لا يخفى على اثنين أن عالمنا قد أصبح قرية صغيرة، وكل ما نراه في مشارق الغرب أو مغاربها صار عرضة للنقل والتقليد والاستنساخ، وهذا لا غرابة فيه لأننا كما يقال في عصر العولمة.

اعتذر عن كون كلامي هذا ارتجالا، عفو الخاطر ومن صلب تفكيري إلى هذا المكان الموقر بأصحابه ومشرفيه ورواده، وأستميحكم عذراً لأستنكر وأشجب مثل هذه الأمور التي تحدث في محيطي، إذ لم أكن أتوقع يوما أرى هذه التقاليع الغربية التي رأيتها ترتسم في وجوه الغربيات في أثناء تجوالي في إحدى البلدان الأوروبية أن تتحول بين ليلة وضحاها إلى تقاليع في وجوه بعض بنات هذا الوطن!

أيعقل أن أرى ابنة بلدي تخرم أنفها لمجرد تقليد أمثال هؤلاء الشواذ! ودعوني استفسر عن سر الجمال في خرم الأنف ووضع الحلقات فيه! بل ما هو الجمال في خرم اللسان ووضع الحلق فيه! والحواجب والشفاه وتخريم الأذن لأكثر من حلقة؟! وما هو الجمال في الوشم الذي صار موضة من لا موضة له؟!

أفيدوني.. فربما أكون جاهلا، وربما متخلفا عن الركب، غير أني أتمنى أن أظل متأخرا ولا ألحق بركبٍ مادامت فيه هذه التقاليع التي لا تمت لعروبتنا وعاداتنا وتقاليدنا لمجرد أن بنات الهيبز وعبدة الشياطين قمن به لغاية في نفوسهن، ونرى في المقابل تقمص بنات خليجيات كن في نظري قمة الأنوثة وإذا بهن يصرن لصورة شبه الأصل لا بل طبق الأصل لبنات غربيات متحررات لم يسلم جمالهن من الخربشات والخرز والثقوب والتشويه بدعوى الموضة وتقليد الغربيات!

متى تكن يا بنات عروبتي نعم النساء اللائي نفتخر بهن لأنهن أخوات الرجال، متى؟!

علي بن محيل ـ الإمارات