لكل جهة تتولى النشر خصوصيتها ومعاييرها التي تطبقها على الكتب المنشورة، وللتعرف أكثر على طبيعة وعدد الكتب التي تصدرها وزارة الثقافة والشباب ورعاية المجتمع، التقت «البيان» الأديبة باسمة يونس رئيسة قسم التأليف والنشر في الوزارة التي أوضحت أن عدد الإصدارات هذا العام بلغ 60 إصداراً، ولدينا خطة ليصل العدد إلى 100 إصدار سنوي.
وعن الاتفاقية التي تربط الوزارة باتحاد كتاب وأدباء الإمارات، قالت يونس: هناك اتفاقيتان الأولى وقعت في العام 2006 ، وتتضمن تمويل الوزارة لبعض الكتب التي يرشحها اتحاد كتاب وأدباء الإمارات من خلال لجنة النشر والتأليف، ويوضع عليها شعاري الوزارة والاتحاد، ونختار عادة الكتب التي تناسب توجهات الوزارة مثل الموافقة على بعض أعمال الشعر الحر وليس كلها، كما نحرص على التوازن، إذ يمكن للوزارة أن تنشر الشعر النبطي، في حين أن الاتحاد لا ينشر إلا الشعر الفصيح.
أما الثانية، أي الاتفاقية التي وقعت هذا العام فهي تكريمية، كما وصفتها باسمة يونس .. وقالت: إنها اتفاقية لطبع الأعمال الكاملة للمبدعين الإماراتيين الأحياء والراحلين، في كل المجالات الإبداعية للقصة والشعر، والمسرح، والتي كان منها قد طبع، ومنها ما طبع ونفذ، ولكننا حين نعيد طباعتها، نؤكد على حضور المبدع الإماراتي.
وأشارت يونس إلى أن الوزارة في السابق كانت تركز على التراثيات، والتحقيقات التي تتناول الشعراء القدامى، وأصدرت في هذا المجال ما هو مميز ضمن خطة إبداعات متكاملة، لكنها الآن تركز على مجموعة من الأمور، مثل الإصدار الأول الذي يستهدف الشباب المبدعين، الذين لا يجدون من يتبنى تجربتهم، ويلاقون صعوبة في النشر، ولكن على هؤلاء الشبان عدم الاعتقاد بأنهم وصلوا إلى القمة بعد نشر الإصدار الأول، ولهذا نضعهم في الصورة أننا في المرة الأولى قد نغض النظر عن بعض الهفوات، لكننا سنكون أكثر صرامة وتشدداً في المرات المقبلة.
وأضافت يونس: نريد بهذه الإصدارات أن نضع الشباب أمام المسؤولية، وأن نوقف بالتالي أيام الشكاوى، بأن المبدع الشاب لا تتاح له فرصة للنشر، ولهذا كانوا يلجأون إلى الإنترنت لنشر أعمالهم، وهذا ما جعلنا نراسل بعضهم عن طريق الإنترنت لتبني المتميز من هذه المواهب، كما وجدنا صعوبة في أن بعض الشبان أو الشابات يكتبون باللهجة العامية، وهذا ما لا نقبله كعمل متكامل، بينما نتساهل في حوار بسيط لتوضيح معنى، إلى جانب تبني القصائد التي تكتب بالمحلية.
وكشفت باسمة يونس عن أن هذه التجربة أفرزت عدداً من المبدعين أمثال مريم الزعابي التي كتبت رواية «بالأحمر فقط»، ومن خلالها تطرح وجهة نظرها بما يجري الآن في العراق، وهي من المرات الأولى التي تتحدث فيها كاتبة إماراتية وتطرح وجهة نظرها في قضية عربية. ولن نقف عند حدود النشر، بل ستنظم الوزارة العديد من ورش العمل، التي تناقش فيها الإصدارات الشابة في المجالات الأدبية كافة.
ومن المجالات التي تتبناها الوزارة عملية الترجمة، التي قالت باسمة يونس: ترجمت الوزارة إلى اللغة الفرنسية والانجليزية، ثمانية كتب في محاولة لإبراز الإبداع الإماراتي، القديم والحديث، ومن الروايات التي تمت ترجمتها والتي ستلاقي صدى في فرنسا، بين طرقات باريس، والتي تتحدث عن شاب مواطن يدرس في باريس، ليربط من هنا الكاتب الثقافات والجسر التي يوصل أوروبا بالإمارات عبر أحداث اجتماعية.
أبوظبي - عبير يونس
