وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ليست محط اجتماع باعتبارها ضمن اكثر الشهيرات اناقة غير انها ربما تكون ذات جاذبية خاصة من ساكنات البيت الابيض وكانت «حديث» الأميركيين العام الماضي في خضم الحملة الانتخابية الرئاسية عندما ارتدت قميصاً مفتوح الصدر.
«فتاة غلاف» لمجلة «بيبول» كأكثر نساء أميركا أناقة وسحراً. أمس، وصلت الوزيرة الأميركية إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد مرتدية اللون الزمردي، معطفاً وقلادة.
وإذا كانت وزيرة الخارجية الأميركية السباقة مادلين أولبرايت تحدثت قبل أيام قليلة عن الدبابيس والبروش التي كانت ترتديها بحسب الموقف السياسي والرسالة المراد توصيلها، فإن البعض رأى في ارتداء لون الزمرد مغزى سياسياً.
فباكستان معروفة بأنها من الدول القلائل التي تنتج كميات من أجود أنواع الزمرد والذي ربما يكون أحد مكونات العقد الذي يزين رقبتها، في تناغم مع لون عينيها. وينسجم هذا الربط بين الزمرد في جيد هيلاري وبين الزمرد في أعماق التراب الباكستاني مع ما تواتر من تقارير في شهر مايو الماضي عن استيلاء حركة «طالبان» على أحد مناجم الزمرد في لابيس لازولي (إحدى مناطق وادي سوات) في شمال غرب باكستان قبل أن تستعيده القوات الباكستانية بعد معارك طاحنة، كما يتزامن مع التقارير التي تتحدث عن تحول هذا الزمرد إلى مصدر تمويل جديد لحركة «طالبان» ولتنظيم «القاعدة» اللذين تشن الحكومة الباكستانية مدعومة من الغرب حرباً ضروساً ضدهما.
وإن كان الهدف من الزيارة التي تقوم بها هيلاري إلى باكستان يحتاج على إبداء نوع من القبضة الحديدية عبر تأكيد الدعم الأميركي لباكستان في قتالها ضد الجماعات المتطرفة.
ومهما قيل عن عشق هيلاري للزي العملي (البنطلون والجاكيت) وعن كونها في المرتبة العاشرة بين 44 سيدة عشن في البيت الأبيض، فإن المظهر الذي حطت به رحالها في باكستان كان زمردياً.
سهير ابراهيم
