في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية التي تسببت بإخلاء العديد من العقارات، استطاع الرسام سايمون تارانت الذي يبلغ من العمر 44 عاما الاستفادة من الوضع الراهن، من خلال التفاوض مع مالك أحد الأبنية التي هجرها سكانها في أكثر شوارع لندن ازدحاما. وهكذا حول تارانت المبنى المهجور إلى غاليري عرض فيه أعماله إلى جانب أعمال 14 فنانا من أصدقائه.
نموذج
وهذا البناء ذو الإكساء الفاخر، نموذجا للعديد من الأبنية والمحلات التجارية الضخمة التي تركها التجار بحثا عن مساحة وسعر أقل للتكيف مع الأزمة. وتبعا للإحصاءات فإن معدل إخلاء المخازن لقطاع التجزئة بلغ في نهاية شهر يونيو 12 % مقارنة بمعدل 4 % للعام الماضي.
تشجيع
وقد رحبت الحكومة البريطانية في الشهر الماضي، بمثل هذه المبادرات وشجعت أصحاب العقارات على الاستفادة منها، خوفا من التأثيرات السلبية للأزمة وارتفاع معدل الجريمة سيما بتوفر العديد من العقارات المهجورة. ورصدت الحكومة مبلغ 5 ملايين دولار كميزانية للحكومات المحلية لتحويل المحلات الفارغة في مناطق محددة إلى مشاريع مفيدة مثل صالات عرض للفنانين المحليين.
كما رصدت أيضا مبلغ 800 ألف دولار للفنانين والجمعيات الفنية لتحويل المتاجر على الطرق الخارجية إلى مساحات عرض للفنانين.
نص الاتفاق بين تارانت وصاحب البناء على الاستفادة من المبنى لمدة ستة أشهر مع دفع فواتير الاستهلاك إلى جانب 15 % من نسبة مبيعات الأعمال الفنية المعروضة.
وأوضح الفنان في لقاء مع مراسل صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، أن معرضهم الحالي الذي يستمر حتى نهاية الأسبوع قد استقطب العديد من الزوار وإن لم يتم بيع سوى 10 أعمال من أصل 70 عملا.
قال تارانت أنه يرغب في تجديد العقد في نهاية العام على الرغم من قلة المبيعات، وذلك لكون الناس قد اعتادوا زيارة المكان إلى جانب إعداده مع أصدقائه خطة عمل للحصول على عائد مالي يضمن لهم الاستمرار.
رشا المالح
