أقرت وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع خطتها الاستراتيجية للعام 2010 وذلك عقب نقاشات موسعة بين مختلف قيادات الوزارة بحضور معالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع والمديرين التنفيذيين ومديري الإدارات ورؤساء الأقسام بالوزارة. وشملت الخطة عدداً كبيراً من المبادرات والأنشطة التي تستمر على مدار العام متضمنة برامج وفعاليات ودورات تدريبية وورش عمل في مختلف مجالات عمل الوزارة الثقافية والشبابية والمجتمعية.

وتنبثق الخطة التشغيلية بوزارة الثقافة عن ملامح الخطة الاستراتيجية للحكومة الاتحادية والتي تضمنت مجموعة من الأهداف الاستراتيجية الواجب تحقيقها في الفترة من 2008 إلى نهاية 2010.

وأنجزت وزارة الثقافة والشباب جزءاً كبيراً من هذه الأهداف في العامين الماضيين.. فيما تعتمد خطة العام القادم على تحقيق رؤية الحكومة برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والذي حرصت الوزارة على تنفيذ توجيهاته السامية في المجالات الثقافية والشبابية والاجتماعية المعنية بالخدمات الثقافية والمجتمعية.

وقال معالي عبد الرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع «إن الخطة التشغيلية للوزارة تبلورت بمشاركة كافة الإدارات والأقسام من خلال عدد من ورش العمل بدبي وأبوظبي مع الحرص على أن يقدم كل قسم وإدارة رؤيته في كافة الأنشطة التي يكون من شأنها تحقيق أهداف الوزارة الاستراتيجية والتي تأتي منبثقة من رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي».

وأضاف معالي وزير الثقافة ان الخطة تتضمن عدداً من المبادرات تأتي على رأسها مبادرة حماية «اللغة العربية» التي ستستمر أنشطتها على مدار عام كامل وتستهدف الحفاظ على الهوية الوطنية لدى الشباب والتكريس للثقافة المحلية وتعريف الشباب بأهمية اللغة كواحد من أهم مكونات الهوية.. كما تم اعتماد مبادرات تهتم بدعم الموهوبين والمبدعين في المجالات الثقافية والفنية والأدبية وكذلك التنمية المجتمعية.. وكلها تهدف إلى تكوين جيل مثقف ملم بقضايا وطنه وممتلك لأدواته لمواجهة المستقبل بمزيد من الإنجازات في كافة المجالات.. إلى جانب خلق حالة من التنمية المجتمعية المستدامة تركز على استنفار طاقات الشباب الخلاقة لخدمة المجتمع ورفع مستوى الوعي لدى كافة فئات المجتمع بالقيم المجتمعية الأصيلة».

وأشاد معالي العويس بالدور الكبير الذي يلعبه شركاء وزارة الثقافة الإستراتيجيون من وزارات ومؤسسات وهيئات محلية واتحادية إضافة إلى جهات أخرى تتبع القطاع الخاص وجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني والجامعات في تفعيل مبادرات الوزارة ووضعها موضع التنفيذ والمساعدة في إنجازها بالصورة المرضية تحقيقا لأهداف الوزارة الاستراتيجية.

وأكد معالي وزير الثقافة أن هناك جداول زمنية محددة تم اعتمادها لتنفيذ كافة المبادرات مع المتابعة الميدانية المستمرة لقياس مدى الإنجاز والتأكد من تحقيق الأهداف لدى الفئات المستهدفة من كل مبادرة على حده.

وأوضح معالي العويس أن الوزارة أقرت عدداً من الدورات والدراسات المتخصصة وورش العمل لموظفيها تستهدف خلق كوادر متميزة في مجال تقديم الخدمة الثقافية كما اعتمدت عدة برامج في مجال حماية التراث المادي وغير المادي منها ما هو خاص بالمشاركة في سن قوانين خاصة بحماية التراث الثقافي الإماراتي ومنها ما تضطلع به الوزارة من تعاون مع الهيئات المختلفة من مجهود في حصر وأرشفة التراث كي ينضم إلى التراث الإنساني بالتعاون مع منظمة اليونسكو.

وأشار معالي وزير الثقافة إلى الاهتمام المتنامي داخل الوزارة بالبرامج والأنشطة التي تنظمها الوزارة خارج حدود الوطن بهدف نشر الثقافة الإماراتية وتعريف المجتمع الدولي بها من خلال الأسابيع الثقافية في الخارج والمشاركة في المعارض والمهرجانات الدولية.. مؤكداً الانعكاسات الإيجابية لهذه البرامج خلال العامين الماضيين مما شجع على المضي قدما في هذا الاتجاه بمشاركة وزارة الخارجية وسفارات الدولة في الخارج وكذلك منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص. ونوه معاليه إلى البرامج والأنشطة المتميزة التي تقوم بها الوزارة في مجالات الترجمة والتأليف والنشر مؤكداً أن العام 2010 سيشهد خطوات ملموسة في هذا المجال.

(وام)