بدأت مؤخرا ملامح موسم الأسماك السطحية المهاجرة بالظهور على مياه سواحل المنطقة الشرقية، والتي تتواجد في مياه الدولة خلال فترة محددة من العام وعادة تكون في فصل الشتاء بصورة مؤقتة تمتد من 6 إلى 8 أشهر تبدأ من بداية أول أو منتصف شهر أكتوبر إلى غاية 15 إبريل أو نهاية مايو.
ويشير سليمان الخديم رئيس جمعية صيادي منطقة دبا الحصن إلى أن موسم عودة الأسماك المهاجرة يتفاوت من عام إلى آخر فقد يبدأ مع مطلع شهر أكتوبر أو نوفمبر ويمتد لمدة ثمانية أشهر متواصلة، وما يحدد دخول موسم الأسماك الكبيرة أو ما تعرف بالأسماك السطحية المهاجرة هو التغيرات الجوية حيث تبحث أسماك هذا الموسم (الكنعد القباب الخباط الصفد) عن الأجواء المعتدلة، كما إنها تتواجد في مجموعات صغيرة على أعماق مختلفة.ويوضح الخديم أن الأسماك المهاجرة هي من الأسماك الباحثة عن البيئة الغذائية الملائمة، ومصائدها تتوزع وتختلف من منطقة إلى أخرى على طول سواحل المنطقة الشرقية حيث ظهرت سمكة الكنعد لأول مرة في هذا الموسم في منطقة «العنبرية» في منطقة ضدنا .
والتي تعتبر من أشهر مصائد سمكة الكنعد في المنطقة بسبب عمق المنطقة في المياه وطبيعتها المرجانية التي تحدد نوعية الأسماك المتواجدة فيها، وتتأثر هذه السمكة بدرجة الحرارة والتيارات حيث إنها تهاجر من منطقة إلى أخرى حسب تغييرات التي تحدث في درجة الحرارة، كما تساعد حركة هذه الأسماك في أسراب وجماعات صغيرة إلى اندفاع الماء البارد الغني بالمواد الغذائية من القاع إلى السطح الأمر الذي يزيد من توافد الأسراب الأخرى إليها.وتعتبر أسماك الكنعد من أغلى الأسماك وأفضلها جودة نظرا لما تحتويه من بروتينات مغذية، بالإضافة إلى ما لها من أهمية اقتصادية وتجارية عالميا. ولابد من استغلال موسم توافدها على المنطقة لأنها بطبيعة الحال تبدأ في الهجرة مع دخول فصل الصيف.
وتعيش السمكة في المناطق الساحلية والتي تمتد من السطح إلى عمق 180 مترا، ويوجد هذا النوع في المياه الساحلية للمحيط الهندي وبحر العرب وخليج عمان والخليج العربي. أما بالنسبة لدولة الإمارات العربية المتحدة فإنها تنتشر في كل أنحاء الدولة، وتختلف كميات مصائدها من إمارة إلى أخرى.
ويستبشر الخديم بموسم وفرة هذا العام بسبب انحسار ظاهرة المد الأحمر عن المنطقة، خصوصا وأن هذا الوقت من السنة هو موسم لتكاثر هذه الأسماك الكبيرة فتكون الأسماك بأحجام كبيرة ومناسبة ومحملة بالبيوض.
مواسم أوفر حظاً
ويقول الصياد علي عبيد محمد من إمارة الفجيرة إن الصيد مهنة تعتمد على ما يجود به البحر على الصياد، إلا أن هناك مواسم في السنة تعتبر هي الأوفر حظاً والأغنى من حيث الإنتاج والبيع، فدخول فصل الشتاء على صيادي المنطقة يبشر بالخير وفرصة لزيادة الدخل لكثير من صيادي الإمارات، حيث تبدأ وفود كميات من الأسماك الكبيرة من المحيط الهندي إلى سواحلنا الشرقية لتتكاثر، منوها إلى أن الموسم الفعلي لهذا العام سيدخل في أيام قريبة على المنطقة إذ تواجدت بعضا من أسماك الكنعد والخباط على بعد ميلين من السواحل.
ويشير الصياد سليمان من إمارة الفجيرة إلى أن الصيد هذه الأيام يعتمد على صيد سمك «القرفة والبرية والقاشع والعومة» وكلها تعتبر من الأسماك الصغيرة التي تتجمع في أسراب كبيرة، بحيث تشكل من بداية موسم الشتاء طعم جيد لجذب الأسماك السطحية المهاجرة إلى المنطقة وخصوصا إلى السواحل.
ويوضح سليمان أن إنتاج السواحل الشرقية من الأسماك قد تأثرت كثيرا العام الماضي بظاهرة المد الأحمر التي انحسرت أخيرا، ليبدأ موسم جديد قد يحمل لنا فيه خير وفير.
قانون الصيد بالشباك
وفي الإطار الذي تسعى من خلاله وزارة البيئة والمياه للحفاظ على الثروة السمكية والتقليل من الصيد الجائر خصوصا في موسم تكاثر الأسماك، تضع في كل موسم من كل عام قانونا موسميا لتنظيم عملية الصيد من حيث الأدوات المستخدمة في الصيد وتحديد المواقع والمسافات المناسبة لكل فئة من الصيادين، أو حسب نوعية الأسماك المتواجدة في الساحل.
حيث أشار عبد الله الدلي رئيس جمعية صيادي الفجيرة إلى أن الوزارة هذا العام حددت موسم صيد الأسماك السطحية المهاجرة بالشباك من تاريخ 1 أكتوبر ولغاية 30 مارس المقبل، وذلك بهدف إعطاء فرصة كافة للأسراب المتواجدة من الأسماك في التكاثر وحمايتها من الصيد الجائر من قبل الصيادين.
كما يحدد القانون في المنطقة الشرقية المسافة الفعلية للصيد بالشباك، حيث يمنع الصيد من البر إلى مسافة 3 ميل في عرض البحر، في حين يسمخ لهم بالصيد بالشباك من 3 ميل إلى ما بعد ذلك في عرض البحر. كما يستثنى في هذا القانون عمل الصيادين المواطنين.
ويهدف قانون تنظيم عملية الصيد القائمة على تحديد المسافات البحرية إلى المحافظة على الشعاب المرجانية والمحميات الطبيعية التي أنشأتها الدولة كما يحمي مداخل الموانئ من معدات الصيادين.
وقد وضعت الوزارة بعض الإرشادات الهامة التي من شأنها حماية مصائد الأسماك مثل عدم ممارسة صيد أسماك الكنعد في المناطق التي تستخدمها الأسماك لوضع البيض وأماكن الحضانة، وعدم صيد أسماك الكنعد الصغيرة التي لها قابلية لمزيد من النمو، وعدم الاقتراب من مناطق صيد الأسماك بواسطة القراقير لتفادي تشابك الشباك ( الليخ) مع حبال القراقير، عدم المشاراة «أي عدم ربط عدة شباك مع بعضها البعض، وعدم الصيد بالقرب من الشعاب المرجانية او المناطق الضحلة».
المد الأحمر يجذب الروبيان للمنطقة
أوضح عدد من الصيادي وكبار مسئولي جمعيات الصيادي في المنطقة أن مياه السواحل الشرقية تشهد وعلى غير العادة، ظهور كميات كبيرة من الروبيان خصوصا الروبيان ذي الأحجام الكبيرة وذي اللون المائل إلى الخضرة. وأرجعوا هذه الظاهرة التي لم تعشها مياه المنطقة الشرقية منذ عشرات السنين إلى تأثير المد ظاهرة المد الأحمر على التربة القاعية للسواحل.
حيث عملت الظاهرة على تغير طبيعة القاع القاري الصلب إلى قاع رملي مما مغطى بنوع من الطحالب والأعشاب التي يتغذى عليها الروبيان مما أدى إلى توافد فصائل مختلفة من الروبيان على المنطقة. وأشار سليمان الخديم إلى أن الصيادي أجمعوا على عدم صيد الروبيان في هذا الموسم لإعطائه فرصة لتكاثر بكميات وفيرة تستوطن السواحل الشرقية في المستقبل.
«البيئة» تحدد مدة موسم صيد الأسماك المهاجرة بالشباك
أشار عبد الله الدلي رئيس جمعية صيادي الفجيرة إلى أن وزارة البيئة والمياه حددت هذا العام موسم صيد الأسماك السطحية المهاجرة بالشباك من تاريخ 1 أكتوبر ولغاية 30 مارس المقبل، وذلك بهدف إعطاء فرصة كافة للأسراب المتواجدة من الأسماك في التكاثر وحمايتها من الصيد الجائر من قبل الصيادين.
كما يحدد القانون في المنطقة الشرقية المسافة الفعلية للصيد بالشباك، حيث يمنع الصيد من البر إلى مسافة 3 ميل في عرض البحر، في حين يسمح لهم بالصيد بالشباك من 3 أميال إلى ما بعد ذلك في عرض البحر، كما يستثنى في هذا القانون عمل الصيادين المواطنين.
ويهدف قانون تنظيم عملية الصيد القائمة على تحديد المسافات البحرية إلى المحافظة على الشعاب المرجانية والمحميات الطبيعية التي أنشأتها الدولة كما يحمي مداخل الموانئ من معدات الصيادين.
وقد وضعت الوزارة بعض الإرشادات الهامة التي من شأنها حماية مصائد الأسماك مثل عدم ممارسة صيد أسماك الكنعد في المناطق التي تستخدمها الأسماك لوضع البيض وأماكن الحضانة، وعدم صيد أسماك الكنعد الصغيرة التي لها قابلية لمزيد من النمو.
الفجيرة - ابتسام الشاعر


