شكل اتحاد كتاب وادباء الامارات لجنة خاصة لإصدار عدد موسوعي بعنوان «مطر لا يبلل إلا البعيدات - محمود درويش في المشهد الثقافي الإماراتي ـ كتاب توثيقي» تتكون من الادباء والكتاب: حبيب الصايغ، وأسماء الزرعوني، وحارب الظاهري، وجميلة الرويحي، وسلمان كاصد، وسامح كعوش، وحسين درويش ويوسف أبولوز، الذين سيساهمون جميعاً في جمع وإعداد المادة التوثيقية للكتاب، والتي ستشكل سيرة متكاملة بالكلمة والصورة لعلاقة الشاعر الفلسطيني الراحل بدولة الإمارات. ويتوقع ان يصدر اتحاد الكتاب هذا الكتاب الشامل بالتزامن مع انطلاقة معرض كتاب الشارقة الدولي في نوفمبر المقبل.

وقال حبيب الصايغ رئيس مجلس ادارة الاتحاد: من المهم ان نسجل للشاعر الراحل محمود درويش علاقته بالامارات، خصوصا واننا اكتشفنا انه زارها اكثر من أي بلد عربي آخر، اقام فيها امسيات شعرية وحضر في فعالياتها الثقافية. واللجنة التي شكلناها ستقوم بالعمل على هذا الكتاب لإنجازه في موعده المحدد.

وكان درويش قد أحيا أولى أمسياته الشعرية في الإمارت في العاصمة ابوظبي في العام 1974 في قاعة سينما الدورادو، بينما أقيمت آخرها، بعد أمسيات متفرقة بين ابوظبي ودبي والشارقة، خلال احتفالية مؤسسة العويس الثقافية بتوزيع جوائز دورتها الثامنة في العام 2004 والتي فاز فيها الشاعر الراحل بجائزة الانجاز الثقافي، لتكون تلك الامسية الاخيرة في سيرة علاقة الشاعر بهذه الارض من العالم.

وتابع الصايغ حديثه قائلاً: لقد وجد اتحاد الكتاب في سيرة علاقة الشاعر الفلسطيني بالامارات، وزياراته المتكررة، وآثاره التي تركها هنا من مقابلات وامسيات وزيارات وصور جمعته بالجمهور وبالكوكبة المثقفة وبمحبيه من ابناء الجاليات العربية قيمة مهمة يجب تسجيلها في دفتر التاريخ.

وفي اطار تشكيل اللجان في مشاريع اتحاد الكتاب والادباء اشار الصايغ إلى ترشيح ثلاثة اسماء للجنة التي ستعمل على تفعيل مشروع الاتفاقية التي وقعها الاتحاد ووزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في يونيو الماضي والتي بموجبها ستدعم الوزارة اعادة طباعة عشرات المجموعات لادباء وكتاب وشعراء من الامارات، ومن بين الاسماء المرشحة لهذه اللجنة :حبيب الصايغ، وناصر العبودي وعبدالله السبب، وستتولى اللجنة مهمة الاشراف واختيار المجموعات التي صدرت في الثمانينات والتسعينات..

وقال الصايغ: تم الاتصال بالعديد من الادباء والشعراء والكتاب لدعوتهم إلى هذا المشروع الريادي، الذي يعمل على اعادة طباعة النتاج الأدبي الذي يكاد ينفد من المكتبات ومن السوق ووضعه امام القارئ من جديد. واضاف الصايغ قائلاً: كثير من المجموعات القصصية والشعرية والروائية غابت عن الساحة وعن ارفف المكتبات ولم تعد متوفرة اليوم، بالرغم من اهميتها ومدى ما تشكله من ثقل في خارطة الانتاج الادبي الإماراتي، والعمل على اعادة طباعتها يعني وضعها من جديد امام القارئ، ولدينا اليوم جيل جديد لابد له ان يتواصل مع هذا الانتاج المحلي المهم.

وفي سياق آخر، اعرب الصايغ عن أمله في إحياء تفاعل اعضاء الجمعية العمومية للاتحاد، والاتكاء على هذه الركيزة لبلورة نشاط الاتحاد، وقال الصايغ: لابد لأعضاء الجمعية العمومية المشاركة الفعلية في عمل الاتحاد، وليس الاكتفاء فقط بالاجتماعات الدورية، وهناك مشروع لإعادة النظر في الموقع الالكتروني للاتحاد، وجاري البحث لإثراء الموقع وتحويله الى موقع تفاعلي، يوفر خدمات للبحاث والدارسين والاطلاع على آخر الاخبار.

دبي ـ مرعي الحليان