«هلا والله .. حيا الله .. أي و الله» لازمة انتشرت في الشارع السوري، وخاصة بين جيل الشباب، الذين يتحلقون كل مساء لمتابعة شخصية النمس التي يؤديها الفنان السوري مصطفى الخاني في الجزء الرابع من سلسلة باب الحارة، وباتت عبارته الآنفة الذكر طريقة شبابية لإلقاء التحية، مضافاً إليها جملة هالرقبة سدادة، وغيرها من العبارات التي أصبحت علامة فارقة، لممثل أضفى نكهة على الدراما الرمضانية .

وكان الخاني قد ظهر في أول أدواره الدرامية بدور جحدر في مسلسل الزير سالم الذي أخرجه حاتم علي، وكان حينها طالبا في السنة الرابعة للمعهد العالي للفنون المسرحية، الذي تخرج منه عام 2000، ثم عاد إليه مدرساً في العام 2006 إثر عدد من الدورات وورشات العمل في فرنسا، وفي الجامعة الأميركية في بيروت .

واعتاد الشارع السوري على استخدام عبارات تصّدرها الدراما، أو ان يعكس حياتياً ما هو في الأصل دراميا ، فقد شهد رمضان العام الماضي انتشار صور شخصيات باب الحارة أمثال العقيد أبو شهاب وأبو العز وعصام وأبو حاتم في الشارع السوري، وخاصة على حقائب المدرسة، إذ يتزامن عرض المسلسل الجماهيري مع انتظام الآلاف في العودة للمدرسة، لكن في العام الحالي، لم يذهب أبطال باب الحارة إلى المدرسة.

بل دخلوا في لعبة شعبية انتشرت بسرعة في الأسواق تسمى باب الحارة- الضبع كتعبير عن تفاعل الشارع الدمشقي مع أحداث الجزء الرابع من المسلسل، بعد أن لفت نظره شخصية أبو حاتم القيادية ضد المحتل الفرنسي، وظهور الفنانة المخضرمة منى واصف في دور المرأة القوية (أم جوزيف).

اللعبة مصممة محليا على طراز اللعبة العالمية الشهيرة (مونوبولي)، وتباع بـ 100 ليرة سورية (ما يعادل دولارين أميركيين)، وتتضمن اللعبة رقعة كبيرة من الورق المقوى، عليها أسماء دكاكين حارة الضبع وأحجار، ليتحرك من خلالها اللاعبون عبر الخانات حسب رمية الزهر، كما تتضمن اللعبة خانات لبطاقات الحظ وضعت عليها مشاهد من المسلسل مع تعليقات على الأحداث ونجوم العمل.

ليحصل اللاعب على المجيديات - الليرة العصملية (وهما فئتان نقديتان تعتمدهما اللعبة من العملة التي كانت متداولة أيام الدولة العثمانية)- ومنها مثلا: منزلك بحاجة لبخ الناموس.. ادفع ثلاث مجيديات للنمس. وأبو بدر التشتوش أكل قتلة من فوزية.. ادفع صلحة 3 مجيديات، كما ضمت اللعبة قرص دي في دي عليه صور لنجوم باب الحارة.

دمشق ـ رباب محمد