تحت رعاية حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الأميرة هيا بنت الحسين، افتتح خالد أحمد بن سليم، مدير عام دائرة السياحة في دبي معرض الفنان طارق الدجاني بعنوان «الأصيل» وأشاد بتميزه عن جميع المعارض التي شاهدها حول معارض الخيول في العالم كما صرح لـ «البيان».
احتوى المعرض على ثلاثين صورة فوتوغرافية تزين جدران غاليري «أمبتي كارتير» الكائن في المركز المالي في دبي من 6 إلى 16 أكتوبر. إنها ليست مجرد صور فوتوغرافية بل هي لوحات أنفق عليها الفنان الأردني طارق الدجاني وقتاً طويلاً لتصويرها وإخراجها بهذا الشكل الفني المتميز. أسلوب الفنان ركز على إظهار الجمال الأخاذ والرشاقة الشفافة للحصان العربي في جميع حالاته. وتحركت عدسة الفنان مصحوبة بشاعرية ساحرة في تصوير الحصان العربي في جميع حالاته: التأملية، والغاضبة، والهادئة، والمتعبة، والنافرة.
تميز المعرض الذي خصصه الفنان لتصوير الحصان العربي بالمزج بين اللوحة والتصوير بحيث لا نكاد نفرّق بين الصور الفوتوغرافية وبين اللوحة الفنية ، وقال الفنان طارق الدجاني في حوار مع «البيان»:
أكاد أقضي وقتاً طويلاً على طريقة تصويري وأعتبرها طريقة خاصة فهي أشبه ما تكون بتهيئة اللوحة للرسم. على سبيل المثال، الستائر والفلاش.. الستائر أثبتها على الجدران لكي تشكل لي خلفية خاصة لصوري، وكما تلاحظ لا تهمني خلفية الصورة بقدر مادة الصورة. ومن خلال تشكيل بعض الستائر ووضعها على بعضها تبدو وكأنها كتلة من الغيوم ويخرج منها الحصان متفاخراً بنفسه. والفلاش يفيدني في تلوين اللوحة وإضفاء لون خاص على الصورة الفوتوغرافية. وليس من السهل أن تصور الحصان في الحالات التي أختارها لأن الحصان بطبيعة حركته لا يمكن أن يقف في مكان واحد وبثبات، لذا اخترت تصوير أجزاء معينة من جسد الحصان ، وعن قضية تركيزه على الحصان قال: منذ صغري كنت شديد الاعجاب بهذا المخلوق الرائع الذي أثر في تاريخ ثقافتنا العربية والإسلامية بل أصبح جزءاً من هويتنا التي نعتز بها.
والخيول العربية لها شهرتها في العالم أجمع، وقد أثر هذا الحصان بجيناته على سلالات الخيول في العالم بكامله. وكما تعلم أن الرسامين العرب رسموا الخيول العربية في لوحاتهم، ولكنها لم تأخذ مكانها في عدسة المصورين العرب. وكان المصورون الغربيون سباقين في تصوير الخيول العربية ربما لأنهم اكتشفوا فيها مادة فنية واستشراقية نادرة. وإذا كنا نفخر بتراثنا يجب أن نقوم بهذا العمل بأنفسنا وأن لا نترك هذا الميدان مقتصراً على المصورين الغربيين.
وعما إذا كان يكرس أعماله للحصان العربي فقط قال: كلا، إنني كمصور تجذبني الصورة المرئية وأحاول تجسيدها في عمل فني، ولكن منذ ست سنوات فكرت بتصوير الخيول عندما كنت أقيم في ستوكهولم، وفي عام 2006 عدت إلى الأردن وفكرت بموضوع هذا المعرض، وبدأت اتصالاتي بالناس المختصين، والتقيت بالأميرة عالية بنت الحسين التي شجعتني على المضي في هذا الطريق وأطلعتني على الإسطبلات الملكية التي أفادتني كثيراً في الاطلاع على مختلف أنواع الخيول العربية. كما شجعني الأمير حسن بن طلال أيضاً.
دبي ـ شاكر نوري
