لا أذكر محاولات لابتكار مصطلح مناسب، شُمل بالحذر والحساسية في اختياره، كما كانت محاولات الجهات المختصة اختيار مسمى لفئة المعاقين، تلك الفئة التي شاء الله تعالى ألا تتمتع بكامل أعضائها البدنية أو وظائفها، حتى استقر الاختيار على تسميتهم بذوي الاحتياجات الخاصة بدلا من المعاقين.

وحتى هذه التسمية لم تكن تخلو من الحساسية، حيث الدلالة بأنهم فئة مختلفة عن باقي أفراد المجتمع، ولكن قد يكون الاختلاف الايجابي وليس السلبي وقد يكون الاختلاف ذو الميزة وليس المنقصة.

ولطالما قدحت مخيلتي حقا، للبحث عن مسمى يليق بهذه الفئة ويعزز إمكاناتها الأخرى، ويبث فيها الثقة الدافعة للانجاز والتجويد، بسبب ما توافر لديها من قدرات استعاضت بها عما فقدته بل وبزيادة عما يتوافر في كثير من الأسوياء وأصحاء البدن.

لم يتوقف ذهني عن البحث عما يناسب وضعهم، حتى لمعت التسمية كبرق شق عنان السماء، وأضاء الأرض، وأزاح عتمة البحث تسمية، وضعت نفسها في مكانها الصحيح كما لو تطابق الاسم مع المسمى، إنها تسمية جادت بها قريحة سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في ضوء استقباله لفئات المجمتع بمناسبة شهر رمضان المبارك.

ومن ضمن من استقبلهم فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث وصفهم سموه بذوي التحديات الخاصة، ولعمري هي تسمية تليق بهم، فهل تعاد تسمية هذه الفئة لأنهم فعلا ذوي التحديات وليس الاحتياجات.

فاطمة محمد - الشارقة