تساءل كثيرون من المواطنين والمقيمين حول إمكانية استخدام مترو دبي في تنقلاتهم اليومية، وترك سياراتهم الخاصة، وقارنوا بين التجربتين حيث قام البعض بتجريب المترو خلال الفترة الماضية، لمعرفة ما إذا كان سيوفر الوقت والجهد والتنقل السهل والآمن، بعيدا عن الاختناقات المرورية وبتكلفة أقل، وأبرز المقارنات كانت حول كيفية توزيع محطات المترو، والمناطق التي يمر بها.

ولهذا روعي في تصميم المترو ربط أطراف الإمارة، حيث بدأ المشروع في المرحلة الأولى بتشغيل عشر محطات تبدأ من محطة الراشدية الواقعة على شارع الإمارات الذي يربط بين إمارات الدولة، وتخدم هذه المحطة القادمين من الشارقة وعجمان ليوقفوا مركباتهم في مبنى المواقف الموجود عند المحطة، والذي يتسع لـ 2750 مركبة وهو مجاني لمستخدمي المترو، وهناك طرق وجسور خاصة تؤدي إلى مبنى المواقف على شارع الإمارات. ويمتد طول الخط الأحمر في المرحلة الأولى إلى 51 كيلومترا، إلى محطة نخيل هابر آند تاور الواقعة بالقرب من مركز أبن بطوطة للتسوق، والذي يقع في منطقة جبل علي على شارع الإمارات، ويخدم سكان المنطقة والعاملين فيها كما يخدم القادمين من إمارة أبوظبي. ويوجد عند المحطة مبنى للمواقف يتسع لثلاثة آلاف مركبة، ويوجد 8 محطات بين محطة الراشدية ومحطة نخيل هابر آند تاور تقع في أماكن خدمية كمبنى المطار وشارع الرقة وميدان الإتحاد والجافلة والمركز المالي بالإضافة إلى وجود ثلاث محطات بالقرب من مراكز تسوق كبيرة وهي محطة ستي سنتر ومحطة خالد بن الوليد والتي تقع أمام مركز برجمان ومحطة مول الإمارات.

وبمقارنة سرعة التنقل بالمركبة والمترو، يستنتج أن المترو يقطع المسافة كاملة من محطة الراشدية إلى نخيل في 45 دقيقة، وبين المحطات الداخلية بين خمس إلى 10 دقائق فقط، أما المركبات الخاصة فتقطع المسافة في ما يقارب الساعة في أوقات الذروة، وتمر المركبة على بوابتين أو ثلاث بوابات سالك، وهذا ما يزيد تكلفة التنقل بالمركبة، بالإضافة إلى تكلفة الوقود والرسوم السنوية لتسجيل المركبة.

أما المترو فتبلغ تكلفة الرحلة كاملة 80 .5 دراهم فقط، وتقل التكلفة عند التنقل بين المحطات الداخلية حيث تم تقسيم الإمارة إلى خمس مناطق، وتختلف التعرفة كلما تم تجاوز منطقة.

اختفاء الحوادث

من جهته صرح المستشار صلاح بوفروشه الفلاسي رئيس نيابة السير والمرور في دبي، أنه لوحظ اختفاء الحوادث التي كانت تشهدها الإمارة خلال العطل الأسبوعية والأعياد بعد تشغيل المترو، مرجحا أن يكون السبب استخدام الركاب مترو دبي وخاصة بعدما كشفت الإحصائيات الأعداد الكبير التي قامت باستخدام المترو وخاصة في أيام عيد الفطر.

حيث لم تشهد الإمارة أية حوادث خطيرة أو بليغة حيث وقع حادث واحدة في العيد وكانت الإصابات به بسيطة. وأضاف أن اللجوء لاستخدام وسائل النقل الجماعي وخاصة مترو دبي الذي يعتمد أعلى معايير الأمن والسلامة، سيقلل من الحوادث في الإمارة.

لافتا إلى أن مترو دبي يخدم العديد من المناطق السكانية والمهمة في الإمارة، لاسيما عند افتتاح الخط الأخضر الذي سيزيد المناطق، مشيرا إلى أنه قام باستخدام المترو والتنقل بين عشرة من محطاته وتبين أنه يوفر كافة سبل الراحة للمستخدمين، وأنه ينقل الركاب في وقت محدد وبتكلفة مناسبة لجميع شرائح المجتمع.

وقال بوفروشه الفلاسي إنه اطلع على مقارنة نشرت بين مترو دبي ومترو واشنطن، واتضح منها أن مترو دبي يوفر أرقى الخدمات التي توصلت إليها صناعة القطارات في العالم، حيث يضم خدمات الانترنت وكبائن ذهبية خاصة.

وقسم مخصص للنساء والأطفال، بالإضافة إلى الخدمات الأخرى والتصميم الفريد للمقطورات والمحطات.

ودعا رئيس نيابة السير والمرور في دبي الجمهور إلى استخدام المترو في التنقل بين أرجاء الإمارة، كونه يساعد على تقليل الازدحام ويوفر لهم تنقلا آمنا بعيدا عن الحوادث والاختناقات المرورية.

وتمكنت الهيئة بمراحل الانجاز الحالية من تخفيض خسائر الإمارة من الازدحام المروري من 9 .5 مليارات إلى 4 مليارات درهم ، الأمر الذي يعكس مستوى النجاح الذي يتحقق في الخطة الاستراتيجي لتطوير نظام المواصلات والمرور، رغم عدم تشغيل المترو والترام واستمرار العمل بمشروعات رئيسيه ستغير وضع الحركة المرورية بالكامل عند اكتمالها.

معلومات

ـ يتكون كل قطار من خمس عربات يمكنها استيعاب ما يصل إلى 897 راكبا في ساعات الذروة، وموزعة على ثلاث درجات هي الدرجة الذهبية، ودرجة السيدات والأطفال، والدرجة الفضية.

تم استيحاء ألوان القطار من عناصر الماء والهواء. البيئة الداخلية لجميع العربات مستوحاة من الماء واللون الأزرق، بينما يغلب على البيئة الخارجية للقطار اللونان الأزرق والفضي، ويبلغ الطول الإجمالي لكل عربة حوالي 18 مترا بارتفاع يبلغ 4 أمتار وعرض يصل إلى 3 أمتار.

ـ يمكن لركاب الدرجة الذهبية الاستمتاع بالبيئة الداخلية بما تنطوي عليه من فخامة، حيث زودت العربات بمقاعد من الجلد، وتتوافر بها رؤية بانورامية عبر النافذة الأمامية للقطار، ويمكن للعربة التي تجسد الألوان المائية الزرقاء أن تتسع لحوالي 18 راكبا فقط.

ـ عربة السيدات والأطفال مخصصة بشكل حصري لاستخدام النساء والأطفال، وتمتاز البيئة الداخلية لهذه العربة بنمط من النقاط المتناهية الصغر التي تحاكي التصميم الخارجي للعربة، وتمتزج مع لون تركوازي مستمد من أرضية العربة، مارا بالجدران الجانبية وصولا إلى سقف العربة، وتم تخصيص مساحات كافية لوضع عربات الأطفال والحقائب لضمان رحلة آمنة ومريحة عبر مترو دبي.

ـ الدرجة الفضية هي أكبر عربات القطار «تشتمل على أربع عربات» وتم تشطيبها من الداخل باللونين الأزرق والأخضر، وهنا أيضا نجد نمط النقاط الزرقاء متناهية الصغر على نحو يحاكي نمط التصميم الخارجي للعربة.

ـ هناك عدة خيارات لترتيب طريقة الجلوس بما يعطي الركاب الفرصة للاختيار بين إطلالة خلابة عبر النوافذ، أو تجاذب أطراف الحديث مع الأصدقاء. كما توجد في العربة الكثير من المقابض اليدوية، ما يتيح ثباتا للركاب الواقفين.

ـ تمتاز المحطات بتصميم يجمع بين الحداثة والتراث ومحورا السلامة والأمن للجمهور هما الطابع المميز والتصميم الفريد لأسقف المحطات مستوحى من شكل الصدَفة، وبينما ينبض التصميم بمظاهر الحداثة إلا أنه وثيق الارتباط بتراث صيد اللؤلؤ، يوجد 12 محطة يطغى عليها طابع الأرض، و13 يميزها طابع الماء، و11 بطابع الهواء ، و11 بطابع النار.

ويتم تشغيل النظام من خلال غرفة كبيرة يطلق عليها مركز تحكم العمليات، وجميع أنظمة المراقبة تعمل بشكل مركزي وذلك لضمان الفعالية والتنسيق السريع. مقاعد واسعة من الجلد.