أطلقت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث أمس «مركز العين للموسيقى في عالم الإسلام» الذي سيتم افتتاحه رسمياً في غضون سنتين والذي يأتي ضمن جملة من المشاريع الثقافية الهامة التي باشرت الهيئة بتنفيذها في مدينة العين، جاء ذلك خلال افتتاح المؤتمر الثقافي الأكاديمي الذي عقد أمس تحت عنوان « لماذا نصون تراثنا الموسيقي للمستقبل؟».

وأكد الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث على أهمية إطلاق مركز العين للموسيقى في عالم الإسلام الذي يعود مشروع تأسيسه إلى الجهود الحثيثة لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث الرامية إلى تأسيس منطلق لدعم وفهم وتذوق وإبراز أفضل للثقافة الإسلامية على الصعيدين المحلي والعالمي.

وأوضح في كلمة ألقاها نيابة عنه زكي نسيبة نائب رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث خلال افتتاح أعمال المؤتمر الأكاديمي الثقافي «لماذا نصون تراثنا الموسيقي للمستقبل؟» الذي تنظمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بفندق انتركونتننتال أبوظبي ويستمر يومين بحضور محمد بن عيسى الأمين العام لمنتدى أصيلة وشريف الخازندار رئيس الجمعية العمومية باليونسكو ورئيس دار ثقافات العالم والدكتور سامي المصري نائب المدير العام لشؤون الثقافة والفنون والتراث بالهيئة وعدد من المختصين والموسيقيين والباحثين وخبراء الأرشفة والخبراء في مجال صون التراث الثقافي غير المادي.

وقال الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان إن هذا المشروع يتجاوب مع أولوية استراتيجية هيئة أبوظبي للثقافة والتراث والمتمثلة في إعادة تأهيل المؤسسات القائمة المختصة بالثقافة والتراث وإنشاء مؤسسات جديدة وتطوير الخبرات في مجال الثقافة والتراث وإبراز ونشر ثقافة أبوظبي وتراثها على الصعيد الإقليمي والدولي.. مشيرا إلى انه سيتم بناء المركز في مدينة العين والتي تعد أقدم وأجمل مدينة في أبوظبي كما أنها تشهد على أفضل تجارب المحافظة على تراث وتقاليد أبوظبي والإمارات. واستعرض أهداف المركز المتمثلة في تبني وتشجيع ورعاية الأبحاث في مجال الموسيقى وموسيقى الشعوب في عالم الإسلام وتجنيد خبراء ووضع برامج أبحاث وتوفير التدريب للباحثين المستقبليين وتنظيم البرامج والنشاطات الثقافية وتوثيق وجمع وأرشفة الموسيقى والآلات الموسيقية ونشر المعرفة وتطوير برامج تواصل فعالة لغايات دعم فهم الموسيقى على المستويين المحلي والعالمي.

وشدد الشيخ سلطان بن طحنون رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث على أهمية الصون كونه أهم أولويات المركز خاصة ان عدداً كبيراً من أشكال الموسيقى مهدد بالاندثار وأولوية الصون هذه لا يجب أن تنحصر في الممارسات الموسيقية فقط بل وبالتوثيق أيضاً.

وأكد في ختام كلمته أن مؤتمر اليوم هو الأول من سلسلة نشاطات تندرج في إطار برنامج المركز المبدئي إلى ان يتم افتتاح مركز العين وذلك بهدف تجذير المركز في بيئته وضمان إبرازه على المستوى الدولي والمباشرة بأعمال التوثيق وغيرها.

من جانبه أعرب محمد بن عيسى الأمين العام لمنتدى أصيلة في كلمة ألقاها في المؤتمر عن سعادته البالغة بإطلاق هذه المؤسسة الثقافية التي ستضاف إلى سجل الصروح الفكرية والإبداعية التي تشرف عليها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث التي عودتنا على مثل هذه المبادرة النافعة لشعبها وللأشقاء العرب والمسلمين وللإنسانية جمعاء.

ونوه باختيار مدينة العين لتحتضن مقر المؤسسة الوليدة.. وقال إن في ذلك استحضاراً لجانب الشمائل الإنسانية التي طبعت سيرة وأعمال المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه وفي مضمار عمل الخير والبر وإطلاق المشاريع النافعة.. منوهاً بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لدعم وإكثار المشاريع الثقافية والعلم لخدمة التعايش السلمي بين الشعوب وتوطيد أواصر التقارب بين الحضارات والثقافات لإقامة حوار متكافئ ين المنتسبين إليه.. كما نوه باهتمام وجهود سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية.

وأكد بن عيسى أن دولة الإمارات ستسدي من خلال هذا المعلم خدمة جليلة للحضارة الإسلامية الذي سيصبح في الإمكان استعادة وصيانة ما يمكن من التراث الموسيقي المبعثر في عالم الإسلام وذلك بتكثيف البحث عنه في مصادره ومواقعه وجمعه وحفظه ثم إخضاعه للدراسة العلمية بهدف فك ألغازه وأسراره ثم أرشفته وتيسير اطلاع الباحثين والمهتمين.

وهنأ في ختام كلمته دولة الإمارات العربية المتحدة وهيئة أبوظبي للثقافة والتراث على هذا الانجاز الفريد. كما تحدث شريف الخازندار عن أهمية المركز في الاهتمام بالموسيقى الإسلامية المنتشرة في كافة أنحاء العالم وتحتاج إلى اهتمام وصون ورعاية.

من جهته أوضح الدكتور سامي المصري نائب المدير العام لشؤون الفنون والثقافة والتراث ومدير إدارة التخطيط الاستراتيجي في الهيئة أن الأهداف الرئيسة لمركز العين للموسيقى في عالم الإسلام تتضمن إجراء وتشجيع وتبني عمليات البحث في مجال الموسيقى والموسيقى الإثنية ضمن المنطقة التي يستهدفها المركز تنظيم فعاليات ونشاطات في مجال اختصاص وعمل المركز توثيق وجمع وأرشفة الموسيقى والآلات الموسيقية المتعلقة بموضوع اختصاص المركز نشر المعرفة حول الأبحاث والمعرفة المتعلقة بموضوع اختصاص المركز وتطوير برامج تواصل هامة وفعالة للترويج لفهم وتذوق الموسيقى على المستوى المحلي والعالمي.

(وام)