تشهد الساحة الثقافية في الكويت تنافسا نسائيا لتقديم الجوائز للأدباء ضمن مسابقات سنوية يتم الاعلان عنها والتقدم اليها بشغف، وخصوصا من المتسابقين الشباب، كون معظم هذه الجوائز تتوجه اليهم، ولا عزاء للأدباء الكهول!

واليوم هناك ثلاث جوائز تقدمها سيدات بارزات في المجتمع الكويتي هن: د.سعاد الصباح والشيخة باسمة المبارك الصباح والأديبة ليلى العثمان. وتحمل الجوائز أسماءهن. وبهذه الجوائز النسائية تكون الساحة الثقافية في الكويت هي الوحيدة عربيا التي يوجد فيها هذا الحجم من الجوائز ـ الأدبية تحديدا - التي تقدمها نساء وواحدة من هذه الجوائز تشمل أرجاء العالم العربي وهي جوائز د. سعاد الصباح بينما الجائزتان الأخيرتان ينحصر توزيعهما في داخل الكويت.

مشاركة واسعة... في البدء كانت جوائز د.سعاد الصباح التي تأسست عام 1988م،وهي تشمل اليوم مجالات إبداعية كثيرة هي الشعر والقصة والرواية والأبحاث الأدبية. وقد وصل قيمة الجائزة إلى ثلاثة الاف دولار للمركز الأول والجائزة الثانية ألفا دولار والثالثة ألف دولار.وتحدد المسابقة عمر المتقدم اليها بثلاثين سنة، وتمتد هذه الجوائز إلى خارج نطاقها الإقليمي لتشمل كل الأدباء الشباب في العالم العربي، وغالبا ما يقام حفل توزيع هذه الجائزة خارج الكويت.

للمبدعين الجدد... الجائزة الأخرى هي للشيخة باسمة المبارك الصباح، واللافت في هذه الجائزة التي تأسست عام 2001م أن صاحبتها من غير المشتغلين بالكتابة الأدبية، بل هي مهتمة وقارئة بشكل جيد للإبداع. وتختص الجائزة بالشعر والقصة، وهي موجهة لجيل الشباب الكويتي تحديدا ممن لا يتجاوز عمره الثلاثين عاما. وتبلغ قيمة الجائزة الأولى حوالي سبعمئة دولار، والثانية ما يقارب الستمئة دولار، بينما الثالثة بحدود الأربعمئة دولار. ومن شروط الجائزة أن يكون المتقدم من المبدعين الجدد، وهو مصطلح أطلق على مجموعة من الشباب يلتقون في يوم من أيام الاسبوع في مقر رابطة الادباء يتداولون نتاجهم ويقرأونه على بعضهم بعضا، بحيث تشترط الجائزة ان لا يكون المتقدم للمسابقة مسجلا في رابطة الأدباء.

وعلى غير عادة معظم الجوائز في العالم، فان هذه الجائزة تعلن أسماء أعضاء لجنة التحكيم وهم:.ليلى العثمان وليلى محمد صالح عن القصة، ود.سالم عباس خداده ووليد القلاف عن اشعر. وتوزع الجائزة ضمن احتفالية تقام سنويا في مقر رابطة الأدباء في الكويت.

قصة ورواية

وفي عام 2004م،انطلقت جائزة الأديبة ليلى العثمان للقصة والرواية، ولضمان تقديم نصوص جديدة ووافرة فقد قررت القائمة على الجائزة اقامتها كل سنتين،ويفوز فيها متسابق واحد، وتبلغ قيمتها ما يعادل أربعة آلاف دولار، مع مجسم للجائزة من تصميم النحات الشهير سامي محمد، وشهادة تقدير من صاحبة الجائزة. ويقام أيضاً حفل لهذه الجائزة في رابطة الأدباء الكويتية.

عوامل مشتركة

ثمة خيوط متشابهة الألوان تنسج بساطها بين الجوائز الثلاثة، فجميعها موجه لمن هم في سن الشباب، وقد ساهمت هذه الجوائز في تقديم أسماء أدبية شابة إلى الساحة الثقافية ثم ما لبثت هذه الأسماء ان حققت حضورا لافتا واستمر أصحابها في نشر كتبهم الابداعية ولم يتوقفوا عند حدود البدايات.

وتختلف هذه الجوائز في جنسيات الأشخاص المتقدمين لها، فجائزة د.سعاد الصباح ذات شمولية عربية، بينما جائزة الشيخة باسمة الصباح محصورة بالكويتيين، وفسحت الأديبة ليلى العثمان المجال لغير محددي الجنسية الى جانب الكويتيين للتقدم إلى مسابقتها.

الكويت - عدنان فرزات