أطلق معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، مساء أمس الأول بدبي فعاليات «ملتقى رمضان لخط القرآن الكريم» الذي تنظمه الوزارة، لمدة ثلاثة أيام، حيث اجتمع ثلاثون خطاطا من أمهر خطاطي العالم تحت سقف واحد ليخُطوا نسخة كاملة من القرآن الكريم، تبقى في متحف الوزارة كنسخة وحيدة خُطت بخط اليد تطلع عليها الأجيال القادمة، وتكون ضمن مقتنيات الإمارات الثقافية والإنسانية الإسلامية.

وأكد العويس أن الوزارة تتبنى المبادرات التي من شأنها أن تدعم الأعمال الإبداعية الثقافية والفنية وترتقي بالذائقة الثقافية للمجتمع، لافتا إلى أن الوزارة تهدف أيضاً من هذه البادرة لفت الانتباه إلى الخط العربي وجمالياته، وتحقيق أفضل تواصل بين اللغة العربية والدين الإسلامي في هذه الأيام المباركة عبر نسخ كتاب الله، وتعريف هواة الخط وعاشقي هذا الفن الجميل ببراعة مبدعيه على مستوى العالم، للاستفادة من خبراتهم، وقدراتهم الإبداعية.

وقد أعلن معالي وزير الثقافة بحضور الأديب محمد المر نائب رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون، و عبد الغفار حسين وعبد الشكور تهلك المدير التنفيذي لبنك دبي الوطني وبلال البدور المدير التنفيذي لشؤون الثقافة والفنون بالوزارة وعدد كبير من قيادات الوزارة ولفيف من الشخصيات الثقافية الإماراتية، والمهتمين عن بدء فعاليات الملتقى بكتابة كلمة «بسم الله الرحمن الرحيم» للخطاط روضان بهيه، كخير بداية لإنجاز يُعد غير مسبوق على مستوى العالم.

وقال معالي الوزير في كلمته «إن هذا الملتقى يُعد مبادرة من مبادرات وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، لترجمة استراتيجيتها التي تركز على تنمية المجتمع في جميع المجالات وتعزز الاعتناء بالجوانب الفكرية والثقافية والروحية والإبداعية.

وأضاف إن الوزارة تعتزم أن تجعل من الملتقى مناسبة سنوية يُحتفى فيها بكتاب الله، عبر أنامل مبدعة لأبرز خطاطي العالم، ابتغاء الأجر والثواب من الله تعالى، وتقديم نسخة من كتاب الله للأجيال القادمة، مشيرا إلى أن هذه التجربة ليست جديدة فقط على الجمهور الخط العربي ولكنها تمثل أيضاً تحديا غير مسبوق لكافة الخطاطين المشاركين سواء في إنجاز جزء كامل من القرآن في ثلاثة أيام، أو إبراز قدراتهم الإبداعية في ابتكار جماليات جديدة للخط العربي ضمن الشروط التي اتفق عليها.

وأكد العويس أن من حق الجمهور متابعة الخطاطين عبر شاشات تلفزيونية خصصت لهذا الغرض داخل الفندق وفي قاعة مجاورة للقاعة التي يؤدي فيها الخطاطون عملهم طوال أربع وعشرين ساعة يوميا، مشيرا إلى إمكانية اللقاء بين الخطاطين والجمهور خلال أوقات الراحة.

وتمنى معالي الوزير التوفيق لكافة الخطاطين المشاركين لإنجاز هذه المهمة المباركة مؤكدا أن النسخة التي سيتم إنجازها ستعرض في معرض خاص بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع.

دبي ـ «البيان»