في الوقت الذي تعود فيه المجتمعات الغربية إلى البحث عن الحياة السوية، واختيار العلاقات الشرعية في مسألة الزواج، بعدما اكتشف الغرب مساوئ الانفتاح ومخاطر الخروج على شروط ونظم التشريع الإلهي في ما يتعلق بالعلاقات بين الرجل والمرأة خاصة.

وقد أصبحت العائلة واحترام قواعدها وبنائها، إلى جانب الحرص على تكوين وبناء الأسرة الصغيرة في المجتمعات الغربية مطلبا أساسيا للمحافظة على صحة المجتمع.. نقول في الوقت الذي تعود فيه هذه المجتمعات إلى الطريق الصحيح نجد كثيراً من شباب المجتمعات العربية وقد خرجوا على قواعد المجتمع السليم الذي كانوا يتمتعون بها، واخذوا يقلدون الغرب ويتمثلون طباعهم التي سئموا هم أنفسهم منها واكتشفوا عبثيتها ومخاطرها، فنبذوها بعدما تسممت حياتهم جراء العبث والخطأ والانسياق في ملذات الحياة المغلوطة.

والإسراف في ارتكاب الانحرافات بدواعي الحرية واحترام الرغبة الشخصية واحترام الآخر، لتتبين هذه المجتمعات بعد كل تلك الشعارات أنهم منساقون إلى هاوية الفناء بالأوبئة والحقد، ليدركوا محاسن الالتزام والانضباط. لكن مع الأسف فقد اشتغلت آلتهم الإعلامية على فكر شبابنا حتى جردتهم من مبادئ السوية الإنسانية، وهاهم يتنادون بطرائق عيش المجتمعات الغربية في كل شيء حتى في علاقاتهم بالجنس الآخر.

حيث يعزف كثير من الشباب عن الارتباط بالمرأة بعقد الزواج الشرعي، وفي اضعف الإيمان يلجؤون إلى أشكال من الزواج لتبرير أو لتغطية انحرافاتهم، فهناك الزواج العرفي وهو احد أوجه الاستغلال والتجاوز والاحتيال على كل القيم والشرائع. فالله الله أيها الشباب في أنفسكم وأمتكم من هذا الانجراف.

ابتسام الكثيري