في إطار فعالياتها التعريفية، تشارك مبادرة «ثقافة بلا حدود» والتي انطلقت من عاصمة الإمارات الثقافية إمارة الشارقة في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب، والذي انطلق أمس الأول، في تظاهرة ثقافية سنوية مهمة تضم كافة أقطاب صناع الثقافة ودور النشر والكتّاب ومنتجي الأفلام وغيرهم من المهتمين تحت سقف واحد.

وتأتي هذه المشاركة ضمن الفعاليات العديدة المدرجة ضمن جدول أعمال مشروع «ثقافة بلا حدود»، الذي انطلق بمبادرة كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ومتابعة مباشرة وحثيثة من قبل سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة اللجنة المنظمة للمشروع، والذي يهدف إلى تعميق علاقة الفرد بالكتاب والقراءة بشكل عام، ونشر ثقافة القراءة في كل بيت إماراتي، من خلال إنشاء مكتبات خاصة في المنازل، وتزويدها بمجموعة من الكتب المتخصصة في مختلف العلوم المناسبة لكل أفراد العائلة، بعد دراسة حالة كل عائلة واحتياجاتها ومتطلباتها الثقافية.

وفي هذا السياق صرح راشد الكوس، مدير البرامج الثقافية بقوله «ان مشاركة مشروع ثقافة بلا حدود في الفعاليات الثقافية الدولية يهدف إلى تعريف الجمهور حول العالم بهذه المبادرة الأولى من نوعها في المنطقة، والتي تعزز المكانة الثقافية لإمارة الشارقة، وترسخ اسمها عالياً في المجال الثقافي، الذي عرفت باهتمامها الكبير به منذ عقود، كما أنها توضح الأهداف التي يتبناها المشروع، والتي هي في المحصلة تصب في مصلحة الفرد والمجتمع».

وأوضح الكوس أن صاحب السمو حاكم الشارقة قام بزيارة جناح ثقافة بلا حدود المتواجد في المعرض، وأشاد بمشاركة المشروع في هذا المحفل الثقافي، كما قامت اللجنة المنظمة للمشروع بعقد اجتماعات مهمة مع مختلف دور النشر والمؤسسات الثقافية المشاركة في الحدث، إلى جانب إطلاع زوار المعرض على تفاصيل المبادرة التي نالت إعجابهم واستحسانهم.

وكان قد شارك في فعاليات ثقافية ومعارض كبرى للكتاب خلال الفترة الماضية، في كل من لندن ونيويورك وطوكيو وبولونيا ومصر وباريس، وسيواصل المشروع مشاركاته خلال المرحلة المقبلة لتعريف الجمهور المحلي والعالمي أكثر وأكثر بهذه المبادرة القيمة التي تثري المجتمع.

وحتى الآن استفادت من مشروع «ثقافة بلا حدود» الذي تبلغ ميزانيته 150 مليون درهم إماراتي، عدد من العائلات الإماراتية في مناطق مختلفة في الإمارة، ومنها شيص ونحوة ووادي الحلو الواقعة في إمارة الشارقة، حيث تم تزويد العائلات بخمسين كتاباً منوعاً بين الأدب والدين والصحة والتاريخ وقصص الأطفال والروايات العالمية وغيرها من الكتب، وعلى المدى البعيد يتطلع المشروع إلى إنشاء مكتبات في 42 ألف عائلة إماراتية مع انتهاء العمل في المشروع أواخر عام 2012. وسيصاحب المشروع في كافة مراحله فعاليات وأنشطة ثقافية من ورش عمل ومحاضرات وقراءات في الكتب والعروض المسرحية، يشارك فيها طلاب المدارس والجامعات وأولياء الأمور، وابرز الشخصيات الثقافية، لتعزيز تفاعل كافة أفراد المجتمع مع المشروع