يتملك الشباب اليأس إثر معاناة لإيجاد مكان يقدمون فيه شهاداتهم الجامعية، بعد سنوات الدراسة منذ الطفولة إلى تخرجهم في الجامعة، وهم في ريعان شبابهم، يتخرجون.. فيحملون الشهادة الجامعية وهم مليئون بالتفاؤل، ينظرون إلى المستقبل بحماس وطموح، ويلفون بها هنا وهناك.
وبعد سنة وسنتين وثلاث، ينتهي بهم المطاف للاستسلام لليأس، وللأسف أصبح اليأس عند شبابنا ملجأً سريعاً، وأصبحت قابليتهم كبيرة للجوء إليه، وقمع طموحهم به، وأصبح اليأس كمنزل لديه عدة أبواب يدخلون إليه حسب ما يختارونه لأنفسهم، فباب اسمه الإحباط يدخل من هذا الباب من ليس لديه الرغبة في مواجهة الواقع والطموح الكافي الذي يجعله يصارع لإيجاد مستقبله وأغلب من اختار هذا الباب يصابون بالكآبة والمرض النفسي الذي انتشر وبشكل مرعب.
وأصبحت معظم الأسر لا تخلو من شخص مصاب به، والباب الثاني يحمل اسم الإجرام النوعي، يدخل من هذا الباب الشباب الناقم، وهم الشباب الطامحون ولكنهم ضعاف الإيمان، هؤلاء زرعوا في أنفسهم حب الانتقام من المجتمع والحياة التي عاندتهم بعدم احتضانهم، ويئسوا سريعاً ليروا المجتمع عدواً لهم فيلجأون إلى الفساد بأنواعه من السرقة والقتل والتهريب، وكثير من يحتضن ويجذب إليه شبابنا ليدخل هذا الباب لهدم مجتمعاتنا العربية، أما الباب الثالث فهو بوابة جديدة للشباب ومن الجنسين الحالمين غير الواقعيين ممن انعكست عليهم أحلام اليقظة، أصبحوا يلجأون إليها للبحث عن شريك أو شريكة حياته من دولة أخرى بأمل الثراء أو الحصول على جنسية أو الإقامة إنها بوابة الإدمان على الانترنت فيضيعون أوقاتهم وطاقاتهم وطموحهم وهو يبحثون عن أحلام.
فيا شباب المستقبل تنبهوا واحذروا من دخول هكذا منزل وابتعدوا عن أبوابه المتعددة فهي لا تفضي إلى مستقبل، ولا تؤدي إلى طموح ولا فيها حياة فتجنبوها وابحثوا عن طموحكم الحقيقي، وعن الحياة الحقيقية ولا تيأسوا، فاليأس مكان موحش وقاتم.
فردوس حسين الضلعي ـ اليمن