علامك يا مواني تلفظيني خلف سور الرِّزْق؟!
وانا ذاك الصغير اللي تعلّق بك.. تراب وْمَاي
وانا اللي صَلَّتْ عْروقه في رَمْلِكْ كلّ عِرْق وْعِرْق
ومهما تكبر أخطائي الغبيّه تدمحين اخطاي
تَعَوَّدْت أرْجَعْ بْعِزّ الظلام أطْرِقْ شموسك طَرْق
أدَغْدِغْ آخر نْجوم الصباح وتفرحي بْمَلْفاي
تقولين: «افتح أبواب الصباح المغلقه.. ثم ارْق»
تبوسي نجمتي قبل الهجوع وتحرثي مَسْراي
جهاتي ما لها آخر تيمم كلها للشرق
وانا في كل صفحات السعاده ما قريت أسماي
خرفتي نَخْلة أيَّامي العزيزه.. ما بقى لي عِذْق
ومرّيتي ليالي ها السهارى.. ما نسيتي إلاّي
تعلَّمْت أكْتِبكْ قبل المخاض وقبل صُبْح الطَّلْق
وتعوّدت أختفي قبل الغياب.. أهدي ازْعَلي لِرْضَاي
لك الله.. قِدْرَتْ يْدَيْنك تطفّي لي فناري خَنْق
وانا اللي كنْت أنادي لين ما جَفّ الحكي بِشْفَاي
أنادي: «يا مواني».. «يا مراكب».. «يا مواسم عِشْق»
ويرجع لي الصدى: «يا صاحبي.. يا الله ارتحل ويّاي»
ذبَلْ كلّ الشجر في وادي أْحلامي.. يا غير النبق
بقى وافي يظلِّل هامتي واقدامي فْـ ممشاي
نسيتيني الصغير اللي تظمّى لو يلِظّ البَرْق
كبَر.. واليوم راحل.. لا صديق إلاَّ العصا والناي
تعلّم كيف يقسى.. كيف يكتب.. واستعاد النطق
مسافر تارك أحبابي وطيني مَعْ عزيز أشياي
تعبت أربط عروقي لا تسيّل.. كلّ عِرْق وْعِرْق
عساي أتْعَلَّم فْـ مِقْبِلْ جديدي من قديم أخطاي
وتعبت أهدي السهر آخر دموعي واستفِزّ الطَّرْق
وتعبت آلملم أشلاء القصيده واستثير خْطَاي
أمانه يا طيوري لَمْلِمِيْني من فتات الرِّزْق
وامانه يا الوَرَقْ تلمس جروحي.. صِرْت لي منفاي