شاركت وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ضمن الوفد الرسمي لدولة الإمارات برئاسة معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم ومشاركة المؤسسات المعنية بالتربية والثقافة والعلوم في الإمارات في أعمال الدورة الخامسة والثلاثين للمؤتمر العام لليونسكو المنعقد في باريس ما بين 6 و23 من الشهر الجاري.
وساهم في أعمال اللجنة الثقافية مندوبو وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع الدكتور حبيب غلوم العطار مدير إدارة الأنشطة الثقافية والمجتمعية والكاتبة باسمة يونس رئيس قسم التأليف والنشر في الوزارة وعوض صالح خبير المنظمات الدولية في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث.
وتناقش الدورة الخامسة والثلاثون للمؤتمر العام لليونسكو العديد من القضايا التي تهم دول العالم أجمع، حيث يشارك مندوبو الدول في هذه الفعاليات عبر نقاشات وحوارات داخلية تتعلق بأمور الثقافة البيئية والدعوة إلى الحفاظ على البيئة العالمية وتخفيف تلوث المناخ والحفاظ على الموروث الثقافي.
وتناقش الدول المشاركة في هذه الدورة عدة مشاريع ثقافية وتربوية وأخرى تخص البيئة والمناخ إضافة إلى موضوع (الحفاظ على الممتلكات في مناطق النزاع والأراضي المحتلة)، وخطة متوسطة المدى للتنمية الثقافية. وستناقش في مجال الثقافة موضوعات عدة وأهمها الاجتماع الخاص بالانتخابات لاختيار أعضاء المجلس التنفيذي للتراث إضافة إلى مشروع تسجيل التراث غير المادي وتلقي الطلبات من الدول الراغبة في المشاركة.
ونظم وفد وزارة الثقافة المشارك في المؤتمر حلقة نقاشية ضمن المعرض الفني المقام في مقر اليونسكو على هامش أعمال المؤتمر وأدار النقاش الدكتور حبيب غلوم العطار مدير إدارة الأنشطة الثقافية والمجتمعية والكاتبة باسمة يونس رئيسة قسم التأليف والنشر في الوزارة، كما تم عرض فيلم مسجل عن أهم الأنشطة الثقافية التي يتم تنظيمها حاليا على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة.
حماية اللغة العربية
من جهة ثانية، تعكف وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع على إعداد الاجراءات التنفيذية للمبادرات والمشاريع التي تضمنتها الاستراتيجية العامة للوزارة للعام 2010. وتم تحديد وتسمية فرق العمل التي ستقوم بالاشراف على المبادرات على ان تستعين كل إدارة بخبراء متخصصين من داخل الوزارة ومختلف القطاعات في وضع الاجراءات التنفيذية.
وفيما يتعلق بمبادرة اللغة العربية والحفاظ عليها، فقد ظهرت على الساحة في السنوات الأخيرة عشرات المبادرات للحفاظ على اللغة العربية وحمايتها، ولكن الآليات دائما ما تصطدم بمعوقات تذهب بالمبادرات وأهدافها أدراج الرياح، وهنا درست الوزارة مبادرة الحفاظ على اللغة العربية، والتي أقرتها ضمن استراتيجيتها للعام 2010، وبما يضمن لها الاستمرارية والوصول إلى الفئات المستهدفة.
وقال خليفة بوعميم مدير ادارة الاتصال الحكومي بوزارة الثقافة مدير مبادرة الحفاظ على اللغة العربية إن إدارته تقدمت لمعالي عبد الرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بفكرة تنفيذ هذه المبادرة ضمن استراتيجيات الوزارة الهادفة إلى المحافظة على الهوية الوطنية وتعزيز الانتماء والاستثمار الدائم لطاقات الشباب ورعاية المبدعين واحتضان الموهوبين وتوجيههم نحو التنمية المجتمعية الشاملة، وربط الأجيال الحالية والقادمة بالثقافة العربية إبداعا وانتماء وتواصلا مع التاريخ المجيد لهذه الثقافة.
وأكد بوعميم أن المبادرة التي من المنتظر ان تستمر فعالياتها على مدى عام كامل مازالت في حيز الدراسة المستفيضة في كافة التفاصيل تمهيدا لانطلاقها عمليا مع بدايات العام المقبل، مشيرا إلى أن وسائل الإعلام ستلعب الدور الأكبر لتوصيل المبادرة على أكبر قطاع ممكن من الجمهور في كافة إمارات الدولة.
(وام)
