أشاد الشيخ الدكتور ماجد بن سعيد النعيمي رئيس الديوان الأميري في عجمان بالمستوى الفني المتميز لفيلم (هوية الروح والمكان) الذي عرض الليلة قبل الماضية للمرة الأولى في دولة الإمارات في سينما (سيني ستار) في مركز سيتي سنتر بعجمان.
وأكد معاليه عقب حضوره احتفالية (هوية الروح والمكان) في الذكرى الأولى لرحيل الشاعر محمود درويش، والتي نظمتها دائرة الثقافة والإعلام بعجمان بالتعاون مع شركة (آرتس ألاينس برودكشنز) البريطانية المتخصصة في إنتاج العروض السينمائية والفنية ومركز جمعة الماجد للثقافة والتراث أن عرض الفيلم جاء في إطار المشروع الثقافي للدائرة ليخدم الثقافة، وينهض بها إلى آفاق أوسع وأكثر حداثة، مثمناً جهود كل القائمين على هذا المشروع الثقافي السينمائي الاستثنائي.
ونوه النعيمي إلى مشروع فيلانادي سينما عجمانلالا الذي أطلق عام 2007 ، واستضاف عدداً من الأفلام بالتعاون مع جهات ثقافية عديدة والملحقيات الثقافية بالسفارات العربية لدى الامارات ومهرجان الابداع الفني الجامعي، والذي سيكون في نسخته الثانية في أبريل المقبل، فرصة لاختبار إمكانية دعم الموهوبين من شباب الجامعات في مشروعاتهم الانتاجية المرتبطة بمجال الفيديو.
وبدأت الاحتفالية بافتتاح الشيخ الدكتور ماجد بن سعيد النعيمي معرض صور محمود درويش ومؤلفاته وما كتب عنه وذلك بالتعاون مع مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث.وألقى عبد الله الشحي مدير مسرح عجمان الوطني كلمة الدائرة الثقافية، تقدم فيها بالشكر إلى صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان على توجيهاته القيمة بشأن عمل الدائرة و سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان على متابعته الدائمة لكل انشطة الدائرة والشيخ عبد العزيز بن حميد النعيمي رئيس دائرة الثقافة والاعلام في عجمان الذي حول توجيهات سمو الحاكم وولي عهده الى (خريطة عمل ثقافية)في امارة عجمان .
بعد ذلك، بدأ عرض الفيلم على خمس شاشات متجاورة مع نظام صوتي محيطي بصور جميلة منفصلة وصور قارب يقترب من بيت صغير على الشاطئ. ثم ظهر الراحل الكبير محمود درويش بالصوت والصورة بسرد قصة (تيري فيغن) المواطن النرويجي الذي تحمل قصيدة ابسن اسمه، والذي ذهب إلى بقاع الأرض، عندما حاصرت بريطانيا شواطئ النرويج في 1809، سعيا للقمة العيش لزوجته وابنته بعد أن باع كل ما لديه من الشعير. وعندما عاد فيغن إلى النرويج لاحقه الجيش البريطاني عند سواحل بلده، واعتقله ضابط في القوات البريطانية وبعدما أصبح حرا طليقا وجد أن ابنته وزوجته قد قتلتا في الحرب.
وعلى مدى أربعين دقيقة، روي درويش شعرا قصة فيغن الذي أطلق سراحه بعد خمس سنوات من السجون البريطانية بعد انتهاء الحرب، وعاد للعمل مرشدا على السواحل النرويجية ليسهم في إنقاذ الضابط البريطاني نفسه وأسرته ومسامحته بدلا من قتله.أما (جندي يحلم بالزنابق البيضاء) فتتحدث عن جندي ذاهب إلى ساحة الحرب ويحلم بان يعيش حياة سلمية، وتتحول الزنابق البيضاء التي حلم بها إلى زنابق حمراء بفعل الدم الغزير الذي يسيل في المعارك.
وبدا أسلوب العرض بشكل رمزي وكأنه استعادة لطيف درويش الذي استطاع أن يفرض حضوره من خلال رمزية الحكاية التراثية للمناضل الإنساني تيريه، ويبعثها للوجود بأسلوب أدبي جميل، من خلال التضمينات اللغوية والصور الجمالية المبدعة.يذكر أن دائرة الثقافة والاعلام في عجمان، قد رعت عرض الفيلم في العاصمة الاردنية عمان خلال شهر أغسطس الماضي ضمن فعالية (القدس ودرويش.. المدينة والذكرى) التي نظمتها الدائرة على مدار يومين.
إضاءة
كرم الشيخ الدكتور ماجد النعيمي خلال الاحتفالية،مارتينا رود منتجة فيلم (هوية الروح والمكان) وكريس ويليام المدير الفني للفيلم، وشيرين عثمان منسقة مشروع الفيلم في الوطن العربي. وشهد التكريم عدد من المستشارين الثقافيين في سفارات الدول العربية لدى الدولة، وحشد من السينمائيين والأدباء ومسؤولي الجهات الثقافية والدوائر المحلية في عجمان.
عجمان - عصام الدين عوض
