منذ أن انطلقت مبادرة «زايد العطاء» في العام 2003 وهي تسير بخطى حثيثة مثمرة في مد أيادي الخير محلياً وعالمياً حيث استطاعت خلال السنوات الماضية أن تستقطب ما يزيد على 30 ألف متطوع لإيصال رسالتها الإنسانية إلى 100 مليون عربي وأفريقي تحت إطار تطوعي ومظلة إنسانية.
ولا شك أن هذه المبادرة تأتي انسجاماً مع الروح الإنسانية للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وامتداداً لجسور الخير والعطاء لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله وترجمة حقيقية لرؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بترسيخ ثقافة العطاء والعمل التطوعي. ويقول الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة «زايد العطاء» إنه خلال السنوات الست الماضية حققت المبادرة إنجازات عديدة على الصعيد المحلي والعالمي بمتابعة ورعاية فارس العطاء سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر حيث قدم للبشرية مثالاً للعمل الإنساني والعطاء المستدام خلال تبنيه العديد من المبادرات في المجالات الإنسانية فاستحق بجدارة لقب فارس العطاء.
وقدمت مبادرة «زايد العطاء» نموذجاً يفتخر به في مجالات العطاء الإنساني الدولي والتي استفاد من برامجها العلاجية والجراحية والتدريبية والتعليمية والوقائية الملايين من المرضى الأطفال والكبار في كل من سوريا وكينيا وارتيريا والأردن ومصر والمغرب ولبنان واليمن. وتهدف المبادرة إلى تمكين مختلف فئات المجتمع للمشاركة الفعالة في التنمية المجتمعية المستدامة والعمل التطوعي محليا وعالميا واستثمار طاقات الشباب في خدمة الوطن في مختلف المجالات الصحية والتعليمية والبيئية والثقافية والعمل التطوعي وبالأخص الفئات المحتاجة.
وقد دشنت المبادرة العديد من البرامج المجتمعية المستدامة من خلال شراكة استراتيجية مع العديد من المؤسسات الوطنية والعالمية والتي شملت ملتقى العطاء العربي ومبادرة القلب المعطاء وتدريب بلا حدود ومبادرة أيادي العطاء ومؤتمر الإمارات- الخليجي- العالمي للتطوع وأكاديمية الإمارات للتطوع المجتمعي وبرنامج إعداد ومبادرة استجابة ومؤتمر أبوظبي للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات وبرنامج مسؤولية ومشروع وقاية ومستشفى الإمارات الإنساني العالمي المتنقل «علاج» ومهرجان العطاء الثقافي والإنساني العالمي.
ملتقى وأيادي العطاء
ويعد «ملتقى العطاء العربي» والذي تنظمه «زايد العطاء» سنوياً في أبوظبي متزامناً مع مؤتمر أبوظبي للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات نقلة نوعية في مجال العطاء العربي والأول من نوعه في المنطقة، حيث يركز على التنمية المجتمعية في الوطن العربي وتشجيع ثقافة العطاء ومسؤولية المؤسسات تجاه المجتمع.
أما مبادرة «أيادي العطاء» فهي لإعادة نعمة البصر وتصحيح تشوهات الأطفال، والتي أطلقت تحت رعاية كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام لتقديم برامج علاجية لمرضى التشوهات الخلقية والعيون من الأطفال والكبار في إطار تطوعي للتخفيف من معاناتهم وإعادة نعمة البصر لعيون الملايين من المرضى من خلال برامج وقائية وعلاجية وجراحية تحت إشراف خبراء من أبناء الإمارات في مختلف التخصصات الطبية.
إضافة إلى «برنامج القلب المعطاء لعلاج مرضى القلب المعوزين» وهي برامج علاجية وجراحية ووقائية لمرضى القلب المعوزين وإعادة نبض الحياة للقلوب المريضة من الأطفال المصابين بعيوب خلقية والكبار من مرضى تصلب الشرايين واختلال الصمامات وبمشاركة خبراء عالميين من كبار المتخصصين من فرنسا وبريطانيا وكندا وإيطاليا والأرجنتين والدول العربية والأفريقية.
تعزيز الوعي الصحي
ويهدف برنامج «تدريب بلا حدود» إلى صقل مهارات الكوادر الطبية والتي تعد الأولى من نوعها عالمياً، وتقدم برامج تدريبية لصقل مهارات الكوادر المهنية والطبية وتطوير أدائهم في مجال طب الطوارئ والقلب والعناية المركزة والإصابات والكوارث.
ويشير الدكتور الشامري: إلى أن المبادرة قدمت أيضا برنامج «وقاية» الذي يهدف إلى تعزيز درجة الوعي الصحي بين أفراد المجتمع مع التركيز على الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالأمراض المزمنة ويعد أول مركز متنقل للوقاية من الأمراض بالدولة، ومجهز بأحدث التكنولوجيا الطبية، وبإشراف نخبة من كبار المتخصصين من داخل الدولة وخارجها.
ويهدف إلى زيادة الوعي الصحي، وتمكين المجتمع المحلي بكافة شرائحه من إتباع أنماط حياة وسلوكيات صحية، من خلال تطوير وتنفيذ مشاريع وبرامج تنموية تعنى بالصحة والسلامة العامة، بالشراكة مع وزارة الصحة ومؤسسات الدولة الحكومية والخاصة، ومن خلال مجموعة الإمارات للمسؤولية الاجتماعية.
حيث سيتم التركيز على برامج وقائية للحد من أمراض السكري، وضغط الدم، وأمراض القلب والسمنة وغيرها من الأمراض حسب الخطة المعتمدة، وبالتعاون مع أبرز المستشفيات والمراكز الطبية العالمية والمراكز البحثية بمشاركة نخبة من الكوادر الطبية المواطنة وغيرها من الكوادر الطبية المتطوعة
وقد دشنت « حملة المليون متطوع» برعاية كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية.
وتهدف إلى ترسيخ ثقافة العطاء والعمل التطوعي من خلال استقطاب مليون متطوع من مختلف فئات المجتمع وفي مختلف التخصصات من الرجال والنساء للمشاركة بمليون ساعة تطوع في التنمية المجتمعية والاقتصادية في المجالات الصحية والبيئية والتعليمية والثقافية في مبادرة سفراء الإمارات تحت إطار تطوعي ومظلة إنسانية سواء على الصعيد المحلي والعالمي للمشاركة في التنمية المجتمعية والاقتصادية في المجالات الصحية والتعليمية والبيئية والثقافية والعمل الإنساني محلياً وعالمياً.
تطوع إلكتروني
وأكد الدكتور عادل الشامري أنه خلال حملة المليون متطوع أطلق برنامج التطوع الإلكتروني الذي سيقدم نقلة نوعية في مجال الحركة التطوعية ويعرف بالمهام التطوعية التي تتم بصورة كلية أو في جزء منها خلال شبكة الانترنت الدولية سواء في العمل أم في البيت ويعرف بالتطوع الافتراضي أو أون لاين باستخدام أحدث التقنيات والتكنولوجيا الافتراضية التي تتيح الفرصة للملايين من مختلف الجنسيات بالمشاركة بأفكارهم وإبداعاتهم إلكترونياً عبر شبكة الانترنت العالمية التي يشرف عليها نخبة من رواد العمل التطوعي و الحملة تم إطلاقها بشراكة مع مؤسسة التنمية الأسرية وغرفة تجارة وصناعة ابوظبي ومركز الإمارات للتطوع والعديد من مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة.
وأضاف: التطوع الإلكتروني ليس بديلاً للتطوع التقليدي الذي يتم ميدانياً على أرض الواقع في حين يتيح التطوع الإلكتروني العديد من المميزات باستخدامه تقنيات الانترنت المختلفة فهو يوفر فرصة وصول لقدر أكبر من المجتمع لم نكن لنصل إليه من خلال الوسائل التقليدية للتطوع فبالنسبة لفئة من الناس هو بوابة التطوع الوحيدة بينما لآخرين هو وسيلة إضافية تساعدهم على برامجهم التطوعية الموجودة أصلاً وفي كلتا الحالتين هو وسيلة مبتكرة لصقل المواهب واستغلال الوقت واكتساب المهارات، وعليه تأتي أهمية التطوع الإلكتروني في أنه يوفر وسيلة للتواصل وبالأخص مع فئات المجتمع الذين يصعب الوصول إليهم بطرق التطوع التقليدية.
وأشار إلى أنه بدأت بالفعل عملية تسجيل الراغبين في الانضمام إلى الحملة مع الأخذ في الاعتبار أن كل متطوع يطلب منه المشاركة بجهده وقته وخبرته كل في مجال تخصصه الأمر الذي يؤدي الى تجميع القدرات والكفاءات والخبرات وتوجيهها نحو تنفيذ البرامج الإنسانية الموجهة للفئات المستهدفة من الفقراء والمحتاجين والمتضررين، كما أن هذه الحملة ستسهم في ترسيخ ثقافة العطاء والعمل التطوعي ما بين الأفراد والمؤسسات ما يسهم في تمتين النسيج المجتمعي والارتقاء مستوى الأداء والعطاء الإنساني.
مستشفى متنقل
ويؤكد الشامري أن الإمارات قدمت للبشرية نموذجاً مميزاً للعمل الإنساني في المجال الطبي من خلال تأسيس أول مستشفى إنساني متنقل في العالم يقدم خدمات تخصصية وبالمجان في العديد من دول العالم من خلال مستشفى متكامل ومجهز بأحدث التكنولوجيا الطبية والجراحية وبإشراف فريق عمل من أبرز مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة وغير الربحية.
كذلك أطلقت مبادرة زايد العطاء مشروع أول مكتبة متنقلة كخدمة اجتماعية ثقافية في مبادرة تعد الأولى من نوعها في الدولة تهدف الى توسيع مساحة القراءة بين الشباب من خلال تنظيم رحلات لمكتبات متنقلة داخل سيارات تجوب المدارس في المدن والأماكن العامة للوصول إلى كافة شرائح المجتمع.
وتهدف هذه الخطوة الحضارية إلى تشجيع القراءة والتعامل مع الكتاب. حيث تضم المكتبة المتنقلة مجموعة من كتب المعرفة في المجالات المختلفة كالثقافة العامة والموضوعات الدينية والتاريخية والجغرافية والقصص والسير المختلفة وعلوم الحاسب الآلي وكتب التخصصات المهنية والعلمية.
وتعتمد هذه الفكرة على إنشاء مكتبات متحركة عبارة عن حافلة كبيرة مزودة بأعداد من الكتب المختارة والمميزة وتضم رفوفا مليئة بالكتب ومواقع لجلوس الزوار أثناء توقف الحافلة وتقوم بالمرور بصفة دورية على الأحياء والمناطق التي تفتقر إلى وجود مكتبات بها حتى يستفيد منها أكبر عدد من الأطفال والكبار في آن واحد.
وستتخذ المكتبة أماكن مختلفة مثل النوادي الرياضية ومراكز الشباب ودار العجزة ومراكز ذوي الاحتياجات الخاصة والأماكن والحدائق العامة وذلك بالتنسيق مع مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة.
ويتواجد في المكتبة المتنقلة التي تصل مقتنياتها إلى ما يزيد عن أربعة آلاف.. مجموعة من المتطوعين المتخصصين في مجال المكتبات لتنمية مهارات القراءة لدى التلاميذ في المناطق النائية.
مهرات
«تدريب بلا حدود» دورات في تعزيز الوعي الصحي
تسعى مبادرة زايد للعطاء إلى تعزيز الوعي الصحي في المجتمع والإلمام بمبادئ الطوارئ العامة. ويهدف برنامج «تدريب بلا حدود» التابع للمبادرة إلى صقل مهارات الكوادر الطبية والتي تعد الأولى من نوعها عالمياً، وتقدم برامج تدريبية لصقل مهارات الكوادر المهنية والطبية وتطوير أدائهم في مجال طب الطوارئ والقلب والعناية المركزة والإصابات والكوارث.
ويشير الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة «زايد العطاء» إلى أن المبادرة قدمت أيضا برنامج «وقاية» الذي يهدف إلى تعزيز درجة الوعي الصحي بين أفراد المجتمع مع التركيز على الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالأمراض المزمنة ويعد أول مركز متنقل للوقاية من الأمراض بالدولة، ومجهز بأحدث التكنولوجيا الطبية.
وبإشراف نخبة من كبار المتخصصين من داخل الدولة وخارجها، ويهدف إلى زيادة الوعي الصحي، وتمكين المجتمع المحلي بكافة شرائحه من اتباع أنماط حياة وسلوكيات صحية، بالشراكة مع وزارة الصحة ومؤسسات الدولة الحكومية والخاصة، ومن خلال مجموعة الإمارات للمسؤولية الاجتماعية.
حيث سيتم التركيز على برامج وقائية للحد من أمراض السكري، وضغط الدم، وأمراض القلب والسمنة وغيرها من الأمراض حسب الخطة المعتمدة، وبالتعاون مع أبرز المستشفيات والمراكز الطبية العالمية والمراكز البحثية بمشاركة نخبة من الكوادر الطبية المواطنة وغيرها من الكوادر الطبية المتطوعة.
إيمان قنديل


