جِيْتي كأنِّك مطَر غيبَتْك مِثْل الجفاف

يبّس معاليق وامتَدّت ليال الخريف

شوفي بَعَد ما رحَلْتي كيف كانت عجاف

سنين عمري وانا في حضرة الجَدْب ضيف

جيت اسأل البَحْر عن عِشْق السفن للضفاف

قال: اسأل الغيم عن سِرّ الرَّعَدْ والرفيف

والغِصْن... كَمْ له تدلّى بالثمَرْ لِلْقطاف

طال المدى... وانتظارك يا الأماني مخيف

إن كان به ذَنْب يغويني على الاقتراف

ذَنْبي سقيت السنابل... لاحتياج الرغيف

كِنْتي... رَغَم ما بهذا الكون من اختلاف

معشوقة القَلْب... وِلْمِمْحِل زواياه... ريف

أوّاه... يا قَلْب قِدْ عاش بْرحابك وطاف

من عِطْر الاحباب... لِعْيون المحِبِّين طيف

خَيِّم على الجَوّ... يا ريح الخزامى غلاف

لا مَرّ بي... قِمْت أصبّه... للمعاليق كَيْف

تدرين ليه الشّجَر حولك... تلَعْثَم وخاف؟

يستجدي الصَّمْت لا يسرق بقايا الحفيف

جَيّتْك مِثْل المطَرْ غيبتْك معنى الجفاف

تذْبَل معاليق لِغْيابك... ويُغْتال صيف