كثيرا ما نقرأ في الصحف عند الإعلان عن بعض السيارات المستعملة للبيع، بان السيارة «استعمال سيدة»، وذلك لترغيب المشترين وللدلالة عن الحالة الجيدة للسيارة. فهل حقا أن قيادة النساء للسيارات أفضل من قيادة الرجال، وأنهن يحافظن على السيارات أيضا أكثر من الرجال؟، وان نسبة ارتكابهن للحوادث اقل عنها من الرجال واقلها خطورة؟
وللإجابة عن كل هذه التساؤلات توجهنا إلى اللواء محمدسيف الزفين، مدير الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي، وحاورناه حول أكثر الأخطاء المرورية التي ترتكبها المرأة أثناء قيادة السيارة، فأفاد بأنه من خلال خبرته العملية في هذا المجال، فان فئة قليلة من النساء يقمن بربط حزام الأمان، كما أن بعضهن لا يستطيع الوقوف بشكل سليم في المواقف وخاصة تلك التي تكون قريبة من الرصيف.
وأضاف اللواء الزفين بان إحصائيات عام 2009 تشير إلى زيادة ملحوظة في نسبة حوادث النساء قياسا إلى عام 2008، وفي مقدمة هذه الأخطاء عدم الالتزام بخط سير الطريق، وعدم ترك مسافة كافية خلف السيارة المتواجدة في الأمام، بالإضافة إلى دخول الطريق دون التأكد من خلوها من السيارات.
وقال اللواء الزفين أن حوادث النساء ليست قليلة، كما أن نسبة المخالفات اكبر من النسبة المئوية لعدد الحاصلات على رخص القيادة والتي هي بين 15%-20%. وعرض اللواء الزفين إحصائيات مفصلة بعدد مخالفات النساء في دبي عام 2008 وحتى الشهر التاسع من عام 2009.
وحول الموضوع نفسه قالت الطالبة الجامعية موزة سالم الزعابي، إن ما يشغل بالها أثناء قيادة السيارة هو الوصول إلى المكان المقصود دون تأخير، وإن العبث بمسجل السيارة هو أكثر الأخطاء التي تقع بها وتتمنى الإقلاع عنها، أما استخدام التلفون أثناء القيادة فنادرا ما تقوم به، وعلى الرغم من أنها تسوق بحذر وهدوء شديدين منذ ثلاث سنوات دون حوادث مرورية أو مخالفات تذكر، ألا أنها تخاف جدا من سيارات الأجرة نظرا لكثرة تجاوزاتها الخاطئة والوقوف في أماكن غير سليمة، وأنها بشكل عام تخاف من قيادة الرجل ومن أخطاء الآخرين، وقالت الزعابي إن لديها بعض الدراية بشؤون الميكانيكا حيث تدربت عليها في معهد قيادة السيارات.
أما ماسة جبور الموظفة في إحدى الشركات فتقول، إن قليلا من النساء يقدن سياراتهن بمهارة كالرجال الذين لديهم إحساس وتركيز اكبر إثناء القيادة، وإن التدخين ومسجل السيارة هما أكثر ما يشغلانها عن قيادة السيارة، وهي لا تستخدم الهاتف أثناء القيادة إلا في الأوقات الطارئة، وهي كذلك لا تهتم بأمور المكياج وترتيب الشعر أو ما إلى ذلك أثناء قيادة السيارة.
وقالت جبور إنها الآن وبعد مرور خمس سنوات على قيادتها للسيارة أصبحت أكثر هدوءا، وتعلمت عدم السرعة بعد أن تم حجز سيارتها مرتين بسبب السرعة الزائدة، والذي كلفها أيضا دفع مبلغ كبير لفك الحجز. كما أنها أصبحت تبتعد عن كل من يقود سيارته بسرعة وتفسح له المجال للمرور.
ويرى فيصل الجمل مدير إحدى شركات التامين، أن حوادث الرجال أكثر من حوادث النساء لأنهم يقودون بطيش وتهور، أما حوادث النساء فهي بسيطة وتنحصر في عدم التركيز والانتباه نظرا لانشغالهن في أمور البيت والعمل.
مخالفات النساء في دبي 2008 ـ2009
المخالفة 2008 2009
عدم الالتزام بخط السير 2761 9356
عدم ترك مسافة 1849 2269
القيادة بصورة خطرة 1307 1875
عدم تجديد الملكية 1145 1336
التأكد من خلو الطريق 683 875
الوقوف على الرصيف 1620 1929
دبي - موسى أبو عيد

