أكد الخطاط والباحث السوداني تاج السر حسن، مدير تحرير مجلة «حروف عربية» ضرورة اعتماد تقنيات الطباعة الحديثة في ميدان فن الخط العربي، بينما اعتبر الخطاط عبيدة البنكي أن الكتابة العربية راحت ترتقي بنفسها بصورة تدريجية مع ظهور الآيات القرآنية تباعا في فجر الإسلام، وأن قلة من الناس كانوا يجيدون الكتابة آنذاك. الخطاطان استعرضا وجهات نظرهما أول من أمس في محاضرتين من أصل ست محاضرات حول الخط العربي أدارها الخطاط خالد الجلاف واختتمت أمس الخميس ورافقت افتتاح معرض «القدس، حروف في القلب»، الذي نظمته ندوة الثقافة والعلوم في مقرها احتفاء بالقدس عاصمة للثقافة العربية 2009.
واستعرض الباحث السوداني، في محاضرته« مسيرة ارتحال الحرف العربي في دروب تقنية الطباعة في ميادين التعليم والتصميم والفنون منذ القرن التاسع عشر»، مؤكدا أهمية التصميم الطباعي للخط العربي وضرورة الاستفادة من تكنولوجيا الطباعة ومن واقع تطور معارف ومهارات التصميم بالحاسوب في تطوير فكرة التجديد في الخط العربي كضرورة لضمان استمرار تدفقه وحيويته «فنا معاصرا».
كما أشار إلى أن هناك صحوة لفن الخط العربي خلال السنوات الأخيرة تجلت في «المردود الإبداعي في أعمال الخطاطين الشباب الذين أظهروا مهارات ممتازة في كتابة الخط العربي بكل أساليبه بأفضل نماذجه الموروثة».
الخطاط البنكي ربط في محاضرته« تطور كتابة ونسخ المصاحف بين تطور الكتابة العربية عموما وكتابة المصاحف»، منوها إلى أن الكتابة كانت قبل فجر الإسلام حكرا على قلة قليلة من الناس، لكن مع نزول الآيات القرآنية تباعا على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، راحت تظهر الحاجة إلى تدوينها، إذ يشير البنكي إلى أن «القرآن كان ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم فيحفظه ويبلغه للناس ويأمر كتاب الوحي بكتابته» على عسب النخل باستخدام الخوص.
دبي ـ باسل أبو حمدة
