طغى اللونان الأبيض والأسود على لوحات معرض الفنان التشكيلي الإماراتي عبد الرحيم سالم، في دلالة على توجهاته نحو فكرة الخير والشر والغوص في كنه المتناقضات.
هذا المعرض الذي يضم 28 عملاً فنياً، ويستمر لمدة ثلاثة أسابيع، افتتح صباح أمس في إحدى قاعات كلية الفنون الجميلة والتصميم في الشارقة، بحضور عبدالله العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة والدكتور حسن عبدالله عميد الكلية وهشام المظلوم مدير إدارة الفنون في الدائرة، وطلبة الكلية وعدد من الإعلاميين.
ولعل السمة البارزة في لوحات سالم الذي يعتبر من أبرز الفنانين التشكيليين في دولة الإمارات وأكثرهم نشاطاً، تكمن في جمعه بين فن الكولاج والتشكيل في إطار الفن التجريدي الذي يعتمد على التشكيل اللوني والمساحة، إلى جانب طغيان اللون الأسود مقابل الأبيض وبعض الألوان الداكنة.
ورداً على سؤال (البيان) عن دلالة اختياره اللونين الأسود والأبيض محوراً للوحاته،قال سالم:( اتجهت أفكاري في المرحلة الأخيرة إلى فكرة الشر والخير، السحر والشعوذة، والإضاءة والنور والزاوية المظلمة في حياة كل منا).
وأوضح سالم كيفية استخدامه تقنية الكولاج بالقول: (اعتمدت في تنفيذ لوحات الكولاج المعروضة، على تقنية الأحبار، حيث كنت أفرش الحبر الأسود على سطحي زجاجي مع استخدام بعض التقنيات، لإضافة تأثيرات مختلفة، ثم أضع الكرتون الأبيض عليها لأبدأ برسم التشكيل المطلوب عبر الضغط على السطح الخارجي سواء بالقلم أو راحة الكف، لانتقل بعد ذلك لاختيار الجزء المرغوب من كل رسم، ثم جمعها معا لتشكل اللوحة المطلوبة).
وحول أصداء معارضه المحلية والخارجية، ومدى تفاعل الجمهور معها ، أجاب قائلاً:( لا يزال الفن التجريدي غير مألوف عندنا، حيث يبحث المشاهد العادي عن لوحات كلاسيكية تمثل الطبيعة والبورتريه وغيرها، خلافاً للمهتمين بالفنون في الغرب الذين تجاوزوا تلك المرحلة منذ زمن طويل، ويتفاعلون مع أعمالي بسهولة).
وفي الختام، حدثنا عبد الرحيم سالم عن مشاريعه المقبلة بالقول:( أحضر حاليا لمعرضي التالي في جمعية الإمارات للفنون التشكيلية الذي سيقام في شهر ديسمبر المقبل، وسأستخدم فيه تقنيات في الفن التشكيلي غير مألوفة عندنا في الإمارات).
الشارقة - رشا المالح
