تناقلت وكالات الأنباء خبر راقصة هندية تقدمت بطلب تأشيرة إلى إحدى السفارات الغربية فطلب منها موظف السفارة أن تقوم بأداء رقصة أمامه لتثبت أنها راقصة بالفعل. وإذا عممت هذه القاعدة فان أستاذ الفيزياء النووية عليه أن يلقي محاضرة عن الفيزياء النووية على أسماع الموظف الذي لن يفقه منها حرفاً، أما إذا كان طالب التأشيرة أستاذ الأدب العربي فعليه أن يلقي ألفية بن مالك كاملة على أسماع الموظف المعني.

وإذا كان صاحبنا مترجماً فعليه أن يترجم كتاب الأغاني للأصفهاني إلى الانجليزية ثم يترجم كتاب قصة الحضارة لديورانت إلى العربية ليثبت أنه مترجم (ما فيش منه) وإذا كان صاحبنا طياراً فعليه أن يهبط على السفارة بالباراشوت وفي يمينه طلب التأشيرة وفي يساره الرسوم ليثبت أنه طيار (ما جابتوش ولادة)، وإذا كان صاحبنا روائياً فلن يغادر مبنى السفارة حتى يضع رواية جديدة، أما إذا كان مدقق حسابات فقد لا تطالبه السفارة بشيء حتى لا يطالب هو حكومتها بتسديد ثمن ما استولى عليه مسؤولوها من موارد ومقدرات العديد من دول العالم بما فيها دول عربية (وعلى داير مليم).

وإذا كان صاحبنا جراحاً فإن موظف السفارة أمام فرصة ذهبية لإجراء جراحة مجانية، وأما إذا كان صاحبنا شرطياً فعليه أن يضع يدي موظف السفارة في الأساور الحديدية ويسحبه إلى أقرب مخفر ويلقي به في (التخشيبة) ليثبت أنه شرطي على (سنجة عشرة). أما إذا كان ملاكماً فإن ضربة قاضية يسددها للموظف إياه تكفي لإثبات أنه... وكفى!

صالح محمد أحمد - دبي