كلما خرج من إمارته قاصدا إحدى دول العالم، يحاول أن يبني جسوراً مع أهلها بغية التعرف على بلادهم وما فيها من طقوس وعادات وأماكن تأسر الألباب، ليتحول المهندس الشيخ سالم بن سلطان بن صقر القاسمي، رئيس دائرة الطيران المدني في رأس الخيمة، إلى سفير لبلاده في كل مكان يذهب إليه.
لقد استطاع ضيفنا أن يزور العديد من بلدان العالم، حيث بدأ حديثه بالقول:شغف السفر بدأ عندي منذ نعومة أظفاري، رحلتي الأولى كانت مع عائلتي وكانت إلى لندن ومن ثم إلى الهند، أما الثالثة فكانت لمكة المكرمة التي زرتها مع الوالد صاحب السمو الشيخ صقر بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، وحينها كنت في المرحلة الإعدادية.
في صغري كان والدي يرسلني سنويا إلى الجنوب البريطاني لتعلم اللغة الإنجليزية، حيث كنت أمكث فيه لثلاثة شهور تأخذنا فيها المدرسة في رحلات سياحية وتعليمية لزيارة المتاحف والقلاع البريطانية.
عشت في أميركا نحو ست سنوات تعرفت فيها على الشعب الأميركي، ووجدته بسيطا ويحترم القانون بشدة ويعيش حياة سهلة للغاية بحكم النظام الذي يخلو من تعقيد وبيروقراطية التعامل، وزائر أميركا سيلاحظ أنها بلد يضج بالجنسيات المختلفة، ويزخر بالمقومات السياحية والموارد الطبيعية والمناخات بحكم اختلاف خطوط الطول والعرض، إلى جانب امتلاكه لعديد المقومات الترفيهية الضخمة.
حياة المناجم
وبحكم تخصصي في المناجم، فقد زرت مناجم جورجيا وكولورادو واريزونا، وحياة المناجم مختلفة تماما عما نعيشه فوق الأرض، فهناك نوعان من المناجم الأولى مفتوحة والثانية تحت الأرض التي تتميز بعمقها الذي يصل إلى 3000 قدم تحت الأرض، والمناجم عبارة عن خنادق وبمجرد دخولها تشعر بأنك في مدينة متكاملة لما فيها من عمال ومعدات وتجهيزات عالية تساعد على الحفر وسحب الغبار للخارج، ولمست أثناء زيارتي لواحد من أضخم مناجم النحاس في العالم باريزونا مدى صعوبة حياة عمال المناجم والتحديات التي يواجهونها يومياً.
بالمقابل زار المهندس الشيخ سالم سنغافورة في مجال الطيران، وهناك عبر الميناء بواسطة «التلفريك» ليصل إلى جزيرة «سانتوسا».
في أميركا أيضا زرت الأخدود العظيم الذي يبدو في المساء كلوحة فنية رائعة الجمال، حيث تتغير فيه ألوان الجبال إلى الأحمر بسبب انعكاس أشعة الشمس عليها، كما زرت في ولاية كولورداو أشهر منتجع للتزلج على الجليد في أميركا، في هذا المنتجع بدت الجبال الشاهقة ذات المنحدرات الصعبة والمغطاة بالجليد الكريستالي لوحة رائعة، ويمكن لك متابعة ما يقوم به محترفو التزلج من حركات خطرة.
حياة الكاوبوي
أما في ولايتي توسان وكولورادو، فقد زرت «الأوت باك» وهي عبارة عن مدينة استوديوهات كاملة، يتم فيها تصوير الأفلام الأمريكية القديمة «الكاوبوي»، ويمكن لك أن تلمس من خلال تصميمها العام والصور والملابس التي تحتويها الحياة الأميركية القديمة المتعلقة بالكابوي ورعاة البقر والهنود الحمر في أعوام 1800 وما قبلها، وكذلك متابعة بعض العروض التي تقام في «الروديو» وتبين جزءا من الحياة الأميركية القديمة مثل اصطياد الأبقار والجواميس وترويض الخيول وغيرها.
حب التاريخ
ويمضي الشيخ سالم بن سلطان القاسمي في سرد شغفه بالسفر ويقول: شجعني حبي للتاريخ والآثار الذي اكتسبته من والدي على زيارة بريطانيا مرة أخرى، فزرت معظم متاحف لندن وجنوب بريطانيا التاريخية وقلاعها والمناطق التي شهدت حروب الأقاليم البريطانية في القرنين 16 و17.
كما زرت مركز الوثائق البريطاني الذي يحتوي على ملايين الوثائق التي تخص المنطقة العربية.
هدوء الجنوب الفرنسي
سنويا أزور فرنسا وأقضي جزءا من الصيف في مدن الجنوب الذي يتميز بطقسه وأماكنه ومقاهيه السياحية، وهو مختلف تماما عن باريس، وهناك اعتدت ممارسة الرياضات البحرية والمشي على الشاطئ، وهذا لم يمنعني من زيارة الأماكن السياحية والتاريخية والمتاحف والقلاع والأسواق في بقية المدن الفرنسية.
كما زرت أيضا جنيف السويسرية الرائعة، وتعتبر البحيرة والمدينة القديمة من أشهر أماكنها السياحية، وهي مختلفة تماما عن مدينتي بازل وزيورخ، وتمتلك سويسرا طبيعة أعتقد أنه لا يوجد لها مثيل في أوروبا، وتحتوي وتحديدا على الحدود مع فرنسا على أشهر منتجعات التزلج على الجليد.
طابع إيطاليا الخاص
تختلف إيطاليا عن فرنسا وبريطانيا، وتشعر بأن لها عبق تاريخي عريق خاصة في روما التي زرت فيها الكوليسيوم والفاتيكان وعديد الأماكن الأثرية، في حين تبدو خطوط الموضة واضحة في مدينة ميلانو، أما فينس فلها لذة خاصة ومختلفة عن بقية المدن من حيث طابعها المعماري الذي تبدو الحضارة الإسلامية واضحة فيه، وكذلك القنوات المائية التي تفصل البيوت عن بعضها البعض، التي تبدو وكأنها تشبه متاهة حيث لا يمكن التنقل بينها إلا بواسطة القوارب».
لم تكن أستراليا بعيدة عن قدمي المهندس الشيخ سالم، حيث يقول فيها: «رغم مساحة استراليا الشاسعة إلا أنني وجدت فيها هدوءا وطعما مختلفا عن بقية دول العالم خاصة وإنها تطل على البحار الكبار، واستراليا بلد يعج بالأماكن السياحية، وزرت فيها «برزبن»، و«غولد كوست»، وسيدني التي زرت فيها دار الأوبرا، وملبورن.
واكتشفت أن لديهم حياة برية رائعة فيها العديد من الحيوانات وأبرزها الكنغر والجمل ذو السنامتين، وأشهر متاحفهم هو المتحف العسكري الذي يوثق بدايات استراليا وتاريخ الحروب التي خاضتها، وهناك شيد «صرح الشهداء» الذي يتضمن أسماء جميع من قتلوا في الحروب». بالمقابل زار المهندس الشيخ سالم سنغافورة مرتين وتتميز بجوها المعتدل والممطر على مدار العام، وهي بلد اقتصادي وسياحي متطور خاصة في مجال الطيران، وهناك عبر الميناء بواسطة «التلفريك» ليصل إلى جزيرة «سانتوسا».
وجهات سفري
22 عدد الدول التي زارها الشيخ سالم بن سلطان القاسمي، ومن أهمها:
الدولة القارة
ألمانيا أوروبا
هولندا أوروبا
بلجيكا أوروبا
النمسا، أوروبا
هونغ كونغ آسيا
تايلندا آسيا
الهند آسيا
إيران آسيا
إسبانيا أوروبا
غسان خروب

