أطلقت هيئة دبي للثقافة والفنون (دبي للثقافة) حواراً تشاورياً، في إطار مبادرة متحف محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، بدأته باستضافة علماء ومفكرين مسلمين بارزين في الاجتماع الأول الذي خصص لمناقشة الأفكار المطروحة، حول مضمون ومحتويات هذا المشروع الرائد.
وكانت الهيئة قد أخذت على عاتقها إنشاء أهم متحف في القرن الحادي والعشرين بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الذي أعلن عن تأسيس متحف محمد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ليكون المشروع الأول من نوعه في العالم، الذي يلقي الضوء على حياة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، ويعنى بتصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام ورسالته السامية.
وسيكون متحف محمد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) صرحاً عالمياً مهماً، يقدم لزواره من المسلمين وغير المسلمين، تجربة تعليمية وثقافية شاملة حول الدين الإسلامي والسيرة النبوية الشريفة، مع التركيز على أن تكون هذه التجربة مفيدة، وتثري معلومات الجمهور من كافة الفئات العمرية بمن فيهم الكبار والصغار.
وسيتم اصطحاب الزوار في رحلة تفاعلية تثقيفية باستخدام أحدث تقنيات العرض، يتم خلالها سرد سيرة الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم)، وتسليط الضوء على الرسالة العظيمة التي جاء بها للبشرية جمعاء. وسيفتح المتحف الذي يعد الأول من نوعه أبوابه أمام جميع الزوار على اختلاف أعمارهم ومعتقداتهم معززا لديهم روح الفضول والاستكشاف والتعلم والفهم في جو من الألفة والتشويق والتسامح.
وقال الدكتور عمر محمد أحمد بن سليمان العضو المنتدب في هيئة دبي للثقافة والفنون: هذا الاجتماع يعكس حرص الهيئة على إجراء دراسة معمقة لمحتويات متحف محمد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بحيث يجسد على النحو الأمثل الرؤية التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله) لهذا المشروع الرائد وتوجيهات سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون.
واضاف قائلاً:إن دبي استضافت نخبة من العلماء والمفكرين المحليين والعالميين لمناقشة وإقرار الأفكار المطروحة بشأن محتويات المتحف ولمسنا ترحيبهم ودعمهم وإعجابهم بفكرة المتحف، كما خلص اللقاء إلى حصيلة مهمة من الأفكار المتميزة التي ستسهم في تأدية المشروع للأغراض المنشودة منه.
وقال الدكتور عمر بن سليمان: نسعى إلى استعراض السيرة النبوية الشريفة والتعريف بالرسالة السمحاء للإسلام وتأثيرهما في حياتنا اليومية، وإطلاع العالم على رسالة السلام والمحبة والرحمة التي حملها الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) وعلى تعاليم الإسلام التي كان لها أثر بالغ في تطور القيم الإنسانية للبشرية جمعاء، وذلك من خلال بيئة تثقيفية تسودها الألفة الاجتماعية وننطلق في ذلك من قناعتنا بأن الفهم الصحيح لجوهر الإسلام ورسالته الحقيقية كفيل بتبديد الكثير من المفاهيم المغلوطة والأحكام المسبقة القائمة عليها ومد جسور التفاهم بين الناس على اختلاف توجهاتهم ومعتقداتهم وتعزيز مبدأ العيش المشترك خاصة في ظل الأوقات العصيبة التي يمر بها العالم اليوم.
وأشار عمر بن سليمان إلى أن المتحف سيكون حلقة وصل حقيقية بين الشرق والغرب وبين الحضارة الإسلامية والحضارات الأخرى حول العالم وذلك من خلال إتاحة الفرصة أمام الزوار للتعرف على السيرة الشريفة للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) وكذلك فهم المبادئ والأركان الأساسية للإسلام في بيئة يسودها الانفتاح والتفاعل والاحترام.
دبي -«البيان»