تمثل التربية الرياضية أو ما اصطلح على تسميته ب«الرياضة المدرسية» أحد أهم قنوات ضخ الكوادر الرياضية باعتبارها منظومة تربوية اقتصادية تسهم من خلال تمكين ذوي القدرات والمواهب على رفد المنتخبات الوطنية بكوادر رياضية وعناصر متميزة ترفع اسم الدولة في كافة المجالات الرياضية محلياً وعربياً وعالمياً.
معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي اصدر مؤخرا قراراً وزارياً بإنشاء إدارة للتربية الرياضية بوزارة التربية والتعليم لدعم حركة التطوير والنمو في كافة المجالات والوصول بالدولة إلى مصاف الدول المتقدمة. ويأتي إنشاء إدارة مختصة بالتربية الرياضية بالوزارة في إطار توجيهات صاحب السمو نائب رئيس الدولة القاضية بتعديل وضعية هرم الرياضة المقلوب وحرص سموه الدائم على رعاية الرياضة والاهتمام بالنشء والطلاب في كافة المراحل التعليمية بما يلبي حاجة الميدان التربوي ويكرس مفهوم الرعاية الرياضية والبدنية من أجل أجيال
مهام إدارة التربية الرياضية تحددت مهام إدارة التربية الرياضية في التخطيط للبرامج الرياضية في المراحل التعليمية المختلفة وتحديد المتطلبات المادية والكوادر البشرية المطلوبة لتنفيذ هذه الخطط والبرامج في ضوء المقترحات الواردة من المناطق التعليمية والتخطيط للمشاريع والبرامج المصاحبة لمادة التربية البدنية والرياضية والتخطيط للبرامج والفعاليات التي من شأنها تحقيق التربية الصحية ورفع مستوى الوعي الغذائي الصحي للطلبة وأولياء أمورهم بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة والتخطيط لبناء مراكز التدريب اللازمة للوفاء باحتياجات التدريب الرياضي بالمناطق التعليمية وتقدير احتياجات هذه المراكز ووضع برامج التدريب بها .
وتقييم أدائها وفقاً لمقترحات المناطق التعليمية ووضع خطة لتوفير المرافق والمنشآت والأدوات اللازمة لتنفيذ البرامج الرياضية والصحية بالاشتراك مع الجهات المختصة والتعاون والتنسيق مع المؤسسات المجتمع المدني في المجالات التربية بهدف تفعيل الدور المجتمعي للإدارة ووضع النظم واللوائح الخاصة باستخدام المرافق والمنشآت الرياضية وقفاً لسياسة الوزارة والتقاليد الرياضية والاجتماعية المساندة ووضع لوائح ونظم البرامج والبطولات والمسابقات الرياضية المدرسية واتخاذ ما يلزم من قرارات لضمان نجاحها وتحقيق الأهداف المرجوة منها والتنسيق مع الاتحاد الرياضي في تنظيم المسابقات المحلية والدولية.
وقال صلاح الحوسني رئيس قسم الأنشطة في منطقة الشارقة التعليمية: «تعتبر الرياضة المدرسية في مقدمة الوسائل الأكثر فاعلية وتأثيرا لبناء النشء بناء سليما، مشيرا إلى أن التربية الرياضية من المواد الهامة شأنها شأن أي مادة أخرى إلا أن ضيق المساحة الزمنية قد لا يساعد مدرسي ومدرسات المادة على تفعيلها بالصورة المطلوبة رغم اجتهاداتهم الشخصية ومحاولاتهم الجادة والدؤوبة لتمكين الطلبة من تحقيق أعلى قدر من الاستفادة.
مضيفا أن المنطقة التعليمية في الشارقة تولي اهتماما كبيرا بالرياضة المدرسية وتركز على إبراز تأثير ممارسة الرياضة في الجانب الصحي بشكل خاص باعتبار ممارسة التربية الرياضية المدرسية العمود الفقري في تثقيف الطلبة كما تعمل على تشجيع النشاط الجماعي المنظم واستثمار وقت الفراغ واكتساب المهارات الرياضية من اجل إذكاء التنافس وإبراز المواهب الكامنة التي تمكن المسئولين الرياضيين من التقاط الناشئة وتدريبهم ليصبحوا أبطالا رياضيين عالميين.
ووصف قرار إنشاء إدارة للتربية الرياضية بوزارة التربية والتعليم بالقرار الحكيم الذي سيؤدي في نهاية المطاف إلى القضاء على العديد من الظواهر السلبية كارتفاع معدلات السمنة والتسرب من المدرسة والتدخين إضافة إلى المساهمة في ضبط سلوكيات الطلبة وتخفيف هامش العنف خصوصا عند الذكور، مضيفا أن المدارس ستصبح نواة لتصدير اللاعبين في شتى المجالات حيث ستحظى النخبة المتميزة منهم برعاية الدولة واهتمامها.
إبراهيم بركة مدير مدرسة الشعلة الخاصة في الشارقة أكد أهمية القرار ودوره في إعادة تسليط الضوء على الرياضة التي أغفلتها المؤسسات التعليمية لأسباب أهمها ضيق الوقت وعدم توفر الإمكانيات اللازمة لبعض الرياضات في المدارس، مشيرا إلى إن الطلبة في المدارس يجب أن يجدوا الرعاية والتشجيع في أي رياضة يمارسونها لأن تنمية مهارة الرياضي تبدأ منذ الصغر وكم من طلبة لديهم الإمكانيات الجسدية والموهبة الفطرية إلا أن عدم احتضانهم من مدارسهم صرفتهم عن الانخراط في المجال الذين يتقنونه.
واقترح بركة تشجيع الطلبة في الانخراط بالرياضات ككرة القدم والسباحة والسلة على أن يكون الاهتمام فيها متوازن لا يطغى على الجانب التحصيلي للطالب.
بدورهم طالب أولياء أمور بإدراج التربية الرياضية كمنهج يدرس نظرا للأهمية الكبيرة والنتائج الايجابية التي تحققها إذا ما فعلت في المدارس بصورة صحيحة، لافتين إلى أن غالبية الطلبة لاسيما في مرحلة المراهقة وبفعل سطوة التكنولوجيا ووسائل الحياة المرفهة يعانون من كسل وخمول مما اثر على أدائهم وطريقة تفكيرهم.
وقالوا إن بعض المدارس تعمد إلى تقليص المساحة المتاحة للأنشطة الرياضية واستغلال حصصها لإنهاء المناهج الهامة والكثيفة كالرياضيات والفيزياء وبالرغم من تزايد الأصوات التي تدعو إلى اتخاذ تدابير صحية فعالة لتعزيز النشاط البدني ووضعه في أعلى سلم الأولويات لا ذيلها نجد بعض المدارس التي تهمش التربية الرياضية ولا تقيم لها وزنا، مقترحين - والحديث ما زال لأولياء أمور- أن تجعل وزارة التربية الرياضية مادة توازي في أهميتها المواد الدراسية الأخرى لأن تأثيرها الايجابي ينسحب على درجة ذكاء الطالب وشخصيته بشكل عام. وطالبوا بتشكيل فرق رياضية منوعة على مستوى المناطق على إن يتم اختيارها بعناية من قبل مدرسي المواد ورياضيين معروفين على إن تقام منافسات على مستوى الدولة.
النشاط البدني يساعد في علاج السلوكيات الخطرة
أكدت الدكتورة فاطمة السجواني، اختصاصية نفسية أن التربية الرياضية تعتبر من أحدث العلاجات للأمراض الصحية والنفسية التي زادت رقعة انتشارها فهو إلى جانب كونه نشاطا بدنيا هو نشاط علاجي لكل المراحل العمرية إذ تنمي الأنشطة الرياضية لدى الطلبة من الأطفال مداركهم العقلية واتصالهم الاجتماعي كما تزيل عن ممارسها الكسل والخمول وبالتالي تنشط الذكاء لذا كانت الحكمة الأزلية العقل السليم في الجسم السليم.
وذكرت أن ممارسة النشاط البدني تساعد الطلبة على التوافق السليم والمثابرة وتحمل المسؤولية وهي صفات تساعد الفرد على النجاح في حياته الدراسية والاجتماعية وهو ما أكدته الدراسات العلمية بأن برامج الأنشطة البدنية هي الأكثر فائدة في تخليص طلبة المدارس من الخمول حيث تلعب دورا في تجديد نشاطهم وحيويتهم كما أكدت الدراسة على أن احتمالات تعاطي المراهقين للتبغ تقل بمقدار ما تزيد مشاركتهم في النشاط البدني، كما ثبت ارتفاع مستوى الأداء الدراسي للذين يمارسون نشاطاً بدنياً.
وترى حنان كمال مدرسة تربية رياضية في مدرسة الأرقم للتعليم الأساسي في الشارقة أن الأنشطة الرياضية تزيد من قدرة الطالب صغير السن في تنمية مهاراته الاجتماعية .
وبالتالي الاندماج مع أقرانه بيسر كما يساعد النشاط البدني على الوقاية من السلوكيات الخطرة ومكافحتها مثل العنف داخل المدرسة والتي يردها الاختصاصيون النفسيون إلى نشاط فائض يتم تفريغه بطرق غير صحيحة كما تساعد الرياضة في السيطرة على الوزن وتقليل احتمالات التعرض لخطر الإصابة بالسمنة بنسبة 50 بالمقارنة بالأفراد الذين تتسم أنماط حياتهم بقلة الحركة وذكرت أن دول الخليج بشكل عام تعاني من ارتفاع معدلات السمنة بين صفوف طلبتها وهي مشكلة وضعت لها وزارات الصحة حزمة من البرامج العلاجية والوقائية.
« التربية » تخطط للارتقاء بالرياضة المدرسية
تسعى إدارة التربية الرياضية في المرحلة المقبلة إلى تركيز التخطيط للبرامج الرياضية في المراحل التعليمية المختلفة وتحديد المتطلبات المادية والكوادر البشرية المطلوبة لتنفيذ هذه الخطط والبرامج في ضوء المقترحات الواردة من المناطق التعليمية والتخطيط للمشاريع والبرامج المصاحبة لمادة التربية البدنية والرياضية.
كما تعمل الإدارة على التخطيط للبرامج والفعاليات التي من شأنها تحقيق التربية الصحية ورفع مستوى الوعي الغذائي الصحي للطلبة وأولياء أمورهم بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة والتخطيط لبناء مراكز التدريب اللازمة للوفاء باحتياجات التدريب الرياضي بالمناطق التعليمية وتقدير احتياجات هذه المراكز ووضع برامج التدريب بها وتقييم أدائها وفقاً لمقترحات المناطق التعليمية ووضع خطة لتوفير المرافق والمنشآت والأدوات اللازمة لتنفيذ البرامج الرياضية والصحية بالاشتراك مع الجهات المختصة والتعاون والتنسيق مع المؤسسات المجتمع المدني في المجالات التربية بهدف تفعيل الدور المجتمعي للإدارة ووضع النظم واللوائح الخاصة باستخدام المرافق والمنشآت الرياضية وقفاً لسياسة الوزارة والتقاليد الرياضية والاجتماعية المساندة ووضع لوائح ونظم البرامج والبطولات والمسابقات الرياضية المدرسية واتخاذ ما يلزم من قرارات لضمان نجاحها وتحقيق الأهداف المرجوة منها والتنسيق مع الاتحاد الرياضي في تنظيم المسابقات المحلية والدولية.
الرياضة تضبط سلوكيات الطلبة الخاطئة
وصف صلاح الحوسني رئيس قسم الأنشطة في منطقة الشارقة التعليمية قرار إنشاء إدارة للتربية الرياضية بوزارة التربية والتعليم بالقرار الحكيم الذي سيؤدي في نهاية المطاف إلى القضاء على العديد من الظواهر السلبية كارتفاع معدلات السمنة والتسرب من المدرسة والتدخين إضافة إلى المساهمة في ضبط سلوكيات الطلبة وتخفيف هامش العنف خصوصا عند الذكور، مضيفا أن المدارس ستصبح نواة لتصدير اللاعبين في شتى المجالات حيث ستحظى النخبة المتميزة منهم برعاية الدولة واهتمامها.
وقال: «تعتبر الرياضة المدرسية في مقدمة الوسائل الأكثر فاعلية وتأثيرا لبناء النشء بناء سليما، مشيرا إلى أن التربية الرياضية من المواد الهامة شأنها شأن أي مادة أخرى إلا أن ضيق المساحة الزمنية قد لا يساعد مدرسي ومدرسات المادة على تفعيلها بالصورة المطلوبة رغم اجتهاداتهم الشخصية ومحاولاتهم الجادة والدؤوبة لتمكين الطلبة من تحقيق أعلى قدر من الاستفادة.
مضيفا أن المنطقة التعليمية في الشارقة تولي اهتماما كبيرا بالرياضة المدرسية وتركز على إبراز تأثير ممارسة الرياضة في الجانب الصحي بشكل خاص باعتبار ممارسة التربية الرياضية المدرسية العمود الفقري في تثقيف الطلبة كما تعمل على تشجيع النشاط الجماعي المنظم واستثمار وقت الفراغ واكتساب المهارات الرياضية من اجل إذكاء التنافس وإبراز المواهب بين الطلبة.
نورا الأمير


