يعتبر مشروع إفطار الصائمين في رمضان غنيمة من غنائم هذا الشهر المبارك إذ يحظى من فطر صائماً بالأجر العظيم نسبة لما ورد في الحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: « من فطر صائمًا كان له مثل أجره، غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئًا ». فنجد أن مشاريع إفطار الصائمين هي الأنشط على مستوى الأعمال الخيرية في الفجيرة منذ دخول الشهر الفضيل سواء أكان ذلك على مستوى الجمعيات الخيرية وهيئات الهلال الأحمر أو حتى على مستوى الأسر والأفراد.

كما أن عادة تبادل الأطباق بين الجيران وقت المغيب من العادات الموروثة النبيلة التي تدعو إلى التعاون بين الأهل والجيران لما لها من الأثر الكبير في تعزيز روح التضامن الاجتماعي بين أفراد المجتمع خصوصا في شهر رمضان الذي يعد احد المواسم الغنية بالمظاهر الاجتماعية والدينية القيمة التي يحرص الناس على أدائها طلبا للأجر.وفي ظل الأجواء الرمضانية النبيلة والروحانيات الدينية التي تعم على أرجاء الإمارة قريب وقت المغيب يبدأ التنافس بين أصحاب الأيادي البيضاء والأسر والغنية في تقديم وجبات للصائمين بصورة يومية من أمام منازلهم، أو في خيام رمضانية معدة ومجهزة لاستقبال المارة والفقراء أو المحتاجين ممن يجدوا في موائد الخير هذه ملاذا طيبا يلجئوا إلية بصورة يومية.

ويذكر فاعل خير لم يصرح عن اسمه بأن مشروع إفطار الصائمين من المشاريع الخيرية النبيلة التي اعتاد على تنفيذها بصورة سنوية في شهر رمضان، مشيرا إلى أنه يسعى بصورة دائمة إلى تطوير الخدمة التي يقدمها للصائمين المتوافدين على خيمة الإفطار سواء أكانوا من أهالي المنطقة التي يسكنها أو من الأشخاص المتوافدين عليها بهدف الحصول على الوجبات اليومية.

ويبدأ الاستعداد لمشروع إفطار الصائمين قبيل شهر رمضان بعدة أيام إذ لا بد من إعداد الخيمة والتعاقد مع المطابخ الشعبية، والتعاون مع عدد من الأشخاص المشرفين على تقديم الوجبات اليومية حتى تكون نتائج المشروع مريحة للصائم وللقائمين عليه، وغالبا ما يتجاوز تكلفة المشروع السنوي للإفطار 25 ألف درهم إماراتي، أو حسب مقدار الوجبة المقدمة.

وفي أغلب الأحيان لا تقتصر الموائد التي اعمل على تقديمها في الخيمة الرمضانية على الوجبة الرئيسية المقدمة، إذا نجد أن هناك من الأسر والعوائل من هم مجاورين للخيمة يقوموا بإضافة بعض الأطباق الشعبية بصورة يومية ويأتي ذلك للمساهمة في عملية إفطار الصائمين المتوافدين على الخيمة أو موقع موائد الخير.

أجر الإفطار عظيم

ويؤكد مركز الإفتاء الوطني أن عادة الأطباق المتداولة بين الجيران وقت المغيب تدخل ضمن سنة إفطار الصائمين التي يؤجر عليها المسلم. موضحا أن مثل هذه العادات الموروثة والتي تدعو إلى التعاون بين الأهل والجيران لها الأثر الأكبر في تعزيز روح التضامن الاجتماعي بين أفراد المجتمع خصوصا في شهر رمضان الذي يعد احد مواسم الغنية بالمظاهر الاجتماعية والدينية القيمة التي يحرص الناس على أدائها طلبا للأجر. كما وإن لمعد الطعام وموزعة وكل من يشترك في تنفيذ هذا العمل النبيل الأجر نفسه.

فالله تعالى لم يجعل عملا يقوم به المسلم إلا أثابه عليه بجزيل الأجر، فإفطار الصائمين من أعمال الخير التي حث عليها الرسول الكريم والسلف الصالح. حيث وروي عن سلمان رضي الله عنه عن الرسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من فطر صائماً على طعام وشراب من حلال صلت عليه الملائكة في ساعات شهر رمضان و صلى عليه جبريل ليلة القدر.

فالإسلام دين يدعو إلى كل ما من شأنه أن يقوي أواصر الأخوة بين المسلمين عموما، فالسلف الصالح ما كان ليفطر أحد منهم على طعام قط وحده، فإن وجد من يأكل معه أكل و إلا أخرج طعامه إلى المسجد فأكله مع الناس وأكل الناس معه بل ويخدمهم في تقديم الطعام ورفعه، وذلك لتقوية الفقراء على أداء العبادة.

عاداتنا وتقاليدنا

وتحرص الأم مريم علي الحمودي على تنمية عادة التضامن الإجتماعي عند أبناءها، وذلك بتشجيعهم وقبيل المغيب على توزيع جزء من الأطعمة التي تعدها يوميا على موائد المساجد القريبة التي يتجمع عليها الصائمين وعلى الأهل والجيران ولو كان ذلك بشيء اليسير.

وتقول بأن هذه العادة أثمرة في أبناءها عند الكبر إذا بدوا يفضلون الإفطار على التمر واللبن وسط جموع الصائمين على موائد الخير القريبة للمساجد أولا للحاق بصلاة المغرب جماعة وللإستمتاع بنكهة اللقاء والتقارب والتواصل الإنساني والاجتماعي المفعم بالأجواء الروحانية لهذا الشهر المبارك مع الفقراء والمحتاجن والمارة، ليدركوا بعد ذلك الإفطار العائلي.

وتذكر سندية مبارك «الجدة ام سالم» أن عادة تبادل الأطباق والمأكولات الشعبية بين الأهل والجيران متداولة منذ القدم بل هي موروث شعبي لا نكن لنستغنى عنه، حيث كانت النساء عند كل صباح يتبادلن الأطباق الشعبية المصنوعة من البلاليط وخبز الرقاق والخبيص واللقيمات وغيرها من باب المشاركة المعنوية والإجتماعية. إلا أنه الوقت الحالي وزيادة المستوى المعيشي للأسر ضاءل من هذه العادة ليجعلها مقتصرة وبشكل واضح على شهر رمضان وذلك من بابا رغبة الناس في تحصيل الأجر والثواب المضاعف لهذه العادة الطيبة.

ومن الجدير بالذكر أن سنة إفطار الصائمين أخذت منحى متطور عن السابق، حيث بدأت بعض الأسر في إعداد وجبات غذائية منفردة ومغلفة ويتم توزيعها قبيل وقت المغيب على جماعات العمال والفقراء حيث يجد البعض راحته بالإفطار في مسكنة.

ورغم الجهود المنظمة التي تقدمها الجمعيات والمؤسسات الخيرية في إفطار الصائمين إلا أن هناك من يفضل أن يبذل مجهود شخصي في خدمة الصائمين بهدف تحصيل الأجرة المضاعف في وراء إحياء هذه السنة، عبر إعداد الطعام والاجتهاد بتقديمه على موائد الصائمين إما قرب المساجد أو في خيم خاصة للإفطار.

100 ألف صائم يستفيدون من مشروع الإفطار في جمعية الفجيرة

صرح عبيد الحفيتي المدير العام بالوكالة لجمعية الفجيرة الخيرية أن مشروع إفطار الصائمين يعد من أهم المشاريع الرمضانية التي يتم إعداد العدة لها قبل دخول الشهر الفضيل استعدادا لاستقبال وخدمة آلاف الصائمين من الفقراء خصوصا من طبقة العمال المغتربين ممن لا يجدون لهم من يعد لهم الوجبة المناسبة بعد يوم من الصيام والعمل.

وأوضح أن مشروع إفطار الصائمين الذي تتولاه جمعية الفجيرة الخيرية بصورة سنوية يأتي من أموال المتبرعين والمحسنين وأصحاب الخير، ليخدم ما يقارب 100 ألف صائم طوال الشهر بموجب 3300 وجبة يوميا موزعة على عدد من المواقع المختلفة.

في حين كشف مكتب هيئة الهلال الأحمر بالفجيرة أن الهيئة تقدم بصورة يومية ما يقارب 1500 وجبة في اليوم موزعة على 9 مواقع مختلفة على طول الساحل الشرقي من بينها عدد من المساجد والخيم المعدة لإفطار الصائمين. وأشاروا إلى انه رغم تكاثر الجمعيات الخيرية والمؤسسات التي تخدم مشروع إفطار الصائمين إلا أن مشرفين الهيئة لاحظوا تزايد الإقبال على موائد الخير، الأمر الذي دفع بالهيئة إلى زيادة نشاطها ومواقعها بهدف خدمة أكبر شريحة ممكن من الصائمين.

«وصل» ترسم البسمة على وجوه أطفال مركز النور

قام وفد رفيع المستوى من «وصل» لإدارة أصول مؤسسة دبي العقارية، بزيارة إلى مركز النور لتدريب الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، للتفاعل مع الأطفال، وتوزيع مجموعات من الألوان على جميع طلاب المركز.

كما قام الوفد، وفي إطار التزام «وصل» بمسؤولياتها الاجتماعية، بالتبرع بمبلغ مادي لصالح دعم أنشطة المركز وتطوير برامجه المقدمة للأطفال.

وأثنت زينب شرف، مدير عام إدارة العقارات والتسويق، على ما يتمتع به موظفو المركز من صبر وتفان لخدمة الأطفال، كما أعربت عن تقديرها العميق للشجاعة والإرادة الصلبة التي يمتلكها هؤلاء الأطفال في التعامل مع أبسط الأنشطة اليومية التي لا تشكل عادة أي عبء على الأشخاص العاديين، إلا أنها تجد من قبل هؤلاء الصغار كل الإصرار والعمل الجاد لإثبات الذات أولاً وعدم الاستسلام أمام معوقات الحياة والانهزام أمام أنشطة الحياة اليومية التي ربما لا تحرج الكثيرين من الأطفال العاديين.

وتؤكد مبادرة وصل على الأهمية التي توليها لدعم المؤسسات التي تركز على الأنشطة والفعاليات المرتبطة بالمجتمع، وخاصة تلك التي تسعى لبناء قدرات الشباب الذين يحتاجون للدعم والمساندة أكثر من غيرهم. دبي ـ «البيان:»

«سياحة دبي» تختتم برنامجها للمير الرمضاني

تختتم دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي غدا الأربعاء برنامجها للمير الرمضاني لهذا العام محققة نتائج إيجابية من هذا العمل الإنساني الذي جاء ضمن إطار الجهود التي تقوم بها الدائرة من أجل تعزيز التواصل في خدمة المجتمع. وقد نفذت الدائرة البرنامج بالتعاون مع هيئة الصحة بدبي من خلال زيارة عدد من الأسر المسجلة لدى إدارة الخدمات الاجتماعية بالهيئة.

وقالت دلال سالمين رئيس قسم نظام إدارة أداء الموظفين منسق فعالية المير الرمضاني بالدائرة: «انطلق البرنامج منذ الأسبوع الأول لشهر رمضان المبارك وكان بمعدل يومين في الأسبوع ويختتم غدا الأربعاء، وقد استهدف البرنامج توعية الموظفين بضرورة المشاركة في مختلف الأنشطة وتوعيتهم بأهمية زيادة الروابط المجتمعية. وأشارت دلال إلى أن الدائرة قامت بتنفيذ البرنامج وللعام الثاني على التوالي من منطلق حرصها بالالتزام بمختلف قضايا المجتمع والتي تعد احد أهم قيم الدائرة ضمن برنامج «عادات» وهو برنامج يعنى بعدد من القيم تجاه موظفي الدائرة وعملائها.

وأوضحت دلال بأن الأسر التي استفادت من المير الرمضاني لهذا العام بلغت 31 أسرة حيث قامت الدائرة بتوزيع قسائم شرائية لكل منها بالتنسيق مع هيئة الصحة بدبي، وبمشاركة عدد من موظفي وموظفات الدائرة.

سنابور.. ملتقى الصائمين من غير الناطقين بالعربية

تنظم دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي الخيمة الرمضانية لغير الناطقين باللغة العربية في منطقة سنابور بالقرب من القصيص وتستضيف يومياً ما يقرب من 2500 صائم.

ويقول محمد الهاشمي مسؤول التنسيق ومشرف الخيمة أن برنامج النشاط خلال شهر رمضان يتضمن إلى جانب إعداد وجبات الإفطار محاضرات بنحو 8 لغات أجنبية لرواد الخيمة، أهمها الأوردية والملبارية.

أيضاً تطرح بعض الأسئلة على الحاضرين لقياس مدى تواصلهم مع المحاضر ويمنح أصحاب الإجابات الصحيحة جوائز عينية عبارة عن 5 هدايا متنوعة.

يبدأ البرنامج بتوزيع وجبة خفيفة في صندوق صغير يضم الماء والتمر واللبن والفاكهة والحلويات، وذلك قبل موعد الإفطار بنحو ساعة، ثم تبدأ محاضرات التوعية وبعدها يتم توزيع الكتيبات الإرشادية التي تتناول موضوعات دينية وإرشادية عامة، أيضاً يتم توزيع اسطوانات مدمجة توضح قواعد الإسلام وطرق أداء العبادات الدينية بصورة صحيحة.

ويضيف الهاشمي أن الدائرة تشجع أيضاً حضور الجمهور عن طريق توزيع أرقام على جميع الحاضرين لدى دخولهم الخيمة، ثم يقام سحب عشوائي على هذه الأرقام ويمنح الفائزون 3 هدايا عينية.

بعد ذلك تقام صلاة المغرب وبعدها يتم توزيع وجبة الإفطار الرئيسية على الحاضرين.يؤكد الهاشمي ازدياد الإقبال على هذا الملتقى يوماً بعد يوم خاصة من الفئات التي تبحث عن مطبوعات دينية ترشدهم إلى الطرق الصحيحة لممارسة العبادات، كما يتوقون للحصول على مطبوعات تتناول أحكام الصلاة والصوم والحج وغيرها من العبادات في الإسلام.

ابتسام الشاعر