يبدأ معرض فرانكفورت الدولي للكتاب فعالياته الاسبوع المقبل وسط توقعات بحدوث جدل واسع بين دور النشر العالمية حول أسعار الكتب الالكترونية وضيف شرف المعرض للعام الحالي وهى الصين خلال فترة تنظيم أكبر وأهم معرض للكتاب في العالم. وستكون الكتب التي يطلق عليها الكتب الإلكترونية هي محور اهتمام المعرض الذي يقام خلال الفترة من 14 وحتى 19 أكتوبر الجاري، ويمثل أضخم تجمع وسوق للكتب مع مشاركة سبعة آلاف دار نشر أتت من أكثر من مئة دولة لتعرض آخر أعمالها المطبوعة وقوائم كتبها التي لا تزال تحت الطبع.

وقبيل انطلاق فعاليات ذلك الحدث الثقافي، يدور خلاف عميق بين الخبراء والناشرين حول أسعار الكتب الإلكترونية. فالكتب الورقية كما هو معروف، غالية الثمن بسبب تكاليف عمليات التصنيع والطباعة، بينما تكلف الكتب الإلكترونية أقل بكثير، فالأمر لا يتجاوز توقيعات إلكترونية.وتقول مؤسسة سوني التي تبتكر برامج وأدوات لقراءة الكتب الإلكترونية، إن النشاط سيشهد نموا في حالة اقتناع العميل أن تحميل ملف وقراءته ، أقل تكلفة من شراء مجلد وحمله للمنزل.

وكانت الجهات القائمة على تنظيم معرض الكتاب-دار نشر ويكلي الأميركية ومجلة بوخريبورت الالمانية قد قامتا بإجراء استطلاع للرأي شمل 840 خبيرا في صناعة الكتب من دول مختلفة، وأفادتا بأن نصفهم يتوقعون أن تفوق مبيعات الكتب الإلكترونية، مبيعات نظيراتها من الكتب المطبوعة بحلول عام 2018 .

غير أن 16 بالمئة من الخبراء قالوا إن تكلفة الكتب الإلكترونية ينبغي أن تكون أقل من المطبوعة بما يعادل 30 بالمئة، بينما قالت نسبة 19 من المشاركين إن تكلفة تلك الكتب ينبغي أن تكون مساوية تماما لتكلفة الكتب المطبوعة، أو حتى تتجاوزها. وكانت هناك تقديرات أخرى أكثر من ذلك بكثير.

وتأمل بعض دور النشر، وخاصة الأميركية والبريطانية، في أن تتمكن من بيع الكتب الإلكترونية فصلا فصلا، مقابل تحصيل مبالغ نقدية ضئيلة للغاية وتضمن في الوقت نفسه دخلا إجماليا أكبر لدور النشر. والنشاط على وشك أن يشهد زخما جديدا من خلال قارئ الكتب كيندل وهو جهاز من انتاج شركة أمازون سوف يطرح للبيع في 19 أكتوبر الجاري في أكثر من مئة دولة بسعر 279 دولاراً، ويقدم الجهاز-الذي يشبه الهاتف الخلوي-في بادئ الامر، الكتب المكتوبة باللغة الانجليزية فحسب.

على الجانب الاخر، أثار اختيار الصين-التي يمثلها وفد من ألف شخص- ضيف شرف للمعرض الدولي في دورته هذا العام، جدلا من نوع آخر قبيل بدء فعاليات المعرض.لقد منعت بكين اثنين من المناهضين للحكومة هما داي تشينغ وبي لينغ من المشاركة في ندوة أقيمت قبل المعرض يومي12-13 سبتمبر الماضي في فرانكفورت، واستجاب القائمون على تنظيم المعرض لرغبة الصين بأن طلبا منهما عدم الحضور.

على أية حال، تمكن الاثنان من حضور الندوة، وخرج الوفد الصيني لفترة وجيزة احتجاجا، غير أن النقاد قالوا إن المعرض الذي يمثل في العادة احتفالا بحرية الصحافة والتعبير عن الرأي، لم يدافع عن الديمقراطية.ويقول المنظمون إن اي منشقين ستتاح لهم الكثير من الفرص للتحدث خلال مناظرات كثيرة مقرر عقدها، وكذلك في فعاليات التليفزيون الالماني التي ستقام في المعرض نفسه.

ومن المقرر أيضا أن يحضر تلك الفعاليات التي تقام على هامش المعرض، مبعوث خاص عن الدالاي لاما ومتحدث باسم زعيمة الويغور، ربيعة قدير. ومن المقرر أن تفتتح المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل المعرض مساء الثلاثاء المقبل بمشاركة عدد من المسؤولين الصينيين، حيث سيتم فتح قاعات العرض أمام الزوار للمرة الأولى في الصباح التالي.

إضاءة

يضم وفد الصين الرسمي إلى معرض فرانكفورت الدولي للكتاب حوالي 40 مؤلفا، وأبرزهم:

ألاي : ولد المؤلف الصيني في شمال غرب إقليم سيشوان وبدأ حياته الأدبية في كتابة الشعر. وتناقش رواياته عجائب وغموض العالم وتشمل رواية الورود الحمراء: القصة الملحمية للتبت القديمة.

لي إير : ولد في إقليم هينان، ويقدم المؤلف صورة هزلية عن تغير المجتمع الصيني سريعا. وتستخدم اولى رواياته هوا تشيانج بمثابة سجلات خيالية لسرد أحداث الفترة التي شهدتها الصين منذ قيام الثورة الشيوعية. وهو يعيش فى بكين.

مو يان : تعود أصوله لأب فلاح، واكتسب شهرته بسبب روايته الشاملة عن الحياة الريفية في الصين. واستند الفيلم الصيني الاذرة الحمراء على كتاباته. وبين إنتاجه الأدبي الخصب رواية جمهورية الخمر وهي قصة هجائية عن إساءة استخدام الكحوليات.

يو هوا : جرى ترجمة أعمال يو هوا إلى أكثر من 20 لغة. ترعرع أثناء الثورة الثقافية وتلقى تدريبا في بادئ الأمر ليكون طبيب أسنان. ويوجه أحدث أعماله براذرز( او ( الإخوة) نظرة نقدية للثورة الثقافية والفترة الأخيرة من تعاظم عملية النمو.

(د ب أ)