رفع مجلس سعيد بن فارس المزروعي الرمضاني بمنزله في بينونة التي تبعد بـ 10 كيلومترات عن مدينة زايد بالمنطقة الغربية التهنئة الحارة إلى القيادة الرشيدة بمناسبة العشرة الأواخر من شهر رمضان وبقدوم عيد الفطر المبارك، وضم المجلس آباء وشبابا وشيابا تداولوا مراحل التعليم بالمنطقة الغربية أيام زمان ومشاق التعليم في البر.

وحث المجلس الشباب على الحرص على التعليم لأن المرحلة القادمة ستكون المنافسة قوية في مجال الحصول على الوظيفة والتي تتطلب التزود بالشهادات العليا الفنية والأكاديمية والمهنية المتميزة.

كما قدم الحضور بالمجلس التهنئة إلى سمو الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان ممثل الحاكم بالمنطقة الغربية بمناسبة تعيينه لهذا المنصب المرموق وبمناسبة قدوم عيد الفطر المبارك متمنين لسموه التوفيق وطول العمر.

ورحب صاحب المجلس سعيد فارس المزروعي 70 عاما بالحضور وبوسائل الإعلام، وقال انه عاش البداوة منذ صغره وأيامها كان لا توجد مدرسة بل يذهب بعض الأطفال يحفظون القرآن على أيدي المطوع في محضر خنور بليوا وهو المعلم الأول، وقال انه حفظ من القرآن الكريم (جزء عم ) ولكنه لا يقرأ ولا يكتب.

ووصف سعيد المزروعي فترة الشباب والعمل خلالها أيام قلة ذات اليد بأنها سنوات كفاح لآباء الأمس الذين عاصروا حياة البداوة بألوانها القاسية إلى أن تحول الحال بإشراقة شمس فجر النهضة الاقتصادية والاجتماعية والنهضة العمرانية على يد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عليه رحمة من الله وبتسلمه للحكم تغير كل شيء وأهم شي افتتاح المدارس وأتى بالناس من الحياة البدوية إلى الحضر في بيوت جاهزة في مدينة زايد.

حيث أسست لتكون أول نقطة تجمع حضري بالمنطقة توفرت فيها المؤسسات الإدارية ومنها ديوان ممثل الحاكم ثم افتتحت أول مدرسة نظامية 1968 وهي مدرسة الحمدانية للبنين وأخرى للبنات وهي مدرسة الظفرة وبدا الناس إرسال أبنائهم وبناتهم إلى المدرستين ثم تطور التعليم إلى أن وصل اليوم إلى مجال التعليم العالي.

وقال إنني حرصت على تعليم أبنائي وبناتي والحمدلله لدي أبناء منهن 9 بنات تخرجن من مختلف مراحل التعليم العالي والتقني والفني والجامعي وابني سيف تخرج من أمريكا والحمدلله الآن يعمل في وظيفة كبيرة ببلدية المنطقة لذلك أوصي كل أبناء المنطقة الغربية بالعناية بالتعليم ومتابعة دروسهم وطاعة ولي الأمر لان الزمن القادم يحتاج للشهادات العليا كما أقول لهم إن المنطقة في حاجة لهم هناك الكثير من الوظائف في انتظار الشباب حاملي الشهادات العليا والمتخصصة ، ولكل زمان رجال، وأردف: «نحن زمانا راح والحمدلله على كل حال».

بدايات صعبة

وقال سيف سعيد فارس المزروعي المدير التنفيذي لقطاع المدن وضواحيها بليوا ان التعليم كان بدائياً في أيام الوالد سعيد وفي زمننا نحن كانت بداية التعليم صعبة وأتذكر بأننا مجموعة من الأطفال دخلنا مدرسة الحمدانية بمدينة زايد وكنا ننتقل من البر إلى المدرسة بسيارة ونقطع 70 كيلومترا يوميا وسط الطرق الرملية الوعرة إلى المدرسة في مدينة زايد والعودة في المساء.

ويستمر اليوم بدون مراجعة للدروس لان الواحد منا يصل البيت وهو منهك القوى ويرمي بالكتب ولا يشوفها إلا في اليوم الثاني علاوة على أن كل من في البر أميون ليس لهم اهتمام كبير بالتعليم وهذا هو الطابع العام والسائد لدى الأهالي في تلك الأيام التي بدأنا فيها أول خطوة في التعليم والحمد لله رغم هذه المعاناة كنت اهتم بالتعليم حتى وصلت مرحلة الإعدادية وعرفت معنى الدراسة.

وأردف ثم واصلت التعليم معتمد على ثقتي ورغبتي وكنت أرى الشخص في المرحلة الثانوية بأنه كبير ومهم وأتمنى الوصول لهذه المرحلة وعندما استلمت الشهادة الثانوية تطورت رغباتي إلى الدراسة ، اصبحت لي طموحات للدراسة في أمريكا ووجد منحة لإحدى الجامعات الأمريكية ولكن الوالد رفض لأنه لا يعرف (شو) أمريكا ولكن في النهاية وافق وذهبت إلى أمريكا وكانت اللغة الانجليزية حجر عثرة لي ولكن أتقنتها ثم واصلت حتى نلت شهادة البكالوريوس في جامعة كلورادو في صيف 1997 .

وأكد أن سرده لمراحل تعليمية يقصد منها أن يوجه رسالة لشباب المنطقة الذين رضوا بالشهادة الثانوية بأن الطريق أمامهم مفتوح وان المثابرة والطموحات هما السبيل للنجاح وأقول لهم هناك ليس مستحيل أمام أصحاب الإرادة القوية في مواصلة المشوار في كل ميدان وزمان، وخاصة المنطقة مقبلة على نهضة تنموية شاملة تحتاج لسواعد أبنائها لشغل الوظائف الإدارية والفنية والمهنية في القطاعات الزراعية والحيوانية وصناعة النفط ومشتقاته.

وطالب بالتركيز على التعليم الخاص المجود الذي يقوم على أسس سليمة ، وقال انه فضل أن يلحق أبنائه بالمدارس الخاصة بأبوظبي نسبة لعدم وجود مدارس خاصة بمستوى رفيع في المنطقة الغربية.

قال سيف سعيد فارس المزروعي إن الظروف الحالية تشهد تعلم نسبة كبيرة من البنات والعديد منهن يحملن شهادات جامعية ومهنية وفنية يطمحن في دخولهن لميدان العمل ولكن للأسف أن العادات والتقاليد تجبر الخريجة للبقاء في المنزل أو في مجال ليس فيه اختلاط مع الرجال لذلك هناك خريجات يفضلن البقاء في المنزل نزولا لرغبة الأسرة أو لرغبة الزوج.

وقال أنا لا استطيع أحارب هذه العادات ولكن عندي بنات في الجامعة وان مجالهن يتطلب عليهن الاختلاط فقررت أن اسمح لهن للالتحاق بالعمل في مجال يسمح لهن قدرا من الحفاظ على العادات والتقاليد و لكن لا أغلق عليهن الباب.

مطوع زمان

وقال عيسى المزروعي 75عاما انه بدأ التعليم في قراءة القرآن في محضر خنور ومحضر حمرور يليوا على يد المطوع بن عيلان المزروعي والمطوع محمد بن محوش المزروعي وانه تعلم فك رموز الكتابة مع عدد من الأطفال أنهم لم يتذكر منهم احد وأشار عيسى إلى ان بداية التعليم في عهد المغفور له الشيخ زايد طيب الله ثراه. وقال إن التعليم فاتنا ولكن حرصنا على تعليم أبنائنا وكنا ننقلهم من بر البادية إلى المدرسة في مدينة زايد حتى تم استقرارنا بالمدينة والان الأهالي يسعون ويحرصون على تعليم أبنائهم وبناتهم على حد سواء.

وطالب سيف سهيل المزروعي موظف مؤسسات للتعليم العالي الجامعي والمهني كما طالب بمراكز تجارية ومنطقة صناعية ومحطة وقود ومنتزهه و وأندية نسائية وأندية للشباب للتدريب على الرماية والسباحة وركوب الخيل في مدينة زايد وبينونة التي تبعد 10 كيلوا متران عن مدينة زايد.

وأكد الشاب مبارك هلال المزروعي على أهمية التعليم الجامعي لأنه سلاح في هذا العصر ، وقال انه بعد ما ترك الدراسة والتحق بالعمل في إحدى الدوائر واصل الدراسة مرة أخرى حيث التحق بجامعة ابوظبي وعلى حسابه الخاص لنيل البكالوريوس لأنه أحس بأهمية الشهادة الجامعية في تحسين وضعة الاجتماعي والمادي.

عبدالله محمود