«القانون لا يحمي المغفلين»، فكرة قانونية فلسفية حسب الأصل، مفادها أن الحماية القانونية للمصالح الخاصة، ليست مطلقة بل نسبية، فالحماية القانونية إنما تبدأ قانونا من مستوى معين من سلوك مفترض للأشخاص لا تنزل دونه، ومن ثم يقع على عاتق الفرد واجب اتخاذ قدر من الحيطة والحذر في تصرفاته حتى تصبح الحماية القانونية له ممكنة، إذن القانون لا يحمي المغفلين متى أهملوا الجانب القانوني، ولكن القانون لا شك هو بجانب من يعرف خفاياه وبنوده، التي تعطي لصاحب الحق الوصول إلى العدالة الصحيحة.

وأرجو أن تكون مسألة الثقافة القانونية من صميم أولويات الفرد، لأن ذلك سوف يجنبه الوقوع في الأخطاء، وبالتالي يبعد عنه الشبهة أو اتهامه لا قدر الله بالمغفل الذي لا يحميه القانون، وهناك من يقع في الخطأ وهو مدرك بأن ما قام به مخالف للقانون، لذلك تطبق عليه الأحكام الصادرة من جهة قضائية مستقلة، وفي حالة أراد المخالف تجنب الأحكام، عليه ان يوكل محاميا له دراية في القوانين الجنائية.