عن أهمية المتاحف ودورها في تفعيل الحركة التراثية تقول مريم الزعابي مديرة متحف بيت الشيخ سعيد: «إن المتاحف بشكل عام تعد مرآة حقيقية للشعوب والحضارات، وتحكي قصة أمة وتؤرخ نشاط الحضارة بكل ما أبدعته عقول أبنائها في صناعة ما ييسر أمور الحياة.
ويتمحور الدور الرئيسي لأهمية إنشاء المتاحف والاهتمام بها في المحافظة على التراث وتشكيل الشخصية المعرفية وصقل الهوية الثقافية للأجيال القادمة، خصوصا أن أهمية إنشاء متاحف يعكس واقع حياة أهل المنطقة الذي لا ينحصر في الناحية الثقافية فحسب، بل أصبح معلما حضاريا للمنطقة نفسها ورمزا مهما من رموزها. ومن هنا نجد أن الشارقة بكل مدنها إمارة تنشط فيها الحركة الثقافية و التراثية إذ أولت المتاحف عناية خاصة سواء من حيث عددها أو نوعيتها أو الموارد المالية التي تخصص لها.
ونحن بدورنا كأعضاء في إدارة متاحف الشارقة وكموظفين في متحف بيت الشيخ سعيد، نعمل على إسهام المتحف بموقعه ومقتنياته ونشاطاته التراثية في أغلب فعاليات المدينة، بهدف ترسخ مبادئ التراث المحلي في نفوس الأبناء و الافتخار بتراث منطقتنا أمام السياحة الخارجية، التي تتوافد بصورة سنوية وكثيفة لتتعرف على معالم حياة أهل الإمارات.
تفاعل مرغوب
وتشيد مريم الزعابي بالتفاعل المجتمعي مع أنشطة المتحف وفعالياته من قبل أبناء المنطقة، إذا دائما ما تلقى الفعاليات التي ينظمها المتحف بصورة دورية أو التي يستضيفها المتحف من قبل المؤسسات الثانية على إقبال حافل وكثيف.
كما تثمن الدور الذي يقوم به بعض أهالي مدينة كلباء أو أفراد من مختلف إمارات الدولة في تزويد المتحف ببعض مقتنياتهم التراثية الخاصة بهم وبأجدادهم مثل «مقتنيات قديمة تراثية وعمل نقدية أسلحة أدوات منزلية وبعض المقتنيات التراثية المحلية الجميلة» التي فضلوا تقديمها للمتحف وعرضها ضمن معروضاته بدل الاحتفاظ بها في منازلهم، وكان آخر هذه الهدايا تلفزيون قديم جدا داخل خزانه خشبية، لايزال يعمل.
