مرة جديدة، تستحضر إبداعات الموسيقار الراحل لودفيغ فان بيتهوفن، خلال الحفل الذي أحيته أوركسترا نيويورك الفيلهارمونية الليلة قبل الماضية على مسرح قصر الإمارات في أبوظبي، لتعلن مع بداية أنغامها افتتاح فعاليات مهرجان موسيقى أبوظبي الكلاسيكية، بحضور نائب رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للثقافة المستشار زكي نسيبة ، ومدير عام الهيئة محمد خلف المزروعي، ومدير هيئة أبوظبي للسياحة مبارك المهيري، وعدد من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي، وحشد كبير من عشاق الموسيقى الكلاسيكية.

اختارت الفرقة الكونشيرتو الرابع لـ بتهوفن، بقيادة المايسترو آلان غيلبرت وعازف البيانو إيمانويل آكس . ومن أجواء موسيقى بيتهوفن، انتقلت أوركسترا نيويورك لاستحضار موسيقى غوستاف ماهلر، وتحديداً السيمفونية الأولى من أعماله، بكل ما تمتلكه من تنوع بالأنغام.

وكانت الفرقة قد عزفت هذه السيمفونية قبل نصف قرن من الزمن، عندما كان ماهلر يقود الفرقة بنفسه، لتختتم بعدها الأوركسترا حفلها بمقطع كلاسيكي، كتحية للجمهور الذي عبر عن إعجابه وانسجامه بالتصفيق الحار المتواصل، تقديراً لما قدمته الفرقة التي تحضر للمرة الأولى إلى العالم العربي، بكل ما تملكه من عراقة، إذ تعد أقدم أوركسترا سيمفونية أميركية تأسست في العام 1842، ومن وقتها إلى العام 2004 ، أحيت عدداً كبيراً من الحفلات وصل إلى 14 ألف حفلة، كما تميزت بإبداع قادتها الموسيقيين أمثال فيلاماهلر، وتوسكانيني، وليونارد بيرنيستاين.

وشهد يوم أمس أي اليوم الثاني لانطلاق المهرجان في قاعات قصر الإمارات حفل أوركسترا نيويورك الفيلهارمونية للشباب، مع تجربة الآلات الموسيقية (مشروع منطقة الأطفال) وذلك بعد أن دشن ليونارد بيرنستاين أوركسترا نيويورك الفيلهارمونية للشباب على شكل حلقات تلفزيونية متسلسلة عام 1950، مُقدّماً جيلاً كاملاً من الأطفال الأميركيين وأهاليهم المتذوقين للموسيقى، وستكمل أوركسترا بيرنستاين تقليده الرائع وحبه وفهمه للكلاسيكيات في أبوظبي، في حدث موجه لجميع الأعمار.

وقال محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث: أن الموسيقى تمتاز عن غيرها من جوانب الفن، أنها قادرة على بناء جسور التواصل بين الحضارات والأجيال والشعوب، فهي قادرة على مخاطبة جميع البشر دون استثناء بلغة واحدة.

أبوظبي - عبير يونس