بعد مرور 13 شهرا على افتتاحه في جو احتفالي شعبي مهيب، وقع تمثال تشي جيفارا البرونزي المنصوب في مدينة روساريو الأرجنتينية ضحية هجوم تخريبي متعمد وكانت النتيجة اقتطاع أجزاء وإحداث بعض التشققات في منطقة أعلى الفخذين.
الشخص الأول الذي لاحظ الضرر الذي ألحقه الاعتداء على التمثال وحذر منه كان نوربيرتو غاليوتي وهو من جمعية «ملتيسيكتوريال» الكوبية، عندما قام، مؤخرا، بزيارة للنصب التذكاري ولاحظ أن تمثال الثوري الأرجنتيني الأممي يظهر فيه قطع طوله 35 سنتيمترا وعرضه 15 سنتيمترا على مستوى الساقين، كما تم العثور على تجاويف وتشققات في الجزء الأمامي من التمثال.
أبدع التمثال الفنان التشكيلي أنريس زيرنيري، الذي استخدم لانجازه 75 ألف مفتاح تم التبرع بها من قبل الناس، فضلا عن قطع أخرى متنوعة من البرونز، ويزن ثلاثة أطنان، الأمر الذي يجعل عملية إصلاح الضرر الذي لحق به مهمة شاقة.
وقال غاليوتي:» أحسب أنهم حاولوا القيام بذلك بنوع من الأدوات الحادة ويلاحظ أنهم بدأوا عملية القطع من أحد طرفي التمثال ومن ثم حاولوا الاستمرار من طرف الساق الأخرى»، وأعرب أسفه كذلك من «حالة الإهمال» التي يتعرض لها النصب التذكاري، قائلا» لقد دهنوه كله، التمثال وسخ ومغطى بالكتابات» وحذر قائلا:» بما أن التمثال مشغول من البرونز المجوف، فمن الممكن أن يتصدع ويتشقق»، الأمر الذي يشكل خطرا على الناس الذين يدنون من المكان.
حتى هذه اللحظة، لم يتم التعرف على هوية مرتكبي العدوان. أما فيما يتعلق بأصل أو أسباب الهجوم، فإن غاليوتي يعتبر أنه قد يكون «فعلا تخريبيا متعمدا» أو» اعتداء على الرمز الذي تمثله شخصية جيفارا». اوراسيو خيراردي سكرتير بلدية روساريو يتفق مع هذا الرأي ويؤكد أنه» كان هناك عدة قطاعات قاومت تركيب التمثال هناك- في 14 يونيو 2008- وهي لا تزال تقاوم أن يبقى واقفا في ذلك المكان».
وبعد أن نبذ هذا العمل التخريبي واستنكره، أكد خيراردي أن» التمثال محبوب كثيرا والقرار هو ترميمه»، وبالفعل، فلقد قام طاقم من الحراسة المدنية التابعة للبلدية بالذهاب إلى المنطقة ووضع سياج حولها بينما تقوم دورية متحركة بحراسة النصب التذكاري للحيلولة دون وقوع هجمات جديدة.
باسل أبو حمدة
