من خلف القضبان تخرج كلماتهم خجلى من ذنب اقترفوه في لحظة طيش، لكنها في نفس الوقت كلمات محملة بالصدق والرغبة الحقيقية في إصلاح انحراف شبابي طالهم في لحظ ضعف، يقولون: يوما بعد يوم تزداد رغبتنا في مقاومة الإحباط الذي يسيطر على النفوس، فقد صارت حياتنا يملؤها اليأس وعدم القدرة على التحمل، فنحن لسنا سوى شباب مدمن.

والخطأ الذي ارتكبتاه لا يمكن إنكاره، لكن ألا يكفي قضاء بعض من فترة شبابنا في السجن ثمنا لهذا الخطأ، ملف قضيتنا أغلق ونريد أن ينظر إلينا بعين الرحمة، وقد دفعنا من حياتنا ثمنا لم نكن نتوقعه أبدا.

لقد أدركنا الآن قيمة الوقت الذي كنا نهدره بعيدا عن الأهل، خاصة في فترات الأعياد وشهر رمضان، ونشعر أكثر من أي وقت مضى أن اللمة مع الأهل حول مائدة الرحمن إحساس لا يضاهيه أي إحساس في الكون ونشعر خلال رمضان على وجه الخصوص بالكآبة والحزن، فلا رائحة ولا فرح دون الأهل وندعو لله الواحد الأحد بالفرج القريب.