الهدوء غير المعتاد يخيم بالكامل على أسواق الفجيرة التجارية، وباتت عمليات الشراء قليلة جدا، خاصة بعد أن استنفدت العائلات رصيدها من الرواتب التي صرفت مقدما قبل حلول عيد الفطر المبارك بهدف إدخال السرور إلى قلوب الموظفين إلى جانب إعطائهم الفرصة لتوفير متطلباتهم واحتياجات أسرهم في العيد، ثم ما تلا ذلك من دخول موسم العودة إلى المدارس بأبوابه المشرعة على نفقات لا بد منها بدءاً من الأقساط إلى أدوات المدارس واحتياجات الطلبة.
ولم يعد من المستغرب أن تسمع عن بعض العائلات أنها أعلنت إفلاسها بسبب المصروفات الزائدة للتجهيز والاحتفال بالعيد، والعاب الأطفال ومعرض اكسبوا لا يشهد إقبالا هو الأخر بسبب استهلاك الراتب بالكامل . وأوضح احد التجار في المنطقة أن الإقبال أصبح يتجه ناحية المواد الاستهلاكية الضرورية من طعام وشراب، وقل بالنسبة للمواد الثانوية كالملبس وأدوات الزينة وغيرها من الكماليات بسبب العادات الاستهلاكية السيئة لمعظم الناس خلال العيد وتوفير كل ما هو جديد ومعروض ومترف في الأسواق، الذي سبب ازمة مادية مؤقتة للميزانية الشهرية، وهي حالة مؤقتة ستعيشها العائلات لمدة أربعين يوما، وسيشهد السوق تراجعا في المبيعات والطلب على السلع الكمالية الا انه سينتعش مجددا خلال شهر نوفمبر.
محاولات فاشلة
يقول سعيد اليماحي ان محاولته لتوفير جزء من الراتب لاستهلاكه بعد العيد في شراء المواد الضرورية كان صعبا، الأمر الذي دفعه الى كشف مسبق لجزء من راتبه للشهر المقبل لتغطية مصروفات المنزل، فهو اعتاد في العيد الخروج في البر والاستمتاع مع العائلة وشراء مستلزمات الرحلة، ناهيك عن مستلزمات العيد من حلويات وصرف مبالغ للعيدية إلى جانب احتياجات الأسرة من ملابس وأحذية وحقائب جديدة.
وأشار زاهر محيي صاحب كافتيريا أن الإقبال لطلب الطعام انخفض بشكل كبير جدا حيث كان يحقق ارباحا جيدة تصل احيانا الى 800 درهم في اليوم الواحد، وبات يحقق في الوقت الحالي من هذا الشهر 400 درهم وأحيانا تصل لغاية ال200 درهم في اليوم، ولكنه متفائل لأن الحالة لن تستمر طويلا.
وبعبارة «فلسنا» يبدأ المواطن سيف سالم الشامسي حديثه موضحا ان الفرحة بنزول الراتب مقدما لا توصف ولكننا استهلكناه بالكامل، فموسم العيد يختلف عن باقي الأيام العادية يحتاج الى ملابس جديدة وطعام لاستقبال الضيوف وعيدية للصغار، فهو فرحة وبهجة كل بيت، والادخار في مثل هذه المناسبة صعب جدا.
عائشة الكعبي

