سوف أساهم بمادة تتناول موضوعاً مهماً في رأيي، ومؤكد أنه كذلك في نظر كثر غيري، وأقول ان أدب الطفل لم يكتسب صفة الشرعية في مجتمعاتنا إلا في فترة متأخرة نسبياً، على الرغم من أن البذور الأولى لهذا الفن كانت موجودة في العصور السابقة.

وقد عبرت عن الاهتمام بالطفولة من قبل الكبار تعبيراً تفرضه طبيعة مشاعر الأبوة والأمومة تجاه الطفل، فيرتاحون إلى ترديد اسمه أو الصفات التي يحبذونها في أخلاقه أو مستقبله، وهي تعبر عن مشاعر الكبار تجاه أبنائهم وبناتهم الأطفال.

وقد ورد في العقد الفريد أن السيدة فاطمة بنت الرسول صلى الله عليه وسلم كانت ترقّص الحسين بن علي رضي الله عنهما وتقول: (إن ابني شبه النبي/ ليس شبيهاً بعلي).أو كما ذكر أن هند بنت عتبة قالت تغني لابنها معاوية بن أبي سفيان ان (بني معرق كريم/ محبب في أهله حليم/ ليس بغماش ولا لئيم/ ولا بطخرور ولا سئيم/ صخر بني فهر به/ زعيم لا يخلف الظن ولا يخيم).

وعليه نجد أن القصص التي يفضلها الطفل هي تلك القصص التي تلعب دور البطولة فيها قوى وشخصيات خارقة تفوق الإنسان العادي وإمكاناته وقدراته، ولا تقف أمام أبطال الخوارق عوائق أو صعوبات، ولذلك يظهر أبطالها منتصرين دوماً لما يستعينون به من إمكانات معروفة أو خيالية أثناء أفعالهم تسهل عليهم الوصول إلى النهايات السعيدة.

كما يهم الطفل المتلقي مكان القصة وزمانها، فالبيئة من العناصر الأساسية للقصة الفنية، وتشمل المكان والزمان الذي تدور فيه الأحداث والزمان الذي وقعت فيه، وتتضاعف أهمية تحديد بيئة الحدث في قصص الطفل لما لهذا التحديد من دور في إضفاء صفة الصدق والواقعية على الحدث والشخصية والفكرة والكاتب.

مي عبدالله أحمد ـ الإمارات