لم يبق على حاله «غراباً» فيحسبه الناس في الشرق حكيماً، ولم ينقلب بقدرة قادر إلى «حمامة» فيحمل غصن الزيتون برؤية الغرب، وهذا ما وقع فيه المخرج الهندي جوزيف ماثيو الذي يقيم في بروكلين الأميركية، الذي أنتج فيلماً بمستوى -أقل ما يقال عنه- إنه هابط من مختلف النواحي الفنية والموضوعية، فبات جمهور الليلة الثالثة لمهرجان الشرق الأوسط السينمائي في حالة ذهول ودهشة من فيلم «صيف بومباي»، لا لروعة إخراجه أو قصته وتصويره ورقيه؛ بل لتحيّرهم في كيفية دخول هذا الفيلم ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان منافسا بعض الأفلام القيمة ضمن قائمة الأفلام الروائية الطويلة التي تبلغ 17 فيلماً بما فيها هذا الفيلم.

قبل عرض الفيلم مساء أمس الأول بقاعة العروض الكبرى؛ تحدث مخرجه جوزيف ماثيو واعتذر للجمهور لرداءة الصورة والأخطاء المونتاجية ؟في أول 7 دقائق- بسب السرعة في تحضيره للمشاركة في المسابقة، وظهرت الدقائق الأولى وسامح الجمهور «ماثيو» على هذه الدقائق؛ ولكنه لم يسامحه على الفيلم بأكمله، فالصورة مرتبكة وسياق القصة بطيئة والفوضوية والسيناريو الذي لم يوفق في سرد الحدث والأداء الذي لا يقنع طفلاً في روضة للممثلين المشاركين، ولنبدأ بسرد قصة الفيلم للقارئ وكأنه يشاهده، تبدأ المشاهد الأولى للفيلم من خاتمته بطريقة الاستعادة للحكاية، فتصدم سيارة غير مشاهدة على الشاشة أحد الأشخاص وتقتله ويتبين في نهاية الفيلم أنه بطل الفيلم.

ثم تنتقل الكاميرا مباشرة إلى لقطات من حياة بطلة الفيلم «غيتا- الممثلة بريك لين» التي تعمل مديرة لقسم في شركة للتصميم الفني، وتصور اللقطات الأولى علاقتها الرومانسية بحبيبها الكاتب الشاب الذي يعيش منفرداً عن أهله، ليدخل الرسام والمصور «ماديان» في حياتهما بعد حصوله على فرصة عمل بسيطة في الشركة التي تعمل فيها «غيتا»، ويدخل الثلاثة في علاقة صداقة، ترحل بهما إلى القرية التي تعيش فيها عائلة «ماديان» الذي يظهر أنه يعمل بنقل وبيع المخدرات ليعيل نفسه وعائلته الفقيرة، وتنتهي الأحداث .

أبو ظبي- محمد الأنصاري