يثير مشروع التاكسي الناعم الذي يقوده فريق من النساء يخدمن قطاعا كبيرا من الركاب في سوريا بما في ذلك الجنس الخشن، موجة من الجدل بين السوريين، خاصة الرجال الذين يعتقدون أن هذه المهنة باتت خاصة بهم وحكرا عليهم لعقود طويلة. ويهدف المشروع إلى توفير وسيلة نقل خاصة بالسيدات، تتضمن كافة معايير الراحة والأمان والخصوصية، خلال تنقلهن من مكان لآخر.

وتقول صاحبة المشروع وداد كنفاني لا توجد نية لديها لمحاربة الرجال، مشيرة إلى أن المشروع يسعى بالمقابل إلى مساعدة الرجل ورفع عبء المرأة عنه لتخدم نفسها بنفسها. وتضيف: «أساس الفكرة كان حاجة شخصية بحتة، وبدوري أريد إيصالها لكل سيدة عانت معاناتي من سائقي التكسي، (.....) الفكرة لا تحمل أي دافع تعصبي لجنس المرأة وكل ما هنالك هو أننا نريد مساعدة الرجل بالقيام بحاجاتنا دون إرباكه بها ولإثبات ذاتنا فقط.» وتؤكد كنفاني أن المشروع سيضع حداً للاحتكار الذكوري لهذه المهنة من خلال استقطاب سائقات متدربات وخبيرات، والعمل على تدريبهن حتى يتمكّنّ من مزاولة العمل.

وتشير إلى أنها قامت في البداية بدراسة المجتمع النسائي السوري فلاحظت تقبلاً واسعاً للفكرة، وتبعا لذلك قامت بدراسة جدوى اقتصادية للمشروع وإمكانية القيام به على أرض الواقع.

وتضيف: «عندما انتهيت من الدراسة وقف الترخيص عقبة كبيرة أمامي، حتى اجتمعت مع مدير لشركة نقليات وبناءً على ترخيصه الشامل افتتحت مشروعي منذ قرابة الشهرين».

دمشق ـ حسن سلمان