زار سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم «ملتقى رمضان لخط القرآن الكريم» الذي تنظمه وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في الفترة من 24 الى 26 رمضان الجاري في فندق رافلز بدبي . واستمع سموه خلال الجولة التي قام بها للملتقى إلى شرح من معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع حول الملتقى وإبداعات الخطاطين الذين يتسابقون في نسخ القرآن الكريم والبالغ عددهم 30 خطاطاً من الدول العربية والاسلامية والاوروبية، ودور الملتقى الذي يعد الأول من نوعه في المنطقة والوطن العربي في العناية بالخط العربي، وكتابة نسخة فريدة من القرآن الكريم سيتم حفظها في متحف الوزارة .
وأشاد سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم بمبادرة وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في تنظيم ملتقى رمضان لخط القرآن الكريم ..واصفا هذا العمل بأنه طيب يتسق والحالة العامة التي تشهدها دبي خصوصا والامارات عموما من اهتمامها بكتاب الله في هذا الشهر الفضيل . ونوه سموه بتجميع الخطاطين في مكان واحد لخط القرآن الكريم يدويا لوضع هذه النسخة النادرة في متحف الدولة، مؤكدا أن هذا التراث الانساني الاسلامي سيبقي تميز وتفرد دبي بهذه النسخة التي لا تتكرر كثيراً.
من جانبه، قال معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع إن زيارة سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم للملتقى الرمضاني لخط القرآن الكريم تعتبر دعما كبيرا للملتقى والخطاطين، وتعكس حرص سموه على النهوض بالحركة الثقافية داخل الدولة والوصول بها إلى العالمية ..مشيرا معاليه الى ان الزيارة شجعت الخطاطين على بذل مزيد من الجهد والإبداع والعطاء بعدما وجدوا حرص سموه واهتمامه ومتابعته لأعمالهم التي أصبحت تحظى بدعم واهتمام كبير في الملتقى بالرغم من أنه لايزال في دورته الأولى.
وأبدى وزير الثقافة غبطته بهذا الحدث التاريخي والذي سينتج نسخة مكتوبة بخط اليد للقرآن الكريم لاثراء متحف الإمارات بنسخة متميزة على غرار النسخة الوحيدة الموجودة في تركيا.وقال الدكتور صلاح القاسم مستشار هيئة دبي للثقافة والفنون: «إن هذا الحدث المميز يعكس الدور الكبير الذي تؤديه وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، فقد نجحت الوزارة بهذا الحدث الكبير أن تسلط الضوء على الخط العربي ليس في دولة الامارات فقط ،وإنما في العديد من الدول في ظل مشاركة 30 خطاطاً من دول العالم في هذا الحدث».
وعبر الخطاطون المشاركون في الحدث عن سعادتهم بهذه المشاركة، فقد قال الخطاط البريطاني صلاح الأربيلي أن حلمه تحقق بالمشاركة في نسخ وكتابة القرآن الكريم في شهر رمضان المبارك ..مشيرا إلى أنه كتب القرآن الكريم قبل ذلك ولكن هذا العمل استغرق عامين كاملين ولكن هذه المرة تتميز المخطوطة بمشاركة ثلاثين خطاطا كل واحد منهم يكتب جزءا واحدا من القرآن خلال ثلاثة أيام فقط ، مما يعطى العمل ميزة فريدة تعد الأولى من نوعها في العالم.
وكشف الخطاط الروسي راميل أبوزرف عن أنه تعلم هذا الخط في أحد معاهد الخطوط العربية في تركيا بعدما جذبه جمال هذا الخط بالرغم من أنه لا يجيد التكلم باللغة العربية إلا أنه استمر في مواصلة رحلة تعليم الخط العربي على مدار عشر سنوات، حتى أصبح من الخطاطين المتميزين ..مشيرا الى انه يقرأ القرآن باللغة الروسية والعربية أيضاً، ولكنه لا يستطيع أن يتحدث العربية، إلا أن مشاركته في هذا الحدث شجعته على اتخاذ قرار بتعلم اللغة العربية والتحدث بها لفهم جماليات القرآن الكريم .
أما الخطاط الإماراتي محمد عيسى خلفان الذي حظي باهتمام كبير من سمو الشيخ منصور بن محمد لدى زيارته الملتقى كونه أحد الخطاطين الذين يشاركون في نسخ كتاب الله عز وجل فقد اعتبر الحدث فرصة جيدة للخطاطين لكشف إبداعاتهم في كتابة القرآن الكريم بخط النسخ يدوياً. واعتبر الخطاط الاردني جمال الترك أن مشاركته في هذا الحدث إضافة كبيرة إلى رصيده، وخاصة أنها تجربة فريدة على مستوى العالم أن يتم تجميع هذا العدد الكبير من الخطاطين ليكتبوا القرآن في ثلاثة أيام فقط، كما تعتبر فرصة جيدة لتبادل الخبرات وإثبات قدرات الخطاطين.
دبي - «البيان»
