صدر العدد الجديد من مجلة «دبي الثقافية» يحمل الرقم 53. وكالعادة يتصدر العدد كلمة لرئيس التحرير الشاعر سيف المري، وهذه المرة عن «غربة المبدع في وطنه»، وهي مقالة تعري الانتهازيين والوصوليين في الثقافة.
وفي أبواب المجلة الثابتة، كتب ناصر عراق، مدير تحرير المجلة مقالة عن فارونيش الروسية، مدينة المقاومة والأشجار، حيث بنى فيها لينين أول مصنع للطائرات، واحتل هتلر نصفها وقتل منها 600 إنسان. كما كتب عن «محمد عرابي فنان فتنة الأماكن.. ولوحاته التي تضيء ليالي الدوحة». وسليمي حمدان كتب عن«مغارة جعيتا.. سمفونية الماء والحجر». وسعيد الرغوثي كتب عن حكاية نهر بردى: منعش الشام وملهم المبدعين. وأفرد العدد ملفاً في القضايا والتحقيقات بعنوان «المثقفون المصريون ومعركة اليونسكو الخاسرة» و36 عاماً على معركة أكتوبر وأدب الحرب في مصر. وكتب عبد الرزاق الربيعي مقالة عن «رامبرانت في سلطنة عمان» وهو عبارة عن معرض ضخم ضم 100 لوحة من أفضل أعماله لأول مرة. وكتب الدكتور كمال أبو ديب«ثقافة الإنترنيت .. صوت الذين لا صوت لهم». وجابر عصفور كتب عن «البيانو لمحمود ديب.. عرض مسرحي إنساني وبديع». وكتب عبده وازن بورتريه عن«بهاء الدين مجروح.. شاعر المأساة الأفغانية».
وفريدة النقاش بورتريه آخر عن«محمد مندور المثقف الموسوعي». واحتوى العدد الغني بمواده موضوعاً عن«شاهد عيان.. وثيقة عن تفاصيل المذبحة». إضافة إلى محمد حسين طلبي الذي كتب عن «الأغنية الوطنية باعتبارها أهم أسلحة مقاومة الاستعمار». وكالعادة تحافظ المجلة على الأبواب الثابتة في تغطية وقائع الثقافة ومجرياتها في شهر.
وتواصل مجلة دبي الثقافية نهجها في إصدار كتاب مع العدد، وكان هدية العدد رواية جديدة للروائي الجزائري المقيم في باريس واسيني الأعرج بعنوان «أنثى السراب.. في شهوة الحبر وفتنة الورق». وهي الرواية 17 في قائمة إنتاجه، وتقع في نحو 440 صفحة من القطع المتوسط.
وتفتح مجلة «دبي الثقافية» بهذا الإصدار باب التعريف بالأدب المغاربي. ويؤكد مدير التحرير ناصر عراق أن تقديم هذه الرواية في السلسلة للقارئ العربي لأنها رواية ممتعة وضاجة بالأحداث، أبدعها بإتقان كاتب جزائري مرموق يعرف أصول الصنعة ويتقن فنونها، فهنيئاً لك أيها القارئ الكريم بهذا العمل الجميل«.
ويطوف مؤلف هذه الرواية في مدن عدة، من باريس إلى الجزائر العاصمة، ومن وهران إلى فيينا، ومن بيروت إلى برلين، ومن القدس إلى الدوحة. رقعة جغرافية واسعة تتحرك عليها شخوص روايته الإشكالية. وتميزت لغة واسيني الأعرج بتدفقها الشعري الجامح عبر حبكة روائية تغور في أعماق النفس البشرية وتستخرج منها ذلك الصوت الإنساني الدفين.

