انطلقت ظهر أمس بفندق أنتر كونتيننتال في أبوظبي؛ فعاليات الدورة الثالثة لمؤتمر (ذي سيركل) لدعم صناعة السينما الذي تنظمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ولجنة أبوظبي للأفلام بالتزامن مع فعاليات مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي بحضور أكثر من 40 منتجاً سينمائياً وعشرات من الخبراء في عالم السينما والترفيه من كل أنحاء العالم، ويستمر المؤتمر لثلاثة أيام.

في بداية المؤتمر ألقى ديفيد شيبرد، مدير عام لجنة أبوظبي للأفلام؛ كلمة ترحيبية أكد فيها أن اجتماع هذه الشخصيات الفنية والإنتاجية الكبير في أبوظبي، سيكون رسالة إلى العالم بأن هذه المدينة بدأت مشوارها الحقيقي لتكون مركزاً لصناعة السينما وتلاقي الأفكار من الشرق والغرب لإنتاج مشترك يتيح مساحة واسعة للمنتجين والمخرجين والفنانين من أنحاء العالم للقاء وتبادل الأفكار.

وأشار شيبرد في كلمته إلى الدعم الذي يوفره المؤتمر للشباب الإماراتي الهاوي للقاء صناع السينما والترفيه، حيث تقدم ما يقارب من 250 طالبا وطالبة إماراتيا من مختلف الجامعات للمشاركة في المؤتمر والاستماع للمحاضرات والندوات المهمة من المتخصصين، كما أن المؤتمر سيعمل على إظهار نجوم جدد في الفن السابع في منطقة الشرق الأوسط عبر (منحة الشاشة) التي ستمنح هذا العام لواحد من 5 نصوص سيناريو وصلت للمرحلة النهائية من بين 80 نصاً، وسينال الفائز منحة بقيمة 100 ألف دولار كدعم لإنتاج عمله.

وفي كلمته أشار محمد خلف المزروعي، مدير عام هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث، إلى توافق مؤتمر (ذي سيركل) مع الخطة الاستراتيجية التي وضعتها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وتحقيق أهدافه التي يجري الاقتراب من إنجازها مع كل جديد لتأكيده وتجسيده واقعاً في المشاريع الثقافية.

وأضاف: الكثير من الجديد والتغيير يحمله (ذي سيركل) هذا العام بما يُسهم في تسليط الضوء على الطاقات الإخراجية والتمثيلية الإماراتية والعربية، وقد أطلقت الهيئة لجنة أبوظبي للأفلام في يناير الماضي بهدف المساهمة في إيجاد فرص جديدة لصناعة الأفلام في أبوظبي، وبناء صناعة السينما المحلية لتصبح صرحاً مهماً ومركزاً لاجتذاب الشركات الدولية إلى المنطقة، إضافة لرعاية المواهب الإماراتية الجديدة، والمساهمة في الترويج للثقافة الإماراتية والعربية من خلال الأفلام السينمائية والبرامج التلفزيونية.

ثم ارتقى المنصة هاتش باركر، مدير مجلس الإدارة بشركة (نيوجيرسي بيكتشرز) الذي تحدث عن السينما الواعدة في آسيا وفي الشرق عموماً، فافتتح حديثه عن السينما باعتبارها (صنعة أميركية) وكيفية تأثيرها في حركة السينما الحديثة في العالم، وأضاف: حين نتحدث عن توظيف هوليوود لثقافات ورموز العالم؛ فإننا لا نعني فقط الإثنيات والقوميات المختلفة التي جمعت نجوم السينما هناك، بل إننا نتحدث عن الأساطير والثقافات والتواريخ والحضارات المختلفة التي اجتمعت في مكان واحد ووظفتها هوليوود بطريقتها الخاصة.

ثم تحدث باركر عن تأثير الأزمة المالية العالمية على قطاع السينما الأميركية، فأشار إلى المصاعب التي رافقت القطاع السينمائي مع بداية العام الماضي وعلى الرغم من ذلك فإن الأرقام باتت مشجعة في الفترة الأخيرة حين يتم الحديث عن مبيعات شباك التذاكر، وأشار باركر إلى أن الأساليب التسويقية التقليدية أسهمت في بعض التراجعات في تسويق الإنتاج السينمائي.

أبو ظبي - محمد الأنصاري