ربما يعتب علي البعض، لكوني لا أتواصل بالكتابة إلا قليلاً.. وذلك لسبب رئيسي هو أن هناك مجموعة من الأصدقاء والزملاء يعانقون السحاب بكتاباتهم، فإذا خطرت ببالي كتابة موضوع، فإني أفكر عدة مرات لكي أخرج بشيء يعادل ولو القليل من إبداعهم الذي ينثرونه في جنبات هذا المنتدى الرائع.
وعودة إلى الموضوع، نعم.. أطلقوا عليها مخيفة، وأنا معهم في هذه التسمية، ولمَ لا؟ وها هو رجل الأعمال الاسباني فلورنتينو بيريز رئيس نادي ريال مدريد قد فتح باب مصرفه على مصراعيه، وأوعز إلى موظفيه بأن يجهزوا المال الكافي لجلب الكثير، في وقت قصير، وأتمنى شخصياً ألا يكون حصادهم كحصاد الشعير.
فأول استقطاباته المبدع كاكا الأفضل عالمياً لسنة 2007 كأحد أبناء السامبا، عشقي الأزلي، وهو ربيب الأثرياء، ولذلك فهو ليس في حاجه لملايين الريال،
ولكن رغبة فلورنتينو بجلبه ليبدع كما أبدع مع الميلان قوية، وليعزف سيمفونياته، التي عادة ما تكون ممزوجة بإيقاع السامبا البرازيلية، متسيدي أميركا الجنوبية، بل العالم بأكمله.
وعندما بدأ فجر سوق الانتقالات بالبزوغ أطلق فلورنتينو العنان لأمواله الطائلة لكي تغري إدارة الميلان التي وقفت عاجزة أمام تلك الأموال ولم تتردد في قبولها. لأن الريال يريده وهو يريد الريال.
ما هي إلا أيام، ويبدأ مسلسل كريستيانو رونالدو الأفضل عالميآ لعام 2009 ذلك اللاعب الذي أقسم بأنه من صناعة المان يونايتد، وفيرغوسون على وجه الخصوص وتأتي التصريحات بأن كريس باق مع اليونايتد، ذلك ليس إلا لزيادة الرقم الذي يجهزه رئيس الريال لتقديمه لإدارة مانشستر فتتخلى عن نجمها المدلل الذي ترعرع في أحضانها بعد أن قدم إليها من سبورتينغ لشبونة في أغسطس 2003.
و تمر أيام ويسيل لعاب الأندية الأوروبية لأموال فلورنتينو، فتجد البعض يتمنى أن يطلبهم لكي يلبونه، وترى بعض من يطلبهم يبالغون في تسعيرة لاعبيهم، كالبايرن بخصوص ريبيري، وليفربول بخصوص ألونسو، وفالنسيا بخصوص دافيد فيا.
ولكنه يتجاهلهم جميعا، ويوقع صفقتين بلمح البصر، كانتا سهلتين نسبياً بالمقارنة بما تم ذكره في بداية الموضوع، ألا وهما راؤول ألبيول وبنزيمة بمبلغ إجمالي للصفقتين بلغ 53 مليون يورو.
ويأتي بعدها ببعض اللاعبين لكي يصل العدد إلى 8 لاعبين في صيف لم ينته بعد.
بعد كل ما سبق ذكره، أعود للحديث عن الشطر الثاني في الموضوع، فأقول نعم لأخواني عشاق مدريد، أقولها وأنا واثق مما أقول لما رأيته سابقاً وأراه حالياً ولاشك سأراه مستقبلاً إن شاء الله، وهو ما يقدمه البرشا الذي عودني طوال 15 سنة من تشجيعي له بأن لا أهاب أي فريق مهما كان نجومه ومهما كان وزنهم على الساحة العالمية، حتى لو وضعتم 11 لاعبا في الملعب كلهم كاكا و11 لاعبا في الاحتياط كلهم رونالدو، لن تحركوا بنا شعرة نحن جمهور البرشا ممن تعودنا أن نشجع فريقنا خاسراً كان أو رابحا، وإن كان برئيس أو بدون رئيس،لأننا نشجع اسم النادي، ولا نشجع لاعبا أو رئيسا أو صفقة!
أكاد أتذكر جيدآ صيف العام الماضي عندما تخلص البرشا من ديكو ورونالدينهو واستقدم 4 لاعبين رصع بهم التشكيلة الباقية، واستكملها بأن وضع (الداهية) غوارديولا على رأس الجهاز الفني، فبدأ الموسم بخسارة شنيعة أمام أحد ضيوف الليغا الجدد، اختتمه بثلاثية تاريخية ولا أروع، أختتمها بثلاث بطولات بعدد النقاط التي خسرها أمام نومانسيا في بداية الدوري.
وآخر الإضافات للكتيبة الكتالونية، أبرا، وما أدراك ما أبرا، ستقولون: ليس أفضل من كاكا ورونالدو، نعم سأقبل بما تقولون، لكن موعدنا في أول كلاسيكو، وأخيراً أقولها لعشاق الريال، إذا أحرزتم بطولة ستفرحون وسأصفق لكم، ولن يستغرب العالم لأنها ليست بجديدة على الريال.. نادي القرن.
ولكن الطامة الكبرى إذا خرج الريال خالي الوفاض في الموسم المقبل، وأعتقد أن بيريز رئيس الريال لن يسلم من أي أحد من مشجعي الريال!
لكن لن يستغرب أحد إذا أنجز فلورنتينو غايته لأنه المنطق، ولكن العالم (وأنا أولهم) سوف يصدم إذا لم يحرزوا بطولة!
جمعة الفلاسي ـ دبي