تحولت الجلسة الرمضانية التي نظمها نادي دبي للصحافة لمناقشة قضايا المعاقين في الدولة إلى محاولة تحديد الجهة المسؤولة عن تنفيذ القانون رقم 29 لسنة 2006 بشأن حقوق ذوي الإعاقة.

غالبية الحضور اعتبروا وزارة الشؤون الاجتماعية هي المسؤولة عن تنفيذ القانون ووضع آلية ولائحة تنفيذية للتطبيق الفعلي «فالقانون لم يتم العمل به رغم صدوره منذ ثلاث سنوات».

فيما رأت الوزارة أنها ليست الوحيدة المسؤولة عن التطبيق والإلزام فهناك وزارات وجهات أخرى مشاركة معها من خلال اللجان الأربع التي نص عليها القانون.

ورغم الخلاف في وجهات النظر والسؤال الحائر عن «من المسؤول عن القانون»، إلا أن الجميع اتفقوا على أهميته وشموله لكافة حقوق ذوي الإعاقة في الدولة واعتباره من أكثر قوانين المعاقين تطورا بالمقارنة مع دولة المنطقة والعالم، ولكن المشكلة تتعلق بعد تفعيله وعدم معرفة الفئة المستفيدة عنه.وطالبوا بضرورة وضع لائحة تنفيذية للقانون وتفعيل اللجان التي تم تشكيلها وهي التوظيف والصحة والتعليم والرياضة.

ودعا المشاركون الى مشاركة القطاع الخاص في دعم احتياجات المعاقين ونشاطاتهم الرياضية كجانب من مسؤولياته نحو المجتمع، وإلى عدم إلقاء المسؤولية على القطاع العام فقط مع الأخذ بعين الاعتبار الإعاقات على اختلافها دون تمييز.

وألقى الحاضرون الضوء على غياب البيانات والمعلومات والإحصاءات عن أعداد المعاقين في الدولة وفئات الإعاقة إضافة إلى غياب الجهات المعنية باستقبال شكوى المعاقين، فهناك العديد من الأطراف تتحمل مسؤولية عدم وجود ظروف مواتية تخدم الحياة اليومي للمعاق، أو ما يسمى بالبيئة المؤهلة في المدارس والجامعات والمؤسسات والمباني الخدمية والفنادق والحدائق وغيرها.

احتياجات ملحة

أدار الجلسة الرمضانية التي أقيمت الأول من أمس ماجد العصيمي أمين السر العام لاتحاد الإمارات للمعاقين، وشارك فيها إبراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة ومحمد الهاملي رئيس مجلس إدارة اتحاد رياضة المعاقين، وحسين الشيخ المدير التنفيذي لشؤون الرعاية الاجتماعية في وزارة الشؤون الاجتماعية والدكتورة بشرى الملا مديرة مركز دبي لتطوير نمو الطفل في هيئة تنمية المجتمع بدبي.

وناقشت الجلسة واقع احتياجات أصحاب الإعاقات المختلفة في الدولة وأثارت العديد من التساؤلات حول طرق دمج المعاقين في المجتمع ومنحهم الحياة الكريمة وجعلهم أشخاص منتجين تماماً كباقي الأصحاء.

وتحدث حسين الشيخ حول أهمية وجود قانون للمعاقين في المجتمع، واصفاً إياه بأنه الوسيلة التي تنظم العلاقات وترسي الحقوق وتمنع تغلب فئة على فئة ويسهم في نشر العدالة والمساواة بين أفراد المجتمع ويمنع التمييز، ولفت إلى أن فئة المعاقين قد صنفت من قبل الأمم المتحدة بأنها إحدى الفئات المهمشة باعتبارها أنها قد لا تحصل على حقوقها كبقية فئات المجتمع.

كما أكد الشيخ على الدور المهم للجمعيات ذات العلاقة بشؤون المعاقين في نشر التوعية والتعريف بحقوق المعاقين كونها أكثر اتصالات بالمعاقين من جهة وفي صناع القرار من جهة أخرى.

من ناحيته تحدث محمد الهاملي عن قانون رقم 29 الصادر في عام 2006 الخاص بذوي الاحتياجات الخاصة، ولفت أنه يتوجب على العديد من المؤسسات الضغط من أجل تفعيل القانون ووضع الخطط التنفيذية اللازمة لدعم احتياجات هذه الفئة لتدمج في المجتمع وتحصل على كافة حقوقها في التعليم والعمل، معتبراً أن إصدار القانون بحد ذاته شكل بداية طيبة ولكن لابد أن يقوم القائمين على المؤسسات المختلفة بالتكاتف من أجل تفعيله. قالقانون صدر منذ 3 سنوات وصار الجدل حول تسميته ولكن المهم اعطاء الحقوق وتوفير الخدمات.

وفي الإطار نفسه تحدثت الدكتورة بشرى الملا حول أهمية التوعية المجتمعية، مشيرة إلى أن العديد من الأسر والأفراد لا يعرفون شيئاً عن حقوقهم التي تتعلق بثلاثة محاور أساسية مرتبطة بالتعليم والصحة والتوظيف، وكشفت عن أن الهيئة بصدد إطلاق برنامج مكثف للتوعية المجتمعية خاص بحقوق الإنسان والطفل المعاق خلال العام الحالي بداية من شهر أكتوبر المقبل وحتى العام 2010.

طموحات مشروعة

من ناحيته قال إبراهيم عبد الملك: «إذا أردنا أن نحقق طموحات شريحة المعاقين في الدولة يجب العمل فوراً على تفعيل القانون من قبل الأشخاص القائمين على المؤسسات المعنية، بحيث يتم تطبيقه ميدانياً ويسمح للمعاق أن يتعايش مع المجتمع بكافة معطياته ودون أية عوائق».

ولفت عبد الملك أن الرياضة شكلت نافذة أساسية للمعاقين في الإمارات حيث ساهمت في تسليط الضوء على احتياجاتهم وجذب اهتمام صناع القرار والمهتمين لقضاياهم، وتمكن هذا القطاع أن يفرض نفسه من خلال نجاحه في العديد من المواقع والمناسبات الرياضية، وأن أندية المعاقين الرياضية في الإمارات تضطلع بدور حيوي جدا في هذا المجال وعلى المجتمع ككل أن يساهم من أجل الارتقاء برياضات المعاقين وبالتالي بحياتهم.

ويؤكد حسين الشيخ أن كثيرا من المجتمعات لا تعتمد على حكوماتها للحصول على الحقوق والخدمات وإنما يتم ذلك عب جماعات الضغط المتمثلة في جمعيات النفع العام لأنها الأعلم بقضايا الجماعات التي تعبر عنها، وللأسف الجمعيات لدينا والمعنية بأمور المعاقين دورها غائب.

ويلفت الى أن قانون ذوي الإعاقة حقق نقلة نوعية مهمة والدور على منظمات المجتمع المدني للمطالبة بالحقوق ونقل المطالب الى متخذي القرار.

الأمر الآخر بالنسبة للبيئة المؤهلة- كما يضيف الشيخ- فهي مسؤولية البلديات لوضع التصاميم والمعايير اللازمة للبناء لتوفير الخدمات المطلوبة لذوي الإعاقة وقمنا كوزارة بدعوة الجهات المعنية عقب صدور القانون لإلقاء الضوء على المواصفات القياسية والمواصفات العالمية التي تتلاءم ومتطلبات ذوي الإعاقة وأشار الهاملي الى مشكلة أخرى وهي الاعتراف بتعليم المعاقين وهو ما يتطلب الإلزام للمدارس للاعتراف بالشهادات التعليمية من مراكز المعاقين.

وتحدث المشاركون حول بعض المشاكل التي تقف عائقا أمام العاقين في المجتمع مثل عدم تصديق شهاداتهم من قبل المؤسسات التعليمية، وحول ضرورة الاعتراف بوجود تقصير في آليات تطبيق القانون خاصة من المؤسسات الصحية والتعليمية رغم شمولية القانون على كافة احتياجات المعاقين بما فيها توافر البيئة المؤهلة والمجهزة بما يتناسب مع ظروفهم.

2116 معاقاً في دبي

قالت الدكتورة بشرى الملا مديرة مركز دبي لتطوير الطفل في هيئة تنمية المجتمع ان هناك خططا ومشاريع لدى الهيئة ضمن استراتيجية دبي للعام 2015 تشمل الحقوق الخاصة بذوي الاعاقة وعمليات الدمج الاجتماعي، فيما أشارت الى نقص المعلومات والبيانات الخاصة بأعداد المعاقين، والأرقام المتوافرة في دبي تشير الى أن عدد المعاقين يبلغ 2116 شخصا بكافة فئات الإعاقة.

وأضافت أن الهيئة بصدد إطلاق برنامج مكثف للتوعية المجتمعية خاص بحقوق الإنسان والطفل المعاق خلال العام الحالي بداية من شهر أكتوبر المقبل وحتى العام 2010.

مؤسسة القُصّر توزع بطاقات ذكية على 40 أسرة بدبي

بدأت مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر تنفيذ برنامج البطاقة الذكية للأسر المتعففة في دبي حيث تقوم المؤسسة بتوزيع 40 بطاقة بقيمة 1500 درهم قابلة للتجديد تستفيد منها 40 أسرة من دون المتوسط وذلك بإجمالي 60 ألف درهم.

صرحت بذلك نعيمة طناف رئيس قسم التكافل الاجتماعي بالمؤسسة.

ذلك بالتعاون مع أسواق في إطار من الشراكة المجتمعيةمع المؤسسة.

وتتيح البطاقات الذكية للمستفيدين عملية الشراء المجانية و توفير احتياجاتهم من المواد الضرورية. ويهدف المشروع إلى توفير احتياجاتها من مستلزمات الحياة الرئيسية وذلك بفضل الآليات التي وضعتها المؤسسة للوصول للمستهدفين من الحملة في مناطقهم. اختتام منافسات مهرجان الألعاب الشعبية في نادي تراث الإمارات

توج فريق السمحة بطلا لمهرجان الألعاب الشعبية الرابع الذي نظمه نادي تراث الإمارات مطلع شهر رمضان المبارك واختتم فعالياته أمس الأول بصالة الأنشطة الرياضية في إدارة الأنشطة والسباقات.

ويهدف المهرجان إلى نشر الألعاب الشعبية في صورتها التقليدية بين الشباب وصغار السن وترسيخ معانيها في نفوسهم باعتبارها تمثل جانبا مهما من الموروث الشعبي المحلي بالإضافة إلى تحقيق نوع من التواصل وتنمية العلاقات الاجتماعية بين شباب المراكز التابعة للنادي اقتداء بالقيم النبيلة التي يتمتع بها مجتمع الآباء والأجداد من حيث التكاتف والمشاركة في إحياء العادات الأصيلة.

واشتمل المهرجان الذي أقيم تحت شعار «عناق ماض زاخر وحاضر مزدهر» وشارك في منافساته 130 طالبا من المنتسبين إلى مراكز السمحة وأبوظبي والوثبة والعين وسويحان على المباراة الختامية للتنافس على المركزين الأول والثاني في لعبة «التبة» بين فريقي السمحة وأبوظبي حقق فيها فريق السمحة المكون من 12 متسابقا تفوقا واضحا أهلته لنيل بطولة وكأس المهرجان وبذلك حل فريق أبوظبي في المركز الثاني. كما تضمن برنامج المهرجان استعراضا قدمه المشاركون للعبة الكرابي وهي لعبة شعبية ذات أهمية كبرى عند أبناء الإمارات قديما وهي نوع من الألعاب التي كانت لشدة شعبيتها تقام من أجلها السباقات.

دبي-عادل السنهوري