فتيات ونساء من ثقافات وجنسيات وبلدان مختلفة، يقفن أمام عدسة الكاميرا لتخليد ذكرى لحظة جميلة من الزمن، سواء برفقة صديقة أو أكثر أو بمفردهن في رحاب الطبيعة، أو في مكان له خصوصيته عندهن. ولكن هل تخلد صورة اللحظة حقيقة الواقع في إطار الزمن؟
سؤال حاولت الفنانة الإيرانية الشابة ليلى بازوكي الإجابة عليه من خلال معرضها (صور لمدة دقيقتين) الذي نظمته غاليري (بي 21) في منطقة القوز بدبي، ويستمر حتى 12 نوفمبر المقبل. وتعرض صور الأفلام على عشر شاشات صغيرة، تبدو كبرواز للوحة وهي بقياس 15 إنش.
درست بازوكي الفن التشكيلي في طهران، وبعد انتقالها إلى ألمانيا درست فن الإعلام في ميونيخ وبرلين، وتعد حاليا لشهادة الماجستير. وتعتمد في معظم مشاريعها الفنية على تقنيات الإعلام الرقمي.
وشاركت في العديد من المعارض الجماعية في ألمانيا وإيران والمكسيك والولايات المتحدة وبريطانيا واسبانيا، كما نظمت حتى الآن ستة معارض فردية بين إيران والمكسيك .
في أعمال معرضها المقام في دبي، تتمحور رؤية بازوكي في أفلام الفيديو المعروضة والتي صورتها، حول فتيات وقفن لأخذ صورة فوتوغرافية. إلا أن وقوفهن يطول لمدة دقيقتين لترصد كاميرا الفيديو خلالها، انفلات اللحظة الزمنية التي حاول الإنسان في أولها إظهار أكبر قدر من السعادة تماماً، كما يحدث أمام فلاش كاميرا الفوتوغراف. لكن تجميد تلك اللحظة وترك الحياة تستمر، يكشف أن كل ما فيها أبعد عن الكمال، وما تعنيه لقطة الفلاش.
وتعكس بازوكي من خلال مدة الوقوف أمام العدسة، رتابة الانتظار والتوتر والملل والشعور بالحصار، وبالتالي تعرية الزمن من التجمل الآني. ومع تأمل تلك الصور أو الفيلم طويلاً، تغيب الشخصيات لترصد العين الطبيعة، كأمواج البحر وقوة الريح ومراقصتها لأوراق الشجر وانعكاسات نور الشمس.
دبي - رشا المالح
