رفعت منظمة غير حكومية مناهضة للاتجار بالنساء والأطفال في أميركا اللاتينية والكاريبي دعوى قضائية ضد المسؤولين عن مشروع تحويل رواية(مذكرات غانياتي الحزينات) للكاتب الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز إلى فيلم سينمائي.
وأشارت منظمة الائتلاف الإقليمي المناهض للاتجار بالنساء والأطفال في أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي إلى أن تجسيد الفيلم فكرة تصوير الرواية، فإنه يصبح مروجا لدعارة الأطفال والتغرير بقاصر واغتصاب طفلة في الرابعة عشرة من عمرها.
وكان من المنتظر بدء تصوير هذا الفيلم بين أكتوبر الجاري ونوفمبر المقبل في مقاطعة(بويبلا) وسط المكسيك بميزانية، تقدر بثمانية ملايين دولار ممولة من قبل المكسيك واسبانيا والدنمارك.
وتطال الدعوى القضائية السلطات المكسيكية نفسها وشركتي إنتاج سينمائي، وماركيز نفسه مؤلف(مئة عام من العزلة) الحائز على جائزة نوبل للآداب، لكن المقصود منها، حسب ما قالته تيريزا أويوا، مديرة المنظمة الإقليمية في المكسيك، ليس حبس ماركيز أو أي شخص آخر، بقدر ما تسعى إلى الحيلولة دون تصوير الفيلم.
وقالت أويوا:( نريد منع تصوير الفيلم، ذلك أن الكتاب لا يصل إلى أيدي الأشخاص الذين يشكلون الحلقة الأضعف في المجتمع، لكن عندما يتحول إلى فيلم فإنه سيعرض في دور العرض السينمائية، ومن المؤكد أن ينتقل عرضه لاحقا إلى التلفزيون).. وأضافت قائلة:( إذا ما صور الفيلم ووصل إلى وسائل الإعلام الجماهيرية واسعة الانتشار، فإنه سينطوي على خطر كبير، لأنه يمجد دعارة الأطفال، وإفساد القاصرات).
باسل أبو حمدة
