اختتمت مساء أمس في فندق فينيسيا بالعاصمة اللبنانية بيروت فعاليات مؤتمر «حركة التأليف والنشر في العالم العربي» الذي نظتمه مؤسسة الفكر العربي بالتعاون مع وزارة الثقافة اللبنانية يومي 1 و 2 أكتوبر الجاري لمناسبة إعلان بيروت عاصمة عالمية للكتاب.
حيث أعلن الأمير خالد الفيصل رئيس مؤسسة الفكر العربي عن إطلاق جائزة الكتاب العربي وقيمتها 100 ألف دولار أميركي تمنح سنوياً، كما دعا إلى استمرار العمل نحو حراك ثقافي شامل لتطوير صناعة الكتاب، وتوسيع قاعدة القراءة عربياً.
وشهد المؤتمر الذي تواصلت فعالياته طيلة يومين في فندق فينيسيا ببيروت ثماني جلسات، بحثت في أهم قضايا وإشكاليّات حركة التأليف والنشر في العالم العربي، والصعوبات التي تحدّ من دور الكتاب العربي وانتشاره.
وتناولت جلسات اليوم الأول مواضيع «هل أسهمت حركة التأليف والنشر في صياغة مشروع نهضوي عربي؟»، تحدث فيها كل من مصطفى الفقي المفكر السياسي ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان المصري، وجمال خاشقجي رئيس تحرير صحيفة «الوطن» السعودية، والمفكر المغربي عبد الإله بلقزيز، والأكاديمي اللبناني مسعود ضاهر.
أما الجلسة الثانية للمؤتمر بحثت في «حركة التأليف والنشر قضايا وإشكاليات»، وتناولت كتاب الطفل و«أين هو على قائمة اهتماماتنا؟»، كما تضمنت الجلسة محوراً مهماً بعنوان «حول ماذا يكتب العرب». خصصت لثلاث تجارب عربية ناجحة في مجال التأليف والنشر هي: تجربة كتاب في جريدة لليونسكو، وتحدّث فيها الشيخ محمد بن عيسى الجابر، مؤسّس ورئيس مؤسسة الجابر للأعمال الخيرية،. كما عرضت في الجلسة أيضاً تجربة القراءة للجميع في مصر، وتجربة مركز دراسات الوحدة العربية.
واختتم اليوم الأول بجلسة بعنوان «هل يحصل المؤلف العربي على حقوقه؟»، وفيها عرض محمد سلماوي أمين عام اتحاد الكتّاب والأدباء العرب القضية من وجهة نظر المبدعين، كما عرض رئيس اتحاد الناشرين العرب وجهة نظر الناشرين، ثم عرضت الدكتورة حفيظة الحدّاد عميدة كلية الحقوق والعلوم السياسية مسألة الحماية القانونية للملكية الفكرية.
وكانت جلسات اليوم الثاني للمؤتمر قد بحثت في عدة قضايا تناولت النشر بين تحديات الماضي وآفاق المستقبل، ونحو سوق عربية مشتركة للكتاب، والقراءة .. أزمة قارئ أم أزمة كتاب، ثم اختتمت أعمال المؤتمر بمائدة مستديرة تحت عنوان « مبادرة شركاء من أجل الكتاب العربي».
ثم أقامت مؤسسة الفكر العربي احتفالاً تكريمياً لرؤساء تحرير الصحف اللبنانية والعربية الراعية للمؤتمر، تقديراً لمساهمتهم في إنجاح المؤتمر، وتأمين الرعاية الشاملة لأعماله، وإبراز أهدافه ومحاور جلساته.
بيروت ـ (البيان)
