فَوْق الْغُيُومِ جَمِيلَة / تَضْوِي مَشَاعِرَ قِصَّتِي

مَا إنْ رَأيْتُ صَفَاءَهَا/ يُحْيِي رُقَادَ مَوَدَّتِي

إلَّا وَسَاد مَشَاعِرِي/ لَحْنُ الْغَرَامِ بِنَشْوَتِي

وَكَأنَّما كَان الْلُقَا/ بَيْنَ النُّجُومِ مُضِيفَتِي

تَهْفُو كَأنَّ بِوَجْهِهَا/ نُوراً تَمَلَّكَ نَظْرَتِي

نَظَرَتْ إلَيَّ فَأسْعَدَتْ/ قَلْباً تَنَهَّدَ وِحْدَتِي

وَدَنَتْ بِعِطْرِ مَقَامِهَا/ فَشَمَمْتُ عِبْقَ سَكِينَتِي

مَالَتْ عَلَى الرُّوحِ ارْتَوتْ/ شوقاً بِكَأسِ سَعَادَتِي

ألْقَتْ عَلَيَّ سَمَاحَةً/ فَأقَمْتُ عُرْسَ مَوَدَّتِي

وَبِرِقْةٍ طَافَتْ بِنَا/ فَغَزَتْ جَوَامِعَ لَهْفَتِي

يَا نِسْمَةً تَجْلُو الْقُلُو/ بَ وبَسْمَةً لِصَبَابَتِي

مَا عِشْتُ قَبْلَ لِقَائنَا/ إلَّا بِآهَةِ وِحْدَتِي

واللهِ مَا أهْدَى الهَوَى/ إلَّا دُمُوعَ وِسَادَتِي

فَهَلْ لَدَيْكِ مَشَاعِرٌ/ نَحْوِي فَتَهْدَأُ حَيْرَتِي؟

مَا إنْ سَمِعْتُ حَنِينَهَا/ يَشْدُو يُجِيبُ إشَارَتِي

قَدْ هَالَنِي هَمْسُ الرِّضَا/ أُنْساً بِوَاحَةِ مُهْجَتِي

وَقَفَزْتُ أُعْلِي بَهْجَةً/ أُهْدِي الْوُجُودَ بِفَرْحَتِي

لَكِنْ بِعَوْدَتِنَا إلَى/ مَاسِ الثَّرَى رَأيْتُنِي

أرْوِي لِمَنْ كَانُوا مَعِي/ حُلْمَ الْوِئَامِ بِرِحْلَتِي

فَتَغَامَزَوُا وَتَهَامَسُوا/ ضَحِكُوا لِحُسْنِ سَجِيَّتِي!

قَالُوا كَذَلِكَ أنَّهُم/ عَاشُوا مَثِيلَ حِكَايَتِي!!

محمد علي جنيدي ـ مصر